Accessibility links

Breaking News

خمسة أخطار يتعرض لها الأطفال العراقيون


أطفال نازحون من الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان:

في دول العالم المختلفة، يقضي الأطفال وقتهم عادة في الدراسة واللعب وتنمية مواهبهم. أما في العراق فهم يعيشون أوضاعاً مختلفة، إذ تقدّر منظمة اليونيسف في تقرير لها أن هناك نحو خمسة ملايين طفل منتشرين في أنحاء البلاد بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة. كما تشير إلى صعوبة إيصال الرعاية الصحية لهم بسبب وجودهم في المناطق الساخنة.

وأمام كل الجهود التي تبذلها المنظمات الدولية والمحلية لمساعدة الأطفال وتأمين حاجاتهم، تحيط بهم أخطار عدة كنتيجة للحروب والأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها العراق. ومن أبرزها:

  1. الموت والاختطاف والتجنيد:

تأُثرت حياة الأطفال كثيراً بسبب عدم استقرار الحالة الأمنية، ربما الآن أكثر من السابق لأنهم أصبحوا عرضة للاختطاف والتجنيد. فقد قام داعش باختطاف حوالي 800-900 طفلاً من الموصل لأغراض التدريب العسكري. من جهة أخرى قامت ميليشيات الحشد العشائري بتجنيد الأطفال من مخيمات اللجوء لاستخدامهم في الحرب ضد داعش، حسب تقارير منظمة "هيومن رايتس واتش".

وتسبب الصراع المستمر في العراق بخسائر فادحة في أرواح الأطفال وعلى مدى السنوات الماضية.

في عام 2013، يقدّر عدد الأطفال الذين كانوا يتعرضون للقتل بمعدل ثلاثة أطفال يومياً بسبب تبادل إطلاق النار أو القصف والتفجير. وهذا العدد يفوق ضعف عدد الأطفال الذين قتلوا في عام 2012.

وقدرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" مقتل 500 طفل عراقي في عام 2015.

وتشير "يونيسف" إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل عراقي تعرضوا لمخاطر الموت والعنف الجنسي والاختطاف خلال عام 2016.

2-التسرب من التعليم

يعاني طلاب المدارس في العراق من التسرب المدرسي منذ سنوات عدة. وبعد سيطرة داعش على مساحات واسعة من البلاد سنة 2014، وصل عدد الأطفال المتسربين من المدرسة إلى حوالي ثلاثة ملايين طفل.

وأسباب التسرب ليست نتيجة للظروف الأمنية السيئة وحسب، بل يسببها أيضاً نقص عدد المدارس والمدرسين والأبنية القديمة. يحتاج العراق إلى نحو ستة آلاف مدرسة جديدة لاحتواء الطلاب وتشجيعهم على مواصلة الدراسة.

3-العمالة

يقدر أن أكثر من نصف مليون طفل باشروا بالعمل بدلاً من الذهاب إلى المدرسة وهذا العدد الأكثر ارتفاعاً منذ 1990 حسب تقارير صحافية. ويعود هذا إلى سوء مستوى المعيشة وتدني دخل الأهالي، مما يضطرهم إلى الاعتماد على أطفالهم. كما يتعرض الأطفال بذلك إلى العنف وانتهاك الحقوق والاستغلال.

4- المجاعة

في وقت يتواجد فيه حوالي 140 ألف طفل في مناطق شرق الموصل المحررة، يتعرض الأطفال إلى خطر المجاعة وذلك بسبب قلة الغذاء وحليب الأطفال وقلة المياه النظيفة الصالحة للشرب.

وفي شهر كانون الثاني/يناير، توفي نحو 25 ألف طفل حسب تقرير المرصد العراقي لحقوق الإنسان. وتراوحت أعمار هؤلاء الأطفال بين شهر وثلاث سنوات. كما تشير تقارير المرصد إلى وجود أطفال آخرين متوفين منذ بداية العمليات العسكرية لتحرير المدينة في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2016.

5-بيئة ملوثة

وجدت دراسة حديثة نشرت في "المجلة العلمية لتقييم ورصد البيئة" أن التلوث الحاصل في الهواء بسبب القنابل والشظايا يعتبر سبباً بارزاً لحدوث تشوهات خلقية وأمراض السرطان في الأطفال. ويقول أحد باحثي التقرير بعد تحليل أجراه على أسنان الأطفال العراقيين المصابين بتشوهات خلقية، أن أسنانهم تحتوي على نسبة كبيرة من معدن الرصاص مقارنة بأطفال من بلدان أخرى مثل إيران ولبنان.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG