Accessibility links

Breaking News

ديالى بعد داعش: ليست وردية... لكن الطائفية تتراجع


عناصر من الشرطة العراقية في أحد شوارع ناحية المقدادية في محافظة ديالى/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

بعد أن عاشت محافظة ديالى ذات التنوع القومي والديني (شمال شرق العراق)، توترا أمنيا طيلة السنوات الماضية ازدادت معه أحداث العنف من تهجير وقتل على خلفية طائفية؛ تشهد المحافظة اليوم تحسنا ملحوظا في الجانب الأمني بعد أن كانت نهبا لصراع دام بين مجموعات مسلحة سنية وشيعية.

ويقول أحمد جسام رئيس مؤسسة النور الجامعة، وهي منظمة مجتمع مدني، إن "الاقتتال الطائفي في ديالى أصبح بوتيرة أقل، لكن هذا لا يعني أن الأمور باتت وردية"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لا تزال هناك مخاوف لدى المواطنين، عند تنقلهم بين مناطق المحافظة، من تهديدات القتل على أساس طائفي".

وترتبط ديالى بحدود طويلة مع إيران كما توجد فيها مناطق يتنازع عليها العرب والكرد والتركمان، وقد ساهم انتشار السلاح خارج سلطة الدولة فيها على زيادة أعمال العنف وتصاعد موجات النزوح.

ولاحظت منظمة النور الجامعة من خلال عملها مع النازحين بين مناطق ديالى، عودة نسبة ليست قليلة من النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

يقول جسام "لا نبالغ إذا قلنا إن نسبة النازحين الذين عادوا قد تجاوزت 60 في المئة، أما سبب رفض بعض العوائل العودة إلى مناطقها، هو أنها بدأت مرحلة جديدة واستقرت على الصعيد الاقتصادي".

ويؤكد جسام أن سياسيي ديالى يتحملون جزءا كبيرا من مسؤولية عدم استقرار الوضع الأمني في المحافظة، موضحا "هم يتخذون من لغة التصعيد الطائفي وسيلة دعائية لكسب الجمهور خصوصا عند اقتراب الانتخابات، وهذا ينعكس سلبا على استقرار المجتمع في ديالى".

الدعاية الانتخابية بنفس طائفي

اتهام جسام لسياسيي ديالى لاقى تأييدا من رئيس مجلسها علي الدايني، الذي أوضح في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن "هناك بعض السياسيين ولأغراض انتخابية يطرحون أمورا ذات صبغة طائفية، لغرض تسقيط المنافسين".

لكن التحسن في الخطاب لدى أعضاء المجلس بات ملموسا، وفقا للدايني الذي يشير إلى أن "المجلس متجانس حاليا، وجميع القرارات تتخذ بموافقة غالبية أعضاء المجلس".

ويتابع "أبرز المعوقات التي كانت تقف أمام مسألة الاستقرار هي التقاطعات بين المجلس والقيادات الأمنية في المحافظة"، لافتا إلى أن "الوضع اليوم مختلف تماما هناك تنسيق عالي بين المجلس وتلك القيادات، وهناك التزام من قبلها بالقرارات الصادرة عن المجلس".

موقف العشائر

وعلى الصعيد ذاته، كان للعشائر دور كبير في تحسين الوضع الأمني في المحافظة وفقا لأمير قبائل بني تميم في العراق بلاسم التميمي، الذي تحدث قائلا "كان دور العشائر رياديا في حل النزاعات وطرد الإرهاب من خلال التنسيق ودعم القوات الأمنية ومسؤولي المحافظة"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "استطاع شيوخ العشائر حسم أكثر من 2000 قضية في فترة الصراع الطائفي إضافة إلى إسناد القوات الأمنية في حفظ الأمن".

وكانت محافظة ديالى قد شهدت في نيسان/أبريل 2016، تشكيل لجنة تحت اسم "هيئة الرأي"، تضم المحافظ والقادة الأمنيين وشيوخ العشائر، لتقوم بمناقشة الأمور التي تخص المحافظة على الصعد الأمنية والسياسية والخدمية.

ويؤكد التميمي أن "نداء العشائر بات اليوم مؤكدا على التعايش السلمي، وأن يتم إعمار المحافظة بعيدا عن المسميات الطائفية والقومية"، موضحا "شيوخ العشائر على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم باتوا يستغلون المناسبات التي يجتمع فيها أبناء العشيرة لتثقيفهم وتوجيههم نحو نبذ الطائفية".

وحول مسألة الخلايا النائمة للجماعات المسلحة يؤكد أمير قبائل تميم أنها "موجودة بالفعل"، مشيرا إلى أن "شيوخ العشائر حذرون من هذا الموضوع، وهم وقعوا على عهود ومواثيق تقضي بعدم السماح أو عدم حماية من يخل أو يساهم في إخلال الأمن".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG