Accessibility links

Breaking News

عراقي: بقيت أخبرهم أنّني شيعي... لكنهم ظلوا يعذبونني


برج المأمون في بغداد/ وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

أصبحت أمينة رشيد، 42 عاماً، متردّدة في الحديث عن أي حزب ديني شارك في العملية السياسية في العراق خشية من تتهم أنّها من أتباعه، "فسمعة الأحزاب الدينية التي تشارك الآن في العملية السياسية باتت سيئة جداً".

متواطئ معهم

أمينة التي كانت تعمل موظفة إدارية في أحد مقرات هذه الأحزاب ببغداد عام 2015، فضّلت بعد أشهر ترك العمل لأنها كانت دوما ما تسمع من نساء الحي كلمات مفادها أنها تعمل مع أعداء الإنسانية.

"بعد كل تفجير إرهابي، أضطر لسماع كلمات سيئة مثل تعمل مع القتلة أو السراق أو لا تخاف الله. لذا تركت العمل مع هذه الأحزاب رغم أنني كنت في حاجة للعمل".

وتشير إلى أن الأحزاب السياسيّة الدينية لم تعد تمثلها كمواطنة مسلمة، لأنها دمرت كل شيء جميل في البلاد. "هذه الأحزاب لا تفكر إلا بمصالحها ومكاسبها التي تحصل عليها من بقائها في السلطة. الناس لم تعد تثق بالأحزاب الدينية وصار كل من يتعامل مع هذه الاحزاب هو مدان بتهمة القتل أو السرقة ومتواطئ معهم.

قتلي وسرقتي

"بقيت أخبرهم أنني شيعي، لكنهم استمروا وظلوا يعذبونني. رأيتهم يقتلون سبعة من الشباب أمامي. لقد فجروا رؤوسهم بالرصاص"، يقول أحمد فاضل، 44 عاماً، في حديث لموقع (إرفع صوتك).

يروي أحمد أنّه تعرّض لهجوم من قبل مسلّحين من الميليشيات الطائفية عام 2007، أثناء الاقتتال الطائفي بغداد.

"تركوني بعد أربعة أيام بعدما تأكدوا أنني من أبناء الطائفة الشيعية. لو كنت سنياً لقتلوني".

ويتابع أنّه منذ ذلك اليوم، بات لا يطيق طيق سماع كلمة حزب "لأن الأحزاب بنظره معناها القتل والسرقة".

ويشير أحمد إلى أن السياسة الدينية خدعة يراد بها الحصول على المزيد من السلطة والمكاسب. "الأحزاب السياسيّة الدينية لا تمثلني كمواطن عراقي ومسلم".

لتنازلوا عن السياسة ومكاسبها

أما حسنين علي، وهو طالب جامعي، فيعتقد أن الأحزاب السياسية كانت تضحك على الناس طيلة السنوات الماضية باسم الدين.

يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "يتحدثون عن التقشف وتقليل الرواتب بينما هم يرفعون من رواتبهم على حساب الجميع".

ويضيف "لا الأحزاب تمثلني ولا الدين. لا أثق بالسياسة عندما يدخلها الدين".

ويشير إلى أن الكثير من طلبة الجامعات يحرصون اليوم في الابتعاد عن كل شيء يتعلق بالدين، خشية أن يكون مصيرهم أسوأ مما هو عليه اليوم. "لو كانوا بالفعل يؤمنون بالدين لتنازلوا عن السياسة ومكاسبها".

الانتهاكات الخطيرة

"الأحزاب الدينية السياسية هي التي كانت وراء تقييد حرية الرأي وانتهاك الحريات الشخصية"، تقول لمياء لعيبي، 45 عاماً، في حديث لموقع (إرفع صوتك).

وتضيف "لا أظن هذه الأحزاب الآن تفكر بإثارة الطائفية، لقد انتهى امرها وصارت حقيقة ملموسة. لكن الذي يحز في نفسي أن البعض ما زال يؤمن بحقيقة ما تقوله أو تعلن عنه".

وتشير إلى أنه سيأتي اليوم الذي ستكتشفون هؤلاء الانتهاكات الخطيرة التي تتبعها هذه الأحزاب لقمع أي شيء يحد من مواصلتها أو استمرار بقائها. "لا شيء يمثل الدين غير إيمانك به من دون أن ينتهك شيئاً من حرية غيرك، لكن هذه الحقيقة جاءت بعد أن دفعها الآلاف من شبابنا ما بين نازح وضحية انفجار ومهاجر وقتيل ومخطوف لنعرفها".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG