Accessibility links

Breaking News

شاب موصلي: لو كان أخي معهم لقتلته!


جندي عراقي يحمل طفلة من عائلة هاربة من جحيم داعش في مناطق غرب الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة علي عبد الأمير:

حمل إبراهيم أكرم أنبوب نرجيلته بطول ثلاثة أقدام إلى شارع منطقته التي حررتها مؤخرا القوات العراقية من قبضة داعش، ليظهر سعادته في حرية التمتع بالتدخين التي حرمها منه المتطرفون.

أكرم ( 20 عاما) كان من ضمن مجموعة من الأصدقاء يتابعون طائرة هليكوبتر عراقية تطلق وابلا من الصواريخ على أهداف للتنظيم المتشدد عبر نهر دجلة، حيث تقاتل القوات العراقية بشراسة ومن شارع إلى شارع كي تسترد ما تبقى من مدينة الموصل.

هكذا يبدأ تقرير بن كيسلنغ في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، ونشر في الأول من آذار/مارس الجاري، وفيه يعرض إلى الشاب الموصلي تحولات إبراهيم أكرم الذي بدا رابط الجأش حين أصر على متابعة هجوم القوات العراقية عن قرب، وكأنه ترجمة لمشاعر الغضب والعداء للجماعة الإرهابية "حتى لو كان أخي مع الدولة الإسلامية، فإنني لن أتردد عن قتله".

وبحسب التقرير فالحياة في الموصل اليوم، تتوزعها مشاهد من الجانب الشرقي حيث إعادة بناء الأحياء بعد نحو شهر من سحق وجود داعش فيها، فالباعة يدفعون عربات محملة بالخضار والمخابز مفتوحة، بينما عمال حكوميون يعملون بجد في إصلاح شبكة المياه التي تضررت جراء القتال.

أما على الجانب الغربي، وفي الوقت نفسه، فإن المعركة تتصاعد حيث تواصل القوات العراقية تقدمها إلى المناطق المكتظة بالسكان على الرغم من قيام عناصر داعش بحفر الأنفاق ووضع الشراك الخداعية.

وعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق التي أطيح بوجود داعش فيها، تواجه صعوبات ناتجة عن إجراءات أمنية مُرهِقة، وعن نقص في المياه العذبة، والسلع الأساسية والإمدادات الطبية "تعمل الحكومة المحلية بجد، لكنها بحاجة الى مزيد من الوقت" يقول إبراهيم جلال الذي كان يصلح ثقوب الرصاص في جدران مدرسة كانت موقعا لقناص من داعش.

ويضيف السيد جلال (34 عاما) الذي كان موظفا في جامعة الموصل وهو الآن عامل بناء أن "الجامعة التي تم الاستيلاء عليها من قبل المسلحين تعرضت إلى التدمير التام".

رئيسه في العمل، محمد ياسين، اشتكى من عدم وجود مياه جارية أو كهرباء حيث يقيم. وقال إن بعض المتشددين الذين بقوا في الشرق يحاولون العودة عبر التغلغل بين السكان العاديين.

وبحسب تقرير كيسلنغ، فإن "ما يقرب من مليوني عراقي كانوا يسكنون الموصل قبل أن يستولي عليها تنظيم داعش في منتصف 2014. وكانت الغالبية السنية من أهالي الموصل، وقبل ذلك التاريخ لوقت ليس بالقصير، حذرة من جانب الحكومة المركزية ببغداد التي يهيمن عليها الشيعة".

وتلفت الصحيفة إلى أن "رئيس الوزراء حيدر العبادي، وإذ يضع في اعتباره مشاعر عدم الرضا التي أدت إلى قيام بعض السنة في الموصل باحتضان داعش في البداية، عمل على كبح الطائفية في المدينة، فمقاتلو البشمركة الكردية يقيمون نقاط التفتيش على بعد بضعة أميال من مدينة الموصل، في حين أن الجيش الذي يهيمن عليه الشيعة نشط في المدينة، أما الميليشيات فهي على المشارف".

عمليات نقل الطعام والماء والمؤن الرئيسة إلى أربيل تتم إما من جنوب العراق أو عن طريق أربيل، عاصمة إقليم كردستان، و"الرحلة التي كانت تستغرق عادة حوالي ثلاث ساعات باتت حوالي 10 ساعات من أربيل إلى الموصل" يقول كمال علي، وهو سائق شاحنة كانت تنتظر وهي محملة بالأحذية في واحدة من سلسلة من نقاط التفتيش خارج الموصل.

وعلى الرغم من التحديات، فإن الشاب إبراهيم أكرم ورفاقه يتحدثون بشغف عن مرحلة ما بعد داعش في العراق، عن المدارس والتعليم وعن احتمال الحصول على فرص عمل حقيقية، في وقت لم يعد لديهم ما يدعو للقلق من تعرضهم للتعذيب على يد المتطرفين مثلما عاشوا لنحو 32 شهرا.

"اعتقلت عدة مرات من قبل داعش بسبب التدخين الذي كان ممنوعا من قبل المسلحين. وقام السجانون مؤخرا بضرب أصابع يده بأنبوب معدني"، يقول إبراهيم.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG