Accessibility links

Breaking News

#خلوها_أجمل: حملة شبابية في الموصل


متطوعون في فريق خلوها أجمل/الصورة من صفحة الفريق على فيسبوك وتنشر بإذن منه

بقلم علي قيس:

لا تزال عالقة في ذاكرة داوود الحافظ، مشاعر أول حملة شبابية تطوعية قادها في مدينة الموصل، حين تحول قلقه من عدد المتطوعين (15 شخصا) كان قد اتفق معهم عبر موقع فيسبوك، إلى فرح حقيقي حين وجد نفسه صحبة 165 متطوعا شابا.

داوود الحافظ (29 عاما) طالب الماجستير في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الموصل، نجح مع عدد من أصدقائه في تكوين فريق تطوعي من شباب مدينته وقرروا تنفيذ حملات تنظيف وتأهيل في المناطق المحررة.

قام أعضاء فريق "خلوها أجمل" بإعادة الحياة إلى مستشفى الخنساء في حي السكر وسط الساحل الأيسر، بعد أن كانت أقسامها مدمرة بنسبة 75 في المئة.

ويقول الحافظ لموقع (إرفع صوتك) "أعدنا تأهيل ردهة الأطفال وصالة العمليات الصغرى وصالة الطوارئ والمخازن والمذاخر والصيدليات والقسم الإداري، ودخلت الخدمة من جديد".

فريق خلوها أجمل أثناء عملهم لتأهيل مستشفى الخنساء
فريق خلوها أجمل أثناء عملهم لتأهيل مستشفى الخنساء

قام الشباب بحملات تنظيف وتأهيل أخرى باندفاع ونشاط متصاعد، شملت شوارع ومدارس في أحياء "الزهور" و"المصارف" و"المثنى".

لكن حملاتهم الإنسانية لم تنج من بطش داعش، حين استهدف التنظيم فريق "خلوها أجمل" أثناء عملهم في "حي المصارف"، بواسطة قنابل ألقتها طائرات مسيرة، لكن من دون وقوع أصابات، بحسب الحافظ الذي أكد أن "الفريق تحول عقب هذه الحادثة إلى العمل التطوعي السري، بسبب الخوف من خلايا التنظيم النائمة التي قد تقوم باستهداف أعضائه".

كل حملات الفريق تجري بجهود ذاتية معتمدة على التبرعات التي يقدمها الأهالي ومنظمة "أيادي الخير"، لكن الدافع الرئيسي للشباب كان حب المدينة وبث روح جديدة بين الناس الذين كانوا يقابلون عمل الفريق التطوعي بالثناء والتقدير العاليين، بحسب ما يصف الحافظ.

اعضاء فريق خلوها أجمل أثناء تأهيل أحدى المدارس
اعضاء فريق خلوها أجمل أثناء تأهيل أحدى المدارس

بالتزامن مع عمل الشباب، كانت مها الزرري رئيسة منظمة "أيادي الخير" تحض أصدقاءها وأقاربها على التبرع بمبالغ مالية تساعد شباب فريق "خلوها أجمل" على إنجاز حملاتهم.

تقول الزرري في حديث لموقع (إرفع صوتك) "أصبح بإمكان كل شخص القدرة على المساعدة في إعادة إعمار المناطق المحررة في الموصل. ونحن نرحب حتى بأبسط أشكال العون، فضلا عن حث الناس على البدء بإزالة اثار العنف والخراب بدءا من تنظيف بيوتهم وشوارعهم".

الزرري هي بالأصل من مدينة الموصل وتقيم حاليا في أستراليا، كان هدفها جمع مبلغ 10 آلاف دولار لتقديمها إلى نازحي الموصل المقيمين في مخيمات أربيل، لكنها وصلت إلى 50 ألف دولار تم من خلال تأمين احتياجات ألفي عائلة.

وتروي الزرري "أثناء دخول عضوة منظمتنا سافرة القاضي إلى أحد مخيمات الموصل شاهدت رجلا يحمل طفلة قد غادرت الحياة، يركض بها دون أن يعلم وجهته، وزوجته تركض خلفه وتبكي بصوت عال".ليتضح أن الطفلة ماتت بسبب الإسهال المعوي، ورغم سهولة العلاج لكنه لم يكن متوفرا.

كانت هذه الحادثة وغيرها دافعا لأعضاء منظمة "أيادي الخير" لتنفيذ حملة تبرعات أخرى يكون ريعها لتوفير المستلزمات الطبية للمستشفيات التي تستقبل النازحين، ووصل حجم التبرعات فيها إلى 35 ألف دولار كلها من مواطنين عاديين، من أديان وطوائف وقوميات وجنسيات مختلفة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG