Accessibility links

Breaking News

عراقي: التحريض بين الأديان موجود منذ السابق


رجال شرطة خارج كنيسة في العراق/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

"داعش هو وراء تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب"، يقول علاء سامح، 44 عاماً، في إشارة إلى أن النظرة السيئة عن الدين الإسلامي لم تكن هكذا قبل ظهور تنظيم داعش.

مخططات هذا التنظيم

ويضيف علاء الذي يدير محلاً لبيع الأجهزة الكهربائية ببغداد "كان أبناء الطائفة المسيحية يحبون المسلم ويثقون فيه. لكن الآن وبعد ما حدث بسبب داعش صار المسيحي يرفض إدخال المسلم في بيته".

ويشير إلى أن تشويه صورة الإسلام والخوف منه هي من ضمن مخططات هذا التنظيم، وأن مسألة التصديق بما يروج له عن أنه يتعامل مع الناس وفق الشريعة الإسلامية سيدفع المسلمون في العالم ثمنه لأنه غير صحيح.

الشباب المسلم

أما سعد حازم، 39 عاماً، فيعتقد أنّ "ظاهرة الإسلاموفوبيا ليست بجديدة على المجتمع ككل، لكنها تزايدت خلال السنوات الأخيرة بسبب تنظيم داعش الإرهابي".

ويضيف أن هذا التنظيم يخلط بين الإسلام المعتدل الحقيقي وبين ما يتبعه هو من سلوكيات عنيفة ووحشية "الأمر الذي عكس خوف العالم من الإسلام الذي صوره هذا التنظيم وكأنه نسخة من العنف والإرهاب".

ويشير سعد الذي يعمل الآن في محطة خاصة ببيع الوقود ببغداد إلى أن داعش استغل بعض الأمور التي يعاني منها الشباب المسلم كالتهميش وقلة فرص العمل ليقنعهم أن الحل بنشر الدين الإسلامي. "لكن في حقيقة الأمر كان هذا التنظيم يستغل ذلك ليدمر قيم الإسلام الحقيقية ويشوه صورتها".

الأوضاع السياسية

ويقول محمد علوان، 42 عاماً، إن المشكلة بالأساس ليست بظاهرة الإسلاموفوبيا، بل بالقوانين الحاكمة للدول العربية. "فلو كنا من البلدان التي تسن قوانين تناهض الكراهية الدينية والعنصرية، لما تفاقم الوضع وبات أي تنظيم يظهر على الساحة يمثل الإسلام ودينه".

ويضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن "الدين الإسلامي غير محصن ومخترق، ويعتمد في كثير من الأحيان على تفسيرات لتعاليمه وفق اجتهادات وتصورات دائما ما تتناسب الأوضاع السياسية أو تخدم السلطة الحاكمة ومكاسبها".

ويشير محمد، الذي يعمل في مكتبة لبيع القرطاسية ببغداد، إلى أن العالم الإسلامي بحاجة ملحة لقوانين تجرّم التحريض على الكراهية والعنف الديني حتى نعيش بسلام مع الأديان كافة".

الواجهة الرسمية

أما مزهر كريم، 52 عاماً، فيرى أن التحريض بين الأديان موجود منذ السابق، لكن كان مخفيا أو لا يصرح به. "أتذكر ذلك جيدا عندما كنا صغاراً. كان يقول الكبار لنا أشياء سيئة عن الدين المسيحي أو اليهودي أو الصابئي ويطلبون منا أن لا نتحدث مع أبناء الطوائف الأخرى".

ويضيف "لكن بسبب الانفتاح التكنولوجي، وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي صارت هناك حرية بالتعبير وصار الكل يتحدث بما يشعر به، وبذلك أصبحت الأمور ظاهرة واضحة للجميع".

ويشير مزهر الذي يدير محلاً لبيع المواد الغذائية والمنزلية إلى أن داعش الأكثر تأثيرا بتشويه صورة الإسلاك؛ إذ أصبح هذا التنظيم وكأنه الواجهة الرسمية للدين الإسلامي، "وبهذا أصبح المسلم مخيفاً لأنه يمثل الإرهاب والعنف".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG