Accessibility links

Breaking News

حياة اللاجئين العراقيين في تركيا


من أصواتكم - هديل يحيى

مشاركة من صديقة (إرفع صوتك) هديل يحيى:

لجأ الكثير من العراقيين إلى الهجرة للبلدان المجاورة مثل تركيا بسبب الأوضاع التي تمر بها البلاد باحثين عن الأمان والعيش بسلام.

قبل أن يحزموا أمتعتهم، يخطر للكثير من اللاجئين العراقيين أحلام الراحة والاستقرار والأمان الدائم، لكن بعد مرور أشهر قليلة على الهجرة تبدأ كارثة معاناتهم في الغربة. أسرد لكم هنا قصص معاناة مغتربين عراقيين:

- أبو حسن، ربّ عائلة يعيش في شقة صغيرة مع عائلته المتكونة من ستة أشخاص. يعاني من غلاء الإيجار حيث ارتفع سعر الشقة إلى 300 أو 400 دولار شهريا بالإضافة إلى الفواتير ومستلزمات المعيشة الصعبة. كما لا تسمح الحكومة التركية لأبو حسن وأي لاجئ عراقي بالسكن في المخيمات التي توفر سكنا مجانيا وراتبا شهريا والمدعومة من منظمات المجتمع المدني والهلال الأحمر. اشتكى أبو حسن أيضا من صعوبة التعليم لأولاده، فالكثير من الطلاب الأتراك لديهم حساسية وكره للطالب العربي بصورة عامة؛ فيكنون لهم العداء والمحاربة النفسية مما يجعل الطالب العربي يهرب من المدرسة خلال بضعة أيام. ولا يتمكن أبو حسن وأمثاله من إرسال أطفالهم إلى المدارس العربية أو العراقية الخاصة لعدم امتلاكم للأجور السنوية للمدرسة .

- الشاب علي الهلالي: مرّت ست سنوات وهو ينتظر خبر قبوله كلاجئ من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. الزخم على تقديم اللجوء تسبب بتأخير في مواعيد المقابلة حيث صارت مواعيد المقابلة تعطى في موعد بعد ما يقارب خمس أو ست سنوات، فيمضي اللاجئ سنين في الانتظار والقلق الدائم من احتمال رفضه. ومعاناة علي الأخرى -وكل شاب عراقي لاجئ- تتمثل بعدم منحهم إجازة عمل رسمي حيث العمل فقط في القطاع الخاص ولمدة 11 إلى 12 ساعة في اليوم براتب قليل جدا.

- معاناة اللاجئ غير الشرعي: أبو محمد، عراقي هرب من الموصل بعد دخول داعش لها. هاجر الرجل وعائلته عن طريق التهريب. كان موظفاً حكوميا وخسر مرتبه بسبب قطعه من قبل الحكومة العراقية منذ عامين حتى عودة الأوضاع الطبيعية ومباشرته بالعمل. والآن يواجه معاناة أخرى حيث يريد أن يعود للعراق ليباشر في عمله من ثم التقديم على التقاعد والعودة من جديد لعائلته المقيمة في تركيا، لكن إن غادر فسوف تقوم الحكومة التركية بمنعه من الدخول لأراضيها لمدة خمس سنوات! وإن لم يذهب فسيبقى بدون راتب وبدون مصدر رزق آخر.

- السيدة أم مصطفى: التي تعرضت حديثا لسرقة 50 ألف دولار ما بين (ذهب ونقود) حيث رن هاتف منزلهم وإذا بشخص يقول لهم: نحن شرطة وتم إخبارنا بأنه توجد سرقة للعمارة المجاورة لكم وسوف نأتي للتفتيش وإن لم تسمحوا سيتم ترحيلكم خارج البلاد! وحين وصول العصابة المتنكرة بزي الشرطة الرسمي سرقت كل ما يدخرون بحجة فحصهم ومقارنتها بما هو مسروق! كما تعرضت العديد من العوائل العراقية لمثل تلك السرقات من قبل عصابات مختلفة.

الكثير من المواقف والأحداث التي صادفت اللاجئ العراقي مما جعله يسأم ويعود إلى أرض الوطن، ومنهم من لجأ إلى هجرة البحر فكان له بيتا احتضن أوجاعه، ومنهم من لا يزال مستقبلهم مجهولا وينتظرون رنين هواتفهم التي طال صمتها لإخبارهم بموعد المقابلة أخيرا.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

التعليقات

XS
SM
MD
LG