Accessibility links

Breaking News

كيف تتعامل مع طفل كان مجندا من قبل داعش؟


طفل منتمي لداعش نفذ عملية أعدام لرهائن ألمانيين لدى التنظيم/لقطة عن يوتيوب

بقلم علي قيس:

لا توجد حتى الآن إحصائية دقيقة لأعداد الأطفال الذين جنّدهم تنظيم داعش خلال فترة سيطرته على عدد من مناطق العراق، بعد حزيران/يونيو 2014، لكن تقديرات المنظمات الدولية والمحلية المعنية بشؤون الطفل تشير إلى تجنيده المئات ضمن فصائل "أشبال الخلافة".

وتظهر صور، نشرت على مواقع موالية للتنظيم، أطفالا يحملون أسلحة رشاشة ومسدسات وحرابا، بعضهم ملثمون ويرتدون الزي الأفغاني الأسود وآخرون بالزي العسكري.

كما تظهر مقاطع فيديو تنفيذ أطفال لعمليات انتحارية وقيام أخرين بذبح وقتل رهائن لدى التنظيم، لتعكس تلك المشاهد مدى تأثر الأطفال المجندين بالفكر المتشدد الداعي إلى القتل ورفض الآخر.

فمن يتحمل مسؤولية هذا الموضوع؟ وكيف يتم التعامل مع أطفال غرر بهم أو دفع بهم اباؤهم للانخراط في صفوف التنظيم؟

برامج نفسية وتعليمية

موقع "إرفع صوتك" طرح السؤال على صفحته في فيسبوك لمناقشة الموضوع مع متابعي الموقع وكانت النتائج كالتالي:

يرى غالبية المعلقين أنه من الممكن تأهيل هؤلاء الأطفال عبر البرامج النفسية والتعليمية وإعادة دمجهم في المجتمع.

ومن بين تلك التعليقات، تقول لميس توران إن "الطفل صفحة بيضاء إن كتبنا فيها الخير نجد الخير، وإن كتبنا الشر نجده فيها؛ لذلك يجب أن نتعامل معهم أفضل معاملة لنكون قدوة لهم".

أما سالم صومالي فيرى أنه "يجب معالجة الفقر والجريمة ومنح الحقوق الكاملة للمواطنين حتى لا تكون هناك مسببات للتطرف".

ويضيف حمدي بلبل "يجب توظيف الثقافة الدينية في تربية الأطفال ولخدمة المجتمع وترسيخ مفاهيم المواطنة" (.....).

ويركز المعلقون على أهمية دور التعليم في إعادة تأهيل الأطفال المجندين. يقول محمد حميد "التعليم هو خير وسيلة، يجب على الدولة أن تحتوي هؤلاء الأطفال في المدارس وإقناعهم أن أفكار داعش متطرفة وليس لها علاقة بالشرائع الدينية".

الجريمة والعقاب؟

بالمقابل، يرى بعض المعلقين أنه يجب قتل الأطفال المجندين خصوصا ممن تلطخت أيديهم بجرائم التنظيم.

فيما يشير آخرون إلى أن علاج هؤلاء الأطفال يكون بمحاسبتهم كمرتكبي جرائم جنائية عبر زجهم في سجون الأحداث.

يعلق نور الدين برادي "القبض عليه دون تعريضه للأذى خصوصا إذا كان عمره أقل من 16 عاما".

ويضيف حسن الحمداني "يسجن في سجون الأحداث".

تعليقات أخرى كانت نسبتها قليلة استبعدت إمكانية معالجة أفكار التشدد التي زرعت في عقول هؤلاء الأطفال.

لو كان المجتمع صحيا؟

ورغم أن نسبة الداعين إلى إعادة تأهيل الأطفال المنتمين إلى داعش أخذت ثلاثة أرباع نسبة المشاركين بالإجابة على السؤال، إلا أن أستاذة علم الاجتماع في جامعة بغداد فوزية العطية ترى أنها نسبة قليلة لو كان المجتمع صحيا.

وتوضح العطية في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن "هؤلاء الذين يدعون إلى قتل أو سجن الأطفال لديهم معاناة نفسية معينة دفعتهم إلى إبداء الرأي بهذه الصورة غير الصحيحة"، مضيفة "لذلك نحتاج إلى إعادة تشكيل الثقافة المجتمعية العامة في منع العنف والقتل ضد الأطفال".

وترى أستاذة علم الاجتماع أن وضع الأطفال في السجون خطأ كبير سيأتي بنتائج أكثر سلبية، مختتمة حديثها بالقول "هؤلاء الأطفال كانت هناك عوامل دفعتهم للانضمام إلى داعش، لذلك يكون الحل بوضعهم في دور يشرف عليها خبراء اجتماعيون ونفسيون وتربويون، لإزاحة الأفكار التي زرعت لديهم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG