Accessibility links

Breaking News

ماذا بعد هزيمة داعش في الموصل؟


مشهد للدمار الواسع في مناطق الجانب الأيمن من الموصل/ وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي عبد الأمير:

يجمع كثيرون على أن هزيمة داعش في الموصل ليست مجرّد ضربة أخرى للتنظيم الإرهابي؛ فـ"الموصل هي مركز القيادة والتحكم في إمارة العراق" كما يقول الباحث والخبير الإستراتيجي د هشام الهاشمي، ولها (الموصل) "رمزية تاريخية كبيرة للبغدادي ولذلك خصها بمزية إعلان قبوله الخلافة المزعومة من على منبر جامع النوري الكبير".

سؤال اليوم التالي

واليوم وبعدما أصبحت هزيمة وحدات داعش في الموصل وشيكة، تثار أسئلة من أبرزها: ما الآثار المتوقعة على المدن التي لا تزال تحتلها داعش وعلى الخلايا السرية للتنظيم في المدن المحررة؟

وتنفتح الأجوبة على أكثر من احتمال، فثمة من يقول ان داعش سينقل مدار عمله إلى ما قبل احتلاله الموصل في حزيران/يونيو 2014، أي شنّ الهجمات الواسعة بالسيارات المفخخة ومجموعات "الإنغماسيين" والتخلي عن أسلوب السيطرة الواسعة على الأرض. ويذهب المحلل الهاشمي في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى أن "قيادة داعش ستعمل على تنشيط عمليات نوعية للوصول إلى تحقيق احتمالية اندلاع حرب أهلية مذهبية أو قومية".

"الحاكم العسكري" لردع "الخلايا النائمة"

وفي مناقشات حول موضوع لموقعنا بعنوان "هذه أهم المواقع الحساسة التي فقدها داعش في الساحل الأيمن" وشهدتها صفحة (إرفع صوتك) على موقع فيسبوك، نقرأ لـ(أبو أحمد) إن داعش ترك خلفه خلايا نائمة "وهذه هي المشكلة الأخرى ستبقي الموصل تعاني من مشاكل اجتماعية وسياسية واقتصادية، إضافة إلى التدمير الذي أصاب البنى التحتية وأصاب السكان ومساكنهم. كل شيء تم تخريبه ابتداءً من الفكر إلى التعليم وباقي الأمور الأخرى التي سيعاني منها أهل هذه المحافظة".

ولوقف هذا، يورد (أبو أحمد) رأيا بات يتصاعد في أوساط عراقية كثيرة، يتمحور حول حاجة الموصل إلى "حاكم عسكري مستقل بعيد عن التحزب، يمنح صلاحيات واسعة وجهدا استخباريا مكثفا".

وحيال مخاوف عرضها سؤال من موقعنا حول احتمال تجاوز الحاكم العسكري المفترض على الحقوق المدنية والدستورية للمواطنين، يرد (أبو أحمد)، بأنه "طالما هناك خطر على المدنيين ﻻ بد أن تكون هناك قوانين وشروط يلتزم الحاكم العسكري باحترامها، وتطبيق القانون بقوة. حفظ الأمن ممكن أن يرافقه ضغط على الحريات بشكل محدود لأن ذلك سيخدم المجتمع من الناحية الأمنية وتوفير السلامة للناس".

بناء العقول قبل البنايات المهدمة

واتصالا مع هذا النقاش، ثمة تأكيد على رأي عراقي واسع يقول إن "بناء البشر في الموصل يجب أن يكون قبل بناء البيوت. يجب أن ينسى أهل الموصل أفكار داعش ومخلفاته".

مثل هذا الرأي يتسع إلى بحث أسباب "ظهور داعش وتأييد نسبة من السكان لهم في المناطق التي حكموها واشتراكهم في الجرائم ضد جيرانهم من المسيح والشيعة والأيزيديين، ما أدى الى خراب كبير في العلاقات بين المكونات العراقية".

ويعيد مواطنون شاركوا في موضوع لموقعنا النقاش حول سؤال "متى يطوي العراق صفحة الإرهاب"؟ مشاعر الخشية من نهاية قريبة للوباء الذي آذى بلادهم ومجتمعهم كثيرا، وهي مشاعر ينوه إليها طالب فاضل الذي يقول أنّه كثيراً ما يستغرب عند سماع عبارة سينتهي الإرهاب، فالمشكلة برأيه تكمن في أن ما يعانيه الناس يساعد في تزايد الإرهاب، "صعوبة الحياة والفساد وقلة فرص العمل والبطالة كلها عوامل تقف في جانب الإرهاب وتزيد من تمدده".

ويعتقد أزهر جاسم أنّ الإرهاب لن ينتهي بتحرير الموصل ولا بطرد الإرهابيين من البلاد نهائيا. "الإرهاب موجود في الرأس، في عقول بعض المسلمين وأفكارهم. ولا يمكن التخلص من هذه الأفكار التي دائما ما تكون متطرفة إلا بالتخلص من الإسلام المتطرف".

ولا يبدو رأي المواطن جاسم أزهر بعيدا عن خلاصة يصل إليها المحلل الهاشمي بقوله إن "العراق بنصره على داعش في الموصل، سوف يعجّل من ربح المعركة عسكريا في باقي المدن المحتلة، لكن لن يربح كامل الحرب حتى يفهم كل عراقي أن محاربة التطرّف العنيف بكل أشكاله قرار مجتمعي".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG