Accessibility links

Breaking News

صابئي عراقي: الجميع يريدونني مسلماً


صابئة يمارسون طقوسهم في العراق/إرفع صوتك

الأردن – بقلم صالح قشطة:

يافعون في مقتبل أعمارهم نزحوا من العراق بسبب ما شاهدوه فيه من إرهاب وتمييز طائفي، واجتمعوا في الأردن ليكونوا أصدقاء أوفياء من دون أن يفكروا بطوائفهم. فهم يرون أنهم بذلك يشكلون تحدياً في وجه الطائفية التي ذاقوا الأمرّين بسببها. رامي، حيدر، و رام، الأصدقاء الثلاثة الذين التقاهم موقع (إرفع صوتك)، ليتحدث كل منهم عن معاناته بسبب الطائفية، وتبعاتها على حياته.

يريدونني مسلما!

رامي محمود (18 عاما) قدم إلى الأردن قبل فترة لا تتجاوز العام من منطقة البياع بالقرب من بغداد. يروي أنّه تمّ اختطاف والده في أحد الأيام أثناء عودته من العمل إلى المنزل.

"تمكنا من استعادته مقابل شروط أهمها دفع الفدية والخروج من العراق، أو أن تتم تصفيتنا لأسباب طائفية فنحن صابئة. وقد صنفتنا المجموعات الإرهابية ككفار. ويجب عليهم أن يقوموا بقتلنا، أو إخراجنا".

يعيش رامي مع عائلته المكونة من أربعة أشخاص. ولا يتمكن من الالتحاق بالمدرسة. ولا يتمنى سوى العودة إلى وطنه "ولولا معارضة أهلي لذهابي للعراق لسافرت على الفور"، يقول الشاب، الذي تحدث عن اشتياقه لأصدقائه، وعن أنه لا يمانع من أن يعيش في بلاده في ظل الظروف الحالية حتى لو كان الأمان مفقوداً. "بلادي تعني لي أكثر من ذلك".

الطائفية واختلاف المعتقد كانت أسباباً يرى أنها عملت على تفتيت وطنه ونشر الفتن فيه. ويوضح "كوني صابئي يزيد الأمر تعقيداً فالجميع يطلبون مني أن أصبح مسلماً ويقومون بتكفيري، والمختلف أصبح يعامل بشكل عنصري كما لو لم يكن إنساناً".

خسر عائلته

أما حيدر القيسي (17 عاما)، الذي يدرس في الصف الأول ثانوي، فهو يطمح لأن يدرس القانون ليتمكن من رفع الظلم عن أبناء وطنه. ويقول "أنا أحد الأشخاص الذين نزحوا بسبب التهديدات الإرهابية والتي انتهت بخطف والدي لنجده مقتولاً أمام منزلنا بعد أسبوع من خطفه، ما سبب لي صدمة. كل هذا حصل لأسباب طائفية بغيضة".

يطمح حيدر أن يعود لوطنه. وبنبرة الملهوف، يقول "أريد أن أزور قبر والدي وأن أرى أقاربي. أتمنى أن يعود العراق كما كان وأن أتمكن من مواصلة دراستي فيه، وأن يكون خالياً من الطائفية"، متمنياً أن يدرك أبناء العراق أن الطائفية هي سبب تدمير حياتهم وفقدانهم لأعز الأشخاص. فبالإضافة إلى فقده لوالده، فقد أيضاً ابن عمته الذي انفجرت به قنبلة داس عليها. أما شقيقه فقد قتله عناصر داعش لدى اجتياحهم أحد السجون.

الإرهاب سلب الأرواح

وبالنسبة لرام عدنان (17 عاما) فقد نزح من محافظة ميسان في العراق بسبب الخوف الذي بات يرافق حياته، ويقول "الإرهاب سلب أرواح الكثير والطائفية أغلقت جميع الأبواب في وجهنا كصابئة".

ويردف الشاب متعجباً "أتباع داعش كثر وكل من يحمل فكرهم فهو داعشي. وكنا نعيش وسط عدد من العصابات التي تحمل هذا الفكر الذي يحثهم على قتل كل شخص لا يعجبهم، أو قد يستفزهم وجوده على قيد الحياة حتى لو كان مسالماً".

ويوضح أن عائلته تلقت العديد من التهديدات بالقتل، والتي انتهت بمقتل ابن عمه على يد بعض متبني الفكر الداعشي "ولولا نزوحنا لقتلنا معه"، يقول الشاب متنهداً.

"نتمنى العودة رغم كل شيء. النزوح يحرم الشخص من الكثير من حقوقه أبسطها التعليم، فأنا أيضاً أطمح لدراسة القانون لأتمكن من تغيير الوضع في وطني. فالظلم أصبح منتشراً في كل أرجائه"، يقول رام الذي يتمنى أيضاً أن يصبح العراق خالياً من الإرهاب والطائفية، وخالياً من داعش، التي وعلى حد تعبيره "استقطب المتطرفين من عدة دول لتدمير العراق".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG