Accessibility links

Breaking News

بترت أطرافهم في الموصل... لكنّها ليست النهاية


استطاعت "وي كير" جمع 15 كرسيا لمساعدة المعوقين/تنشر بتصريح خاص

بقلم إلسي مِلكونيان:

تقوم مجموعة "وي كير" (نحن نهتم) بنشاط يبدو متميزا ومختلفا عن عمل المجموعات الشبابية المحلية العراقية التي تغيث النازحين، فهي إضافة إلى إغاثة المحتاجين داخل المخيمات بما يحتاجونه من ضروريات، تسعى في حملتها الأخيرة إلى مساعدة النازحين المعاقين حركياً.

وكشفت حملتهم الأخيرة عن تفاصيل عدة يمر بها المحتاجون ممن أجريت لهم عمليات بتر في مستشفيات أربيل وخرجوا بعدها بإعاقة مستدامة من دون أن يتلقوا مساعدة من أحد.

من النازحين وإليهم

"هناك مقعدون وعاجزون بحاجة ماسة إلى كراس متحركة، من يستطيع التبرع والمساهمة ليتصل بنا وسيأتي شخص لأخذها منهم". هذه هي الرسالة التي يوجهها الفريق الشبابي (المكون من 75 متطوعاً نازحا في أربيل) عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدة المعاقين. وهم استطاعوا حتى الآن جمع 15 كرسيا من المتبرعين ولكن هذا لا يسد الحاجة، حسب محمد البياتي قائد الفريق.​

يقول البياتي لموقع (إرفع صوتك) "نلاحظ زيادة في أعداد المبتورة أطرافهم منذ حوالي شهر أي منذ انطلاق عملية تحرير أيمن الموصل". ويتابع أن السبب في ذلك هو مكوث أهالي الموصل في سراديب تحت أبنية هي بالأصل قديمة ومتهالكة، قد تنهار على أجسادهم في حالة القصف".

ويضيف "وبعد نقل هذه الحالات الحرجة إلى مستشفى الطوارئ غرب أربيل يخرج منها الشخص بطرف مبتور وبأسرع وقت ومن دون فترة نقاهة".

واستطاع الفريق التطوعي توثيق ما يجري من خلال تواصله سراً مع المرضى، لأن إدارات المستشفيات تمنع الزيارات على المنظمات أو الفرق التطوعية وتحصرها بالزيارات الفردية.

ويتابع البياتي "أخبرني البعض أن تجنب البتر قد يكون ممكناً في حالات معينة، لكنه حل باهظ الثمن أي أنه متوفر لمن يدفع أجر العملية في مستشفى خاص". ويتساءل "ألم يعد للإنسانية وجود؟ يجب على الحكومة أن تعرف بما يجري وأن توقفه".

الأعداد الهائلة من المرضى؟

من جهة أخرى تتعرض مستشفيات أربيل لضغوط كثيرة بسبب ازدياد عدد المرضى النازحين.

وعلى الرغم من ذلك، لا يتخذ قرار البتر من قبل طبيب واحد، بحسب سامان البرزنجي رئيس دائرة الصحة في إقليم كردستان، والذي قال لموقع (إرفع صوتك) إن "قرار البتر يتم عبر نقاشات من قبل فريق من أطباء المستشفى ليتأكدوا بأنه الحل الوحيد والأمثل لإنقاذ حياة المريض".

ويتابع البرزنجي أن إدارات المستشفيات غالباً ما تضطر إلى إخراج المرضى سريعاً بعد إجراء عملياتهم لإفراغ الغرف، أحياناً ثلاث مرات في الأسبوع، لاستقبال الأعداد الهائلة من المرضى الجدد.

ويتابع البرزنجي "برغم الضغوط أؤكد أن علاج جميع النازحين يتم بأمانة وإنسانية كما يتعالج مواطنو الإقليم أنفسهم. وأصبحت استجابتنا للأزمات في الأشهر الستة الأخيرة أفضل بكثير من السابق".

جهود دولية

وفي محيط أربيل تقدم منظمة "هانديكاب انترناشيونال" المساعدة للمعاقين والمتضررين من صدمات الحروب في المخيمات وفي المجتمعات المضيفة.

وتؤكد إليزا فورت مستشارة التواصل الإقليمي لدى المنظمة لموقع (إرفع صوتك) أن "عدد المستفيدين من خدمات المنظمة قد تجاوز 500 شخص منذ بداية عمليات الموصل وحتى الآن".

واستطاع المختصون الذين يعملون لدى المنظمة الوصول إلى المرضى من خلال زيارات ميدانية يومية لمعاينة جميع المتضررين في المخيمات والمشافي".

وأردفت فورت القول إن حالات البتر لا تقتصر على ضحايا القصف والمعارك بل شملت أيضا مرضى لم يتم علاجهم، كمرضى السكري مثلا، لعدم تواجد أطباء مختصين وأدوية في الموصل منذ منتصف 2014. وأوضحت أن المنظمة تحاول تقليل عدد هذه الحالات من خلال القيام بحملات توعية صحية للنازحين من الموصل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG