Accessibility links

Breaking News

سابقة في تكريت: كيف تحدت شابات الصورة النمطية للنساء؟


أعضاء من فريق "بسمة أمل" التطوعي أثناء زيارة وفد الرياضة والشباب من بغداد/تنشر بترخيص من الفريق

بقلم إلسي مِلكونيان:

تعتبر مشاركة النساء في الأعمال التطوعية وفي نشاطات تستدعي الاختلاط مع الرجال، أمراً جديداً على سكان مدينة تكريت، شمال بغداد، المعروفة بطبعها المحافظ.

ويعود السبب في تشكل الكثير من الفرق التطوعية والتي تضمنت 12 فريقاً تطوعياً محلياً حسب ناشطين من المدينة، إلى أوضاع النازحين الصعبة وحاجات سكان المدينة المُلحة، الذين يحاولون إعادة الحياة إلى طبيعتها بعد دحر داعش في آذار/مارس 2015. ولوحظ إقبال الشابات على التطوع في هذه الفرق حتى إن بعضهن وصل إلى مراكز قيادية.

التطوع عمل لا يخدش الحياء

ومن قائمة الفرق فريق "بسمة أمل"، المؤلف من 18 متطوعاً من طلاب جامعة تكريت. تأسس هذا الفريق في شهر كانون الثاني/يناير 2016 بقيادة نور محمد (25 عاماً) بهدف تأهيل المدينة ومساعدة النازحين والمتعففين في كافة أنحاء صلاح الدين.

ونفذ الفريق حوالي 50 حملة منذ تأسيسه. منها تأهيل وتنظيف الجامعة ومساعدة الأطفال النازحين من الشرقاط فأمنوا لهم الأغذية والملابس من خلال حملة تبرّعية (جمعوا من خلالها 15 مليون دينار عراقي، أي حوالي 12,750 دولار أميركي).

"من حملات فريق "بسمة أمل
"من حملات فريق "بسمة أمل

ويضم الفريق ست متطوعات. وعن هذه المشاركة النسوية، تقول قائدة الفريق نور لموقع (إرفع صوتك) إن "وضع المرأة في تكريت تغير الآن بعد أن كانت حركتها مقيدة بنسبة 80 في المئة في ظل داعش. ونلاحظ انضمام عدد لا بأس به من الشابات إلى العمل التطوعي. ولكن تفضل غالبيتهن المهام الإدارية البعيدة عن الميدان".

ولتشجيع المزيد من النساء، تقول نور "نحاول بدورنا رفع وعي الناس حول مشاركة النساء عن طريق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي لنبين أن عملهن ليس فيه ما يخدش الحياء".

مع الجنود في مواجهة داعش

الشابة فاطمة خليل بنيان (25 عاماً) تترأس "فريق دجلة التطوعي". ومن المشاريع التي نفذها الفريق، المؤلف من تسعة متطوعين قرابة نصفهم من الإناث، كانت الرحلة إلى الشرقاط لمساعدة الجنود العراقيين في الخطوط الأمامية التي تقاتل داعش.

وتقول فاطمة لموقع (إرفع صوتك) "لم يهتم أحد بهؤلاء الجنود. فجمعنا بعض التبرعات المتواضعة وذهبنا إلى الخطوط الأمامية في الشرقاط لنمدهم بمواد غذائية واحتياجات بسيطة".

وتتابع فاطمة "كان الموضوع يحتاج إلى الكثير من الجرأة. حيث أننا كنا على بعد أمتار قليلة من الدواعش. لقد رأيتهم بعيني"، مستدركة "بالتأكيد تعرضنا لانتقادات الناس. ولكننا استطعنا تحقيق هدفنا بالثقة والإصرار على النجاح ومساندة الأهل".

وترى كل من فاطمة وزميلتها نور أن ازدياد عدد المتطوعات سيكون له تأثير إيجابي كبير على المحافظة كلها وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود "تجارب ناجحة لناشطات في العمل المجتمعي تعرف الناس بأهمية دور المرأة في إحداث تغيير" حسب فاطمة.

وما يبين أن هذه التجربة ما زالت في طور نموها هو أن الكثير من الصور المنشورة على صفحات الحملات في مواقع التواصل الاجتماعي تُخفى فيها وجوه المشاركات.

كيف يتم رفع الوعي؟

وتنشط في العراق حالياً منظمات نسوية عدة وخاصة في بغداد وإقليم كردستان. ولتنفيذ تجارب مماثلة ناجحة في محافظة صلاح الدين، يتوجب على النساء أولاً الإلمام بمفاتيح العمل المجتمعي والتي تتعلق بصفات المتطوعات أنفسهن، حسب توضيح هناء أدور رئيسة منظمة الأمل العراقية.

ومن خلال تجربتها، ترسم أدور صفات على المتطوعة أن تتمتع بها ومنها أن "تكون جادة بالتطوع في العمل المجتمعي، ورغبتها تنبع من الإيمان بأفكار المشروع أو الفريق التي ترغب بالتطوع إليه، وتؤمن بالعمل ضمن الفريق وأن نجاحها هو من نجاح الأخريات، وتعي بأن العمل مع الناس في الميدان أمر ضروري لأنه يجعلها قريبة منهم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG