Accessibility links

Breaking News

ذهب لزيارة خطيبته.. فقتلوه


سيدات عراقيات في بغداد/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

عندما قرّر حسام مجيد الذي تخرج من كلية الآداب العمل سائق سيارة أجرة، لم يخطر بباله مسألة تنمية البلد.

الاعتماد على نفسي

يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "عند انتهاء دراستي الجامعية عام 2015، لم أفكر إلا بإيجاد فرصة عمل. وقد بحثتُ حينها في كل مكان، لكن بلا جدوى".

فقام بمساعدته أحد اقاربه. ووافق حسام على العمل سائق سيارة أجرة كشريك في الأجور اليومية.

ويضيف "بعد هذه السنوات من بداية عملي، لم استطع أن أتزوج أو أن أوفر كل ما أريد من احتياجات حتى اليوم".

ويتابع "هذه المهنة غير مربحة وكل ما أحصل عليه لا يكفي، فضلا عن أن السيارة كثيرة العطلات وتحتاج لعناية كبيرة من أجل ديمومتها".

ويتساءل كيف يمكنني أن أسهم في تنمية بلدي من خلال عملي سائق سيارة أجرة؟ ويجيب نفسه "ربما مساهمتي تكون من خلال الاعتماد على نفسي في توفير ما أحتاجه ورفضي المتواصل للزواج قبل أن يكون لي دخلاً مالياً ثابتاً".

ويشير إلى أنه يريد أن يعيش حياة مستقرة وبلا متاعب اقتصادية أو اجتماعية. "ولهذا لن يكون إلا بإصراري على رفض الزواج حتى لا تتورط زوجتي في حياة ينقصها الكثير أو لا أستطيع تحمل مسؤوليتها".

محاربة داعش

"تطوعتُ في قوات الحشد الشعبي لمحاربة داعش. كنت لا أفكر إلا بحادث مقتل أخي عام 2014"، يقول حسن كاظم، 21 عاماً.

فعندما كان يحاول أخوه علي، 23 عاماً، زيارة خطيبته التي تسكن مع عائلتها في محافظة الأنبار بوقتها، اعتقل من قبل أفراد التنظيم في طريق الذهاب ومن ثم قتلوه لأنه من الطائفة الشيعية.

ويضيف حسن الذي لم يتزوج حتى الآن "عرفنا أنّه مات لكننا لم نصل إليه بعد ذلك، ولم نعثر على جثمانه".

ويشير إلى أن تطوعه في قوات الحشد الشعبي هو للقضاء على داعش الإرهابي وتخليص الناس من شره. "لقد ورثنا الشهامة ومقاومة الشر من آبائنا وأجدادنا. المشاركة في معارك التحرير والقضاء على هذا العدو الإرهابي من صفات الرجولة التي تربينا عليها".

"لكنني أعتقد أنني لم أسهم بالشيء الكبير في بناء بلدي ما لم ينته الإرهاب وتنظيم داعش وكل من سانده ودعمه الى الأبد. وتتوقف الصراعات الطائفية لأننا حتى الآن في موقع التصدي والدفاع"، على حد قوله.

لم أسهم بشكل كبير

أما إيناس رعد، 33 عاماً، فتعتقد أن عملها الآن في محل لحلاقة وتزيين النساء بسبب ما أصابها من يأس في ايجاد العمل المناسب لها، وخاصة أنها لم تستطع إكمال دراستها.

وتعيش إيناس، وهي غير متزوجة، مع أسرتها المتكونة من أمها المريضة وزوجة أخيها الذي فقدته مع أبيها بحادث تفجير عام 2016. وتقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "كنتُ لا أفكر إلا بنفسي وأسرتي، وكيفية توفير ما يحتاجه الطفل الذي تركه أخي بعد رحيله".

وتضيف "الآن أنا من يساعد البلاد ويسهم في بنائها من خلال تربية هذا الطفل تربية صالحة ومساعدته على أن يعيش بسلام دون حقد وكراهية وأن يحب الجميع بلا فوارق معينة، وأن أقوم بتوفير ما تحتاجه أمي المريضة من علاجات".

وتشير إلى أنه رغم كل ما حدث من مصائب وشدائد. إلا أنها لم تتغير وبقيت تحب بلدها وتتمنى أن تتحسن الأوضاع لتعيش أسرتها باستقرار. "ما زلت أنتظر القادم من حياتنا بأمل. رغم أنني لم أسهم بشكل كبير في بناء بلدي".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG