Accessibility links

Breaking News

صعيدية مصريّة تكسر التقاليد: البنت مثل الولد


لقاء الخولي/تنشر بإذن خاص منها لإرفع صوتك

مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

"إنتِ بنت ليه تبهدلي نفسك كده! ده شغل رجاله، أنتِ كبرتي ولا يصح إنّك تنزلي تحت العربية في الشارع. لا يصح أن تتعاملي مع الرجاله"، هذه الجمل والكلمات كانت تتردد كثيراً على مسامع لقاء مصطفي الخولي، 21 عاماً، التي اختارت لنفسها مهنة غير اعتيادية وهي ميكانيكية سيارات.

البنت مثل الولد...

تقول الشابة التي تتحدّر من مدينة إسنا بمحافظة الأقصر (جنوب) في الصعيد المصري، في حوارها لموقع (إرفع صوتك)، إنها أصرّت على إثبات وجودها في هذه المهنة التي اقتصرت على الرجال عادةً لتأكيد أن "البنت مثل الولد يمكنها أن تعمل في أي مجال طالما أحبته ووجدت من يشجعها".

وهي هنا تُرجع الفضل لوالدها الذي ورثت عنه قبل وفاته مهنته، فهو بالنسبة لها المعلم والموجه والداعم. فقد كان يترك لها إدارة الورشة في غيابه ويساعدها في حل المشكلات الفنية التي تستعصي عليها، وينصحها بألا تستمع إلى الكلام المحبط وألا تلتفت إلى نظرات أحد بقوله "إنتِ متعمليش حاجة غلط، والشغل في أي مهنة مش عيب". ليختم لها نصيحته بأن لا تتوقف عند رأي الآخرين وإلا فإنها لن تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام.

تحكي لقاء أنّها حين كانت لا تزال في الـ11 من العمر، كانت تجلس جانب والدها في ورشة إصلاح السيارات التي يملكها وتراقبه وهو يمارس عمله اليومي وتقوم بتقليده. الأمر بالنسبة لها كان مجرد لعبة، لكنها تعلمت - دون أن تدرك - منه كل شيء عن ميكانيك السيارات. وبمرور السنين أتقنت هذه المهنة الصعبة وتعلمت أصولها وأحبتها. فبدأت معه العمل لتصبح ذراعه الأيمن بالورشة دون أن تتوقف عن دراستها، فحصلت على دبلوم تجارة.

المستقبل وإثبات الذات

تقول لقاء "لا توجد مهنة صعبة على النساء أو مقتصرة على الرجال، فالمرأة عندما تحب شيئاً تقدر تعمله وتؤديه أفضل من الرجال. فهي أكثر قدرة على الصبر والتحمل. وإذا كانت العمل ميكانيكية صعبة كما يقولون فلم تكن هي وحدها التحدي بالنسبة لي، لكن التحدي الأكبر أنني بنت صعيدية تحدت المجتمع من حولها لإثبات ذاتها من ناحية، ومن ناحية أخرى لإثبات قدرة بنات جيلها على العمل والمشاركة في بناء المستقبل".

تخطط الفتاة لمستقبلها، فهي تعمل الآن على إنشاء مركز لصيانة السيارات لتدريب الشباب بشكل عام والفتيات اللاتي يردن العمل بهذه المهنة وتمنعهم العادات الصعيدية، وعدم وجود مكان مغلق ليتدربن فيه؛ عبر توفير المكان المناسب لهن وبقيام بنت مثلهن بتدريبهن ستزول هذه العقبات.

تسدي لقاء النصح لبنات جنسها بأن يعملن في المهنة التي يحبونها ولا يتقيدن بالعادات والتقاليد أو الشهادات الدراسية أو ينتظرن العمل بالحكومة. تتابع "انزلي وعلمي نفسك، هتتعبي وهتقعي وتقومي لكن بالإصرار هتكملي. طوري نفسك واتعلمي أكثر وستثبتين وجودك في أي مهنة مهما كانت صعوبتها. وتختم بالقول "إنتي قوية وهتنجحي".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG