Accessibility links

Breaking News

معاناة عراقية مع النزوح والمرض


نازحات عراقيات/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

"سيقتل السرطان أمي"، تلك العبارة التي سمعها باسم حسين، وهو متطوع مع فريق عطاء للإنسانية داعمون، وهو فريق تطوّعي يعمل لمساعدة النازحين في العراق، من الطفل محمد في مخيم "سايلو الحجاج" التابع لمحافظة صلاح الدين عندما كان يتجول فيه.

يقول المتطوع باسم في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنه يحاول أن يساعد هؤلاء النازحين قدر المستطاع "لأن هذا المخيم أشبه بالمعتقل. لا يستطيع أحد الخروج منه دون أن يكون له كفيلاً من العاصمة بغداد".

ويضيف أنّ الطفل محمد لم يتجاوز 16 عاما من عمره، ويعيش مع عائلته في خيمة أشبه ما تكون بالفارغة. "لم أجد داخلها غير مدفئة صغيرة وبعض الأغطية".

قتلوا زوجي

وكانت أم محمد، في العقد الرابع من عمرها تسكن برفقة زوجها وأطفالها الأربعة في الشرقاط وهي مدينة عراقية تقع غربي الحويجة من أقضية محافظة صلاح الدين. بينما اليوم تسكن مع أطفالها الأربعة فقط في مخيم سايلو الحجاج بعد تقدم عمليات التحرير.

وتقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "داعش قتلوا زوجي لأنه كان ينتسب لدائرة أمنية".

وتتابع "كان يحاول زيارتنا بالخفاء، لكن أحدهم كان يترصده وأخبر التنظيم بذلك، حتى اعتقلوه وقتلوه في العام 2014".

وتشير إلى أنها قد نزحت هي وأطفالها مع النازحين إلى العاصمة بغداد عندما ساءت الأمور جدا واستفحل مرض السرطان لديها وصار عليها أن تستأصل الثدي الثاني بعدما استأصلت الأول قبل دخول داعش إلى مدنهم 2014 بتدخل جراحي في مستشفى ببغداد.

المرض والجوع انهكاني

وتسرد أم محمد بألم الحياة التي عاشتها بعد فقدان زوجها. "المرض والجوع أنهكاني. لقد دمرت داعش حياتنا بمساندة ثلة من العراقيين الذين كانوا يسكون هناك في منطقتنا".

وتشير إلى أنها تعيش في مخيم سايلو الحجاج رغم أنه يفتقر لكل شيء. "تسعى منظمة اليونيسف إلى مساعدتنا شهرياً بتوزيع المواد الغذائية التي لا تكفينا غير أسبوع واحد. وطيلة الشهر ننتظر من يتذكرنا ليتصدق علينا".

حياتنا في ضياع

ولم تتمكن أم محمد حتى الآن من إجراء عمليتها الجراحية رغم نصائح الأطباء بخطورة حالتها الصحية، فهي تحتاج إلى المال، فضلاً عن الموافقات الأمنية. "أعيش مع أطفالي في هذا المخيم منذ ثلاثة أشهر. والخروج منه أشبه ما يكون بالمستحيل إذا لم يكن لديك كفيلاً من العاصمة بغداد".

وتشير إلى أن الكثير من المنظمات الإنسانية قد أبدت رغبتها بالمساعدة الطبية، لكن كلها تقع ضمن الوعود فقط. المخيم لا يحوي على أية خدمات صحية أو طبية".

ولا يهتم أطفال أم محمد الآن بفكرة الدراسة، فهم منذ سيطرة داعش ولم يحصل لهم أن دخلوها كطلبة مرة ثانية. "لا مدارس ولا مستقبل. حياتنا في ضياع".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG