Accessibility links

Breaking News

عالم أزهري: القرآن الكريم وضع حدّاً للإرهاب


مسلمون من مختلف الجنسيات يتابعون محاضرة في الأزهر/وكالة الصحافة الفرنسية

مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

بعد يومين من المناقشات، اختتمت أعمال المؤتمر الدولي السابع والعشرين والذي عقده المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تحت عنوان "دور القادة وصانعي القرار في نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب والتحديات" بإعلان وثيقة القاهرة لنشر السلام.

يحاور موقع (إرفع صوتك) الدكتور عبد الغفار هلال أحد علماء الأزهر – عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حول أبعاد المؤتمر والتوصيات الصادرة وسبل تنفيذها.

كيف ترى أهمية المؤتمر من حيث التوقيت والمضمون؟

جاء هذا المؤتمر في وقته، فالعالم يعاني من الإرهاب والتطرف. وهو ما دعا المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى إقامة المؤتمر الذي اجتمع فيه علماء من أطراف العالم الإسلامي، ذلك لأن العالم في حاجة إلى شرح مبادئ الإسلام الصحيحة وإلى بيان الخطورة التي تنشأ من الإرهاب والمتطرفين الذين يلبسون ثوب الإسلام، وهم عنه بعيدون. ثم إنه لا بد من وضع القواعد ليقوم كل مسؤول بدوره، فهناك دور للقادة الدعاة في سبيل الله ودور للسياسيين والمثقفين والعلماء.

تحديد الاختصاصات دليل نجاح المؤتمر الذي صدرت توصياته موجهة إلى كل فئة لها تأثير في المجتمع ولها قدرة على محاربة الفكر المتطرف وتجار الانحراف عن القواعد والقيم.

من خلال المناقشات التي دارت في المؤتمر، كيف ترى دور القادة في نشر السلام ومواجهة الإرهاب؟

كل واحد من الحاضرين أخذ على عاتقه أن يكشف هذا الإرهاب في نطاق تخصصه وأن يقف في وجه كل من يهدد السلام والأمن وأن يوضح للناس أن الإسلام ليس فيه إرهاب مطلقا وأن الله تعالى لم يأت بالأديان للإرهاب وإنما أتي بها لتأمين الناس ولخيرهم وسعادتهم.

ماذا عن الجرائم التي ترتكب باسم الدين؟

هؤلاء القتلة هم خارجون عن الإسلام وينطبق عليهم قول الله تعالى ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ الآية 33 من سورة المائدة. إذن فالقرآن الكريم وضع حدا للإرهاب وقال إنه لا بد من أن يجتث من جذوره.

ومن هنا يجب أن نأخذ بما خرج عن المؤتمر لأننا في حاجة أن يسود الأمن والاستقرار وأن ينصرف الناس إلى أعمالهم مطمئنين ولا بد أن نحقق الأمن والأمان لكل مواطن مسلم أو مسيحي أو يهودي فالأمن هو كل شيء في الحياة كما قال الله تعالى ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ سورة قريش.

كيف يعرّف السلام في الإسلام؟

وضحنا معنى السلام في الإسلام خلال المؤتمر بأنه دين مسالمة وأمن ورخاء. ووضعنا تعريفا للإرهاب بأنه الخروج على القيم والمبادئ، وصدر عن المؤتمر 17 بندا كلها تدفع إلى نشر السلام باستخدام كل الوسائل المتاحة إعلاميا وفضائيا ومحليا ودوليا مع تدعيم قيم المواطنة والتعايش والتعاون في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وبيان المفاهيم الصحيحة للناس كافة.

صحيح التوصيات تأخذ على أنها توصية وفقط لكنها في القرآن واجبة كما في قوله ﴿ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ الآية 151 من سورة الأنعام. أعتقد أن هذه القرارات ستنفذ إن شاء الله وسيكون لها تأثير فهي مطلوبة في هذا الوقت بصفة خاصة بعد أن استفحل الإرهاب وأصبح يضرب الأبرياء والآمنين ويسفك الدماء ويهدم كل سبل الخير".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG