Accessibility links

Breaking News

من المسؤول عن انتشار ظاهرة التحرش في العراق؟


من أصواتكم - إيلاف أحمد

بقلم إيلاف أحمد:

ظاهرة التحرش التي انتشرت كانتشار النار في المجتمعات العربية تفشت بشكل سريع في مجتمعنا العراقي منذ احتلال البلاد عام 2003 وخصوصا في السنوات الأخيرة التي كثرت فيها مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية.

التحرش اللفظي والجنسي لا يضايق الفتيات فقط بل يمنعهن من المشاركة الفعالة في بناء مستقبل العراق والكل يعلم ما مدى أهمية مشاركة النساء في بناء المجتمع.

تقول مها أحمد، 21 سنة، إنها لم تستطيع تكملة مشوارها المهني في مجال تسويق منتجات التجميل في أحد أسواق بغداد بسبب انتشار الشباب في مكان عملها وهناك تتم مضايقتها من بعضهم والبعض الآخر يحاول الاقتراب منها والتحرش بها.

تضيف مها في حديثها لي "نحن نعيش في مجتمع دائما ما ينصف الرجل ويلقي اللوم على المرأة لذلك قررت ترك العمل والجلوس في المنزل".

أما حسين عبود، 30 سنة، فيرى في حديثه معي أن الشباب والبنات كل منهم يعكس أخلاقه من خلال تصرفاته وملابسه فإذا كانت الفتاة محتشمة لن يجرؤ أحد على مضايقتها بالكلام أو الأفعال. كذلك الشباب إذا كانوا ذوي أخلاق عالية فلن يتحرشوا بأي فتاة ولو كانت عارية.

ولحساسية الموضوع اختارت صديقتي من الديوانية لنفسها اسم نورهان. صديقتي عمرها 28 سنة، وتقول إنها تتعرض للتحرش اللفظي من قبل الشباب عندما تكون في السوق أو في أماكن عامة.

"لا أسلم من تحرش الشباب عندما أكون خارج المنزل مع إني أرتدي العباءة الإسلامية لكن هذا لم يمنعهم من التحرش بي وهذا شيء مزعج جدا" أردفت نورهان.

أما صديقتنا سمر وهي عراقية مُقيمة في تركيا فتتفق مع نورهان بل وتزيد على شهادتها قائلة إن بعض الشباب يعكسون أخلاقهم في مثل هذه التصرفات فالمرأة لا تسلم من التحرش سواء كانت ترتدي ملابس ضيقة أو محتشمة في ظل غياب قانون صارم لمنع التحرش اللفظي والجنسي لذلك نرى هذه الظاهرة انتشرت كثيرا في مجتمعنا.

ونتمنى أن تكون هناك جهود كبيرة من قبل جهات حكومية وغير حكومية لوضع قوانين أو نشر توعية تساهم في ردع هذه التصرفات لبناء جيل حضاري من النسوة لن تقف في طريقهن أي عقبات ومن أهمها التحرش.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد في الأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

التعليقات

XS
SM
MD
LG