Accessibility links

Breaking News

هل من حل لهذا التناقض لدى المتطرفين؟


إمام مسجد في بروكسل خلال خطبة صلاة الجمعة بعد اعتداءات بروكسل

بقلم علي قيس:

علي الدليمي، عراقي عمره 30 عاما، وصل ألمانيا قبل ثلاث سنوات لكنه يقضى معظم أوقاته منعزلا عن محيطه حتى وصفه كثيرون بـ"المعقد".

"تصرفات بعض المهاجرين العرب تجعلني أبتعد عنهم وأتحاشى الجلوس معهم؛ أن يصفوني بالمعقد أفضل من وصفي بالمتطرف"، حسب عليّ في حديثه لموقع (إرفع صوتك).

يصف عليّ المتطرفين المتواجدين في دول أوروبا بـ"الازدواجيين"، كونهم يلجأون إلى تلك الدول للبحث عن الأمان ويحصلون بالفعل على كل الحقوق، ويدعون بالمقابل بهلاكها، على حد وصفه.

"أستغرب حين يكفّرون الألمان عند المساء، وفي الصباح يتملقون من أجل الحصول على مساعدات ومكاسب شخصية!"، أردف عليّ.

أمر طبيعي!

ما يبدو نوعا من المفارقة والازدواجية، يراه الكاتب والصحافي المصري علي البهنساوي أمرا متوقعا، خاصة إذا كان المهاجر قادما من مجتمع لا حرية للتعبير فيه، ومحملا بمشاعر الكراهية التي لم يكن قادرا على البوح بها في مجتمعه.

ويقول البهنساوي المقيم في ألمانيا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "ما يصدر من انتقادات تصل أحيانا إلى درجة التكفير للمجتمع الغربي، تنبع من عدم تعود المواطن العربي على النقد وحرية التعبير، وهذا ما يدفعه إلى وضع صفات دينية لنقده"، محذرا من "الانعكاسات السلبية لهذا الموضع على المسلمين المعتدلين المقيمين في الدول الغربية".

وفي ألمانيا تتنوع إدارات المساجد ومنها تركية وعربية، ويروي أنه خلال زيارته للمساجد العربية وجد بعض الخطابات تخرج من إطار النقد وتتجاوز ذلك إلى "درجة الحض على الكراهية، لكنني لم أجد ذلك في المساجد التركية"، مضيفا "هذه الخطابات أسمعها حتى في الشارع خلال أحاديث المهاجرين العرب".

المتطرفون يطوعون الدين لمصالحهم

بدوره يؤكد إمام "المركز الإسلامي" في العاصمة البلجيكية بروكسل الشيخ عبد الهادي عقل، أن "هؤلاء المتطرفين يطوّعون الدين تبعا لمصالحهم، لذلك هم مستعدون للتخلي عنه لو تعارض مع تلك المصالح"، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن المتطرفين "يأتون بكلام يتعلق بأحداث في زمن قديم ويربطونها بالحاضر، أولئك هم من شوّه صورة الإسلام الذي هو بالأصل دين تسامح ومودة".

ويتابع عقل "هذا ترك أثرا كبيرا على المسلمين، فنجد أن الإسلام أصبح ورقة لدى السياسيين، بعضهم يحاول جعل صورة المتطرفين أساسا للمسلمين والمهاجرين العرب للحصول على مكاسب سياسية وانتخابية".

لكن المشهد في المجتمع الأوربي المسلم لا يخلو من الصور الإيجابية، بحسب ما يشير إليه الشيخ، الذي يحاول مع عدد من رجال الدين المسلمين في أوروبا توعية الشباب بالمنهج الوسطي المعتدل.

"نحث الناس على التعايش بسلام وقبول الآخر أيا كانت ديانة المجتمع، فنحن نعيش في خيراته وأمنه"، قال عقل الذي اختتم حديثه بالقول "من طلب الحق الذي له فليؤدي الواجب الذي عليه؛ لذلك لا يمكن التمتع بالحقوق التي تعطيها الدولة ومن ثم نكفّرها!".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG