Accessibility links

Breaking News

القوّات العراقية تطبق أسلوبا جديدا في القتال بالموصل


قناص من الشرطة الاتحادية يعتلي أحد المباني في المدينة القديمة بالموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

في أعلى مبان سكنية تعرضت للقصف في محيط المدينة القديمة بالموصل، يتمركز قناصة القوات العراقية مطلّين على المسجد الذي أعلن منه زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي توليه "الخلافة" قبل نحو ثلاثة أعوام.

يستطيع الجنود عبر ثقوب في الجدران رؤية مئذنة جامع النوري البنية المائلة وراية التنظيم السوداء على طرفها. ويمثل هذا المسجد هدفا يحمل معنى رمزيا كبيرا في معركة استعادة الموصل التي دخلت الآن شهرها السادس.

ربما يكون جامع النوري قريبا لدرجة مغرية، لكن المواجهات الشرسة تجعل محاولة التقدم في أزقة المدينة القديمة مجازفة كبيرة.

يقول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي "رغم الأمتار القليلة التي تفصلنا عن الجامع الكبير، إلا أن التقدم نحوه صعب"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نتوقع أن يكون عناصر داعش قد لغموا الجامع ومحيطه، لذلك فإن تقدمنا حذر وبطيء، نحتاج للتأكد من هذا الموضوع".

ويتابع "مسألة وقت قصير ونسيطر على جامع النوري ونرفع العلم العراقي على منارته".

ويأتي نشر القناصة بعد توارد روايات بمقتل نحو 200 مدني بسبب انهيار منازلهم، وتتضارب الأحاديث عن مسببات الانهيار بين من يقول إنه ناتج عن ضربة جوية لطائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، فيما تؤكد الحكومة العراقية بأن تلغيم عناصر التنظيم للمنازل هو سبب الانفجارات التي تسببت بمقتل المدنيين.

يشير الزبيدي إلى أن "القوات الأمنية تقاتل في مناطق قديمة ومكتظة بالسكان، والتنظيم الإرهابي يستغل المدنيين كدروع بشرية له، وهذا يجعل المعركة صعبة، لهذا باشرنا باستخدام مفارز القناصين"، مؤكدا أن "خطة نشر القناصين جاءت بنتائج جيدة جدا، من خلال استهداف عناصر التنظيم دون إيقاع الخسائر في صفوف المدنيين".

وتنقل "رويترز" عن الجنود وصفهم للمعارك في المدينة القديمة، بالصعبة، لأن أزقتها مبنية بطريقة تجعل حتى من ولد فيها يضّل الطريق أحيانا.

يوضح المتحدث باسم العمليات المشتركة لـ(إرفع صوتك) "القتال في تلك المناطق يعتمد على المعلومات الاستخباراتية، وجهودنا في هذا الجانب كبيرة جدا، كذلك لدينا طائرات مسيّرة لمراقبة المدينة"، لافتا إلى أن "التقدم يجري راجلا من قبل فرقة الرد السريع وقوات الشرطة الاتحادية، وبإسناد من جهاز مكافحة الإرهاب".

عناصر التنظيم المتبقون هم الأكثر تدريبا

ويقول سكان المدينة الذين نجحوا في الهرب منها إن عناصر داعش المتبقون خضعوا لإعداد جيد، بعضهم أجانب والبعض الآخر عراقيون، ويقولون إنهم يجبرون السكان على ترك منازلهم ويهدمون الجدران لحفر أنفاق ويأمرون العائلات بالتحرك معهم.

يقول وليد الذي فر من منطقة قريبة من المدينة القديمة لرويترز إن "عناصر التنظيم يتجولون بدراجات نارية بحثا عن مواقع عالية على المباني ولديهم أنفاق بين المنازل، رأيت روسياً عرفته من لكنته، كان يتحدث القليل من العربية".

ويضيف حسن وهو قنّاص في الشرطة الاتحادية بينما يراقب متاهة بين المنازل في الأسفل "نعلم أنه متى يسقط المسجد فستكون هذه نهاية الخلافة، لكننا نحاول أولا حماية الأسر التي تخرج".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG