Accessibility links

Breaking News

أيهما تفضل، الانتماء إلى الدين أم إلى الوطن؟


بانوراما لعمان/Shutterstock

الأردن – بقلم صالح قشطة:

بينما ينادي البعض بضرورة تعزيز الانتماء الديني لدى أفراد المجتمع، كعامل للتقريب فيما بينهم، لا سيما في كثير من الدول العربية ذات الأغلبية المسلمة، يرى البعض أن ما يجب تعزيزه هو الانتماء الوطني كونهم يرون فيه عنصراً أكثر شمولية لجميع فئات المجتمع، بغض النظر عن انتمائها الديني، أو معتقدها.

موقع (إرفع صوتك) استطلع آراء مجموعة من الأردنيين حول الموضوع ​وهل من ضرورة ليكون الخيار بين الوطنية والدين أم يمكن الجمع بينهما؟

انتماء وطني

نور أبو غوش، في العشرينيات من عمرها، أكدت ميلها نحو خيار الانتماء الوطني، وعللت خيارها بأنه "مهما كانت ديانتنا عندما تواجه بلدنا أية ظروف أو محن، علينا أن نكون يداً واحدة بغض النظر عن انتمائنا للدين الإسلامي أو المسيحي".

هذا ما تؤيده ابتسام حدادين، وهي سيدة في العقد السادس من سنها، حيث تشير إلى أن الانتماء الوطني هو الأهم لاعتبارها أن الوطن هو الهوية أينما ذهب الشخص. أما الدين، فهي تراه كحالة خاصة للعلاقة ما بين الإنسان و ربه.

وتقول "أينما ذهبت في كل دول العالم، ستجد أن الانتماء الوطني هو الأهم، حتى لو كنت حاصلا على جنسية بلد معين منذ فترة قريبة، يكون الوطن والانتماء له هو المهم".

وعلى حد تعبيرها، فإن دول الشرق تعتبر حالة استثنائية في هذا الشأن. وتوضح "إلا في الشرق حيث يكون الانتماء هو للدين، وإن لم يكن الانتماء للدين، يكون للعشيرة، الشرق حالة استثنائية بين الأمم. المثقفون وذوو الأفق الواسع سيختارون الانتماء الوطني، وأعتقد أن البقية سيختارون الدين".

الخيار الأمثل

وبالنسبة للخمسيني نوفان ذيب، فالانتماء الوطني هو الخيار الأمثل، كونه يرى فيه عاملاً يجمع الناس ولا يفرقهم. وخلال حديثه إلى موقع (إرفع صوتك)، يقول الرجل "الدين لله والوطن للجميع. يمكن للدين -إن ابتعد عن التكفير ومحاكمة معتقدات الآخرين- أن يكون عاملاً مساعداً للانتماء الوطني الذي هو الأساس، على أن نتفق أن كل منا يمتلك جزءًا من الحقيقة ولا يوجد من يمتلكها كاملة. وكل رأي قابل للخطأ والصواب".

التوازن

الجمع بين الانتماء الديني والوطني بشكل متوازٍ، كان الخيار الذي ذهب نحوه الشاب العشريني أحمد أبو سرية الذي يقول "لو كان عليّ أن أختار ما بين الانتماء الديني أو الوطني، سأفضل برأيي أن يكون الانتماء وطنياً دينياً بشكل متكافئ من منطلق أن الإيمان يحث على حب الأوطان وكل الأديان حثت على حب الوطن".

وهذا ما أيدته مايا حمدان، في مطلع العشرينيات من عمرها، حيث تؤكد "ديني ووطني معاً سبب اختيارهما معاً هو أن ديني يدعوني إلى حب وطني وأهله"، والتي ترى في الحديث النبوي (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً) إثباتاً لصحة وجهة نظرها.

الانتماء الإنساني

الإنسانية هي المظلة الكبرى التي تستطيع جمع مختلف الانتماءات في ظلها، هذا ما تراه الشابة مي القوع خياراً أسلم. وتوضح "أفضل الانتماء الإنساني عن كلا الخيارين، لأن الشخص الذي يتحلى بالإنسانية سيتحلى بالتالي باحترام القوانين وفاءً لوطنه، وسيتحلى أيضاً باحترام الأديان جميعها مهما اختلفت. باختصار يجب أن يعامل الشخص الآخر كإنسان فقط، مجرد من الدين، والعرق واللون".

أما مهند مطير، وهو شاب في مطلع الثلاثينات من عمره، فلا يرى بالانتماء الديني سوى ضرباً من ضروب العنصرية الضيقة. وخلال حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) يوضح الشاب "الانتماء الديني شعاراً هو مصطلح عنصري، كما هو حال التعصب في الانتماء لطائفة أو لون أو عرق معين"، مؤكداً على تفضيله لخيار الانتماء الوطني، لأسبابٍ أبرزها أن الانتماء الوطني ليس مجرد مصطلح، فهو ارتباط الشخص بمكان له فيه من الذكريات والتفاصيل ولحظات الفرح، ما يربطه به بشكل أكبر.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG