Accessibility links

Breaking News

في الموصل.. السماء استبدلت المطر بالقنابل


من أصواتكم - عمر الحيالي

بقلم عمر الحيالي:

عدد من الضحايا المدنيين يسقطون بشكل يومي في الساحل الأيسر (الشرقي) لمدينة الموصل، اثر سقوط قذائف الهاون أو إنفجار قنابل تلقيها " طائرات الدرونز" فضلا عن صواريخ الكاتيوشا وجميعها من أفعال تنظيم داعش ضد سكان هذا الساحل بعد أن أطلق عليهم صفة "مرتدين".

في حي الجزائر أو سوق النبي يونس أو منطقة المهندسين وقربها حي الشرطة وشارع المجموعة الثقافية تعد هذه أبرز المناطق التي لا تفارقها هذه الهجمات بشكل يومي.

يقول غسان عمار من سكنة حي المهندسين "جاري وهو شاب كان يجلس في الحديقة عصر يوم أمس، فسقطت قنبرة هاون لم تدعه يبات ليلته إلا تحت تراب قبره".

وأضاف "بشكل يومي نعاني من هذه الهجمات، نعتقد أنه بعد تحرير الساحل الأيمن ستتوقف، كون داعش يستهدفنا من هناك".

أما الممرض الصحي أبو احمد من مركز المحاربين الصحي فقال "نستقبل يوميا حالات عديدة من المدنيين ضحايا هذا النوع من الهجمات، بعض الأيام حالات معدودة جداً وفقط اصابات وبعض الأيام تتجاوز العشرين حالة عدد كبير منها قتلى".

تنظيم داعش فضلا عن استخدامه السلاح التقليدي مدفع الهاون أو صواريخ الكاتيوشا، فإنه لجأ إلى تحوير طائرة تجارية صنعت لأجل أن تقدم خدمات للمدنيين ووسائل الاعلام مثل التصوير أو توصيل الطلبات، لكنه استغلها لتوصيل القنابل.

يقول مصدر أمني إن طائرات الدرونز "لا يمكن استعمالها بشكل مباشرة لقذف القنابل بل يقوم التنظيم بتعليق القنبلة بواسطة سلك ألمنيوم بعد ربطه بالطائرة، القنبلة لا يتم تثبيتها بالسلك، بل فقط لحملها وعند وصوله تجمعات للمدنيين يقوم العنصر الداعشي الذي يسيرها بواسطة جهاز كومبيوتر لوحي بإمالتها يمينا ويساراً حتى تفلت القنبلة وتسقط لتنفجر عندها ارتطامها بالأرض".

أهالي الموصل يؤكدون أن هذا الشتاء هو الأقل مطراً وأُستبدل بالقنابل فتنظيم داعش صنف سكان الساحل الأيسر كمرتدين عبر تصريح لمفتيه المدعو أبو أيوب العطار، حيث قال في خطبة من الجانب الأيمن إن جميع سكان الساحل الأيسر مرتدون ويجب معاملتهم ضمن هذا التصنيف، لأنهم تعاونوا مع القوات الأمنية ورحبوا بها، ورفضوا الانسحاب معنا إلى الساحل الأيمن.

في مناطق الشريط النهري لأحياء الساحل الأيسر لمدينة الموصل، يحرص السكان على النظر إلى السماء بشكل كثير رصداً لطائرة الدرونز، حتى يتمكنوا من الاختباء منها هربا من وقوعهم ضحية أحد قنابلها، إما السير أو التوقف خارج المنزل فيكون دائما تحت مظلة أو سقف.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

التعليقات

XS
SM
MD
LG