Accessibility links

Breaking News

جرحى القوات العراقية يستغيثون


الجندي سليم بعد إصابته الأخيرة/الصورة مرسلة من ذويه وتنشر بإذن منهم

بقلم علي قيس:

يرقد سليم علي حسين (22 عاما) وهو من أهالي محافظة ميسان، على فراشه منذ ستة أشهر، بسبب توقف أطرافه اليمنى عن العمل إضافة إلى فقدانه القدرة على النطق والسمع، إثر إصابته بشظية في الجانب الأيسر من رأسه.

إصابة سليم، وهو جندي في الفوج الأول اللواء 71 الفرقة 15 في الجيش العراقي، حدثت جراء هجوم لتنظيم داعش بأربع مركبات ملغمة، استهدف نقطة تابعة للفوج في منطقة القيّارة جنوب الموصل، وفق ما ذكر أخوه الأكبر مجيد علي حسين.

وفي غرفة المعيشة بمنزل والد سليم، تجلس العائلة التي تواصلت مع موقع (إرفع صوتك)، محيطة بابنها المصاب لتخفيف معاناته، ومساعدته على أخذ العلاج وتناول الطعام. يرن هاتفه ويظهر اسم أحد جنود وحدته على شاشة التلفون، يرد مجيد على المتصل الذي يخبره أن الوحدة العسكرية أدخلت اسم أخيه سليم في قائمة المتغيبين وقررت قطع مرتبه.

ويروي مجيد لموقع (إرفع صوتك) أن "هذه الإصابة هي الثانية له بعد أن أصيب العام الماضي في المنطقة نفسها، لكن الحكومة في الإصابتين لم تسهم بدينار واحد في علاجه، واليوم يتّصلون بنا ليخبرونا بأمر قطع مرتبه. هل يعقل هذا؟ من سيعوض دماء ابننا؟".

ويتابع "اتصلنا بالضباط وأخبرونا بضرورة حضور الجندي سليم إلى الوحدة العسكرية. كيف عليه الحضور وهو لا يستطيع النطق أصلا؟".

ويؤكد مجيد "تحملنا كل مصاريف علاجه وجُلنا به بين المحافظات بحثا عن أطباء يعالجونه، وتأكدنا أخيرا أن لا علاج له في العراق، وإذا كانت الحكومة ترفض تسفيره للعلاج لتترك مرتبه على أقل تقدير، فهو متزوج وأبٌ لطفلين".

الجندي سليم يتلقى الاسعافات الأولية بعد إصابته الأولى/الصورة مرسلة من ذويه وتنشر بإذن منهم
الجندي سليم يتلقى الاسعافات الأولية بعد إصابته الأولى/الصورة مرسلة من ذويه وتنشر بإذن منهم

شكوى الجرحى أمام أنظار الحكومة

بدوره يقول علي حيال نائب رئيس "منظمة قناديل الرحمة" لرعاية ضحايا الإرهاب، إن "قانون الخدمة والتقاعد قوى الأمن الداخلي رقم 57 يتضمن وجود هيئة لرعاية جرحى الدفاع والداخلية، لكن هذه الهيئة مجرد اسم في القانون، ولم تفعّل حتى الآن"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن "حالة سليم هي كآلاف الحالات لمصابين في القوات الأمنية يعانون دون أي اهتمام حكومي".

ويعتبر حيال إهمال ضحايا القوات الأمنية "جريمة قتل ثانية بحقهم"، موضحا "إهمالهم سيعرضهم لأزمات نفسية شديدة".

ويرى في ختام حديثه أن "مجلسي النواب والوزراء يتحملان مسؤولية تعديل قانون الخدمة والتقاعد لمنتسبي القوات الأمنية وتفعيله".

جهود كبيرة

بالمقابل يؤكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول الزبيدي، أن "جهودا كبيرة تبذلها وزارة الدفاع في معالجة الجرحى"، موضحا "لدينا مديرية الخدمات والأمور الطبية التابعة لوزارة الدفاع ومستشفيات القوات المسلحة، وأيضا مستشفيات مدنية يتم معالجة الجرحى فيها على نفقة الوزارة".

ووفقا للزبيدي، فإن المقاتل المصاب ينقل إلى المراكز أو المستشفيات لتلقي العلاج كمرحلة أولى ثم يعرض على لجنة مختصة لغرض منحه إجازة عن العمل، حتى يكتسب درجة الشفاء التام ويلتحق بوحدته.

ويشدد المتحدث باسم العمليات المشتركة على أنه "لا يسمح للمصاب الذي لم يمتثل للعلاج الكامل بالالتحاق بوحدته العسكرية"، موضحا "إذا كان المصاب بحاجة إلى المزيد من الرعاية الصحية، ينقل إلى المراكز التي توفر تلك الرعاية له مع استمرار مرتبه بشكل طبيعي".

وفي معرض إجابته عن حالة الجندي سليم، قال الزبيدي إن هناك خطأ ما يحتاج إلى تدقيق وإنّه سيقوم بالاتصال بقادة الجندي المباشرين للتعرف على مكمن الخلل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG