Accessibility links

Breaking News

المراكز الخاصّة لذوي الإعاقة... نعمة أو نقمة؟


من أصواتكم - فهيم سلطان القدسي

مشاركة من صديق (إرفع صوتك) فهيم سلطان القدسي:

خدمة الأشخاص من ذوي الإعاقة وتقديم الرعاية الصحية والاجتماعية والتأهيلية لهم، من أهم الأولويات التي تهتم بها الدولة. وإذا كان قانون إنشاء الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني يكفل الحق بإنشاء هذه المنظمات من أجل تقديم الخدمة على أكمل وجه لدليل واضح على هذا الاهتمام، وإن كان لي بعض الملاحظات على هذا القانون، أهمها:

فتح هذا القانون الباب على مصراعيه لتأسيس تلك الجمعيات أو المنظمات من دون التقيد بأي معايير وضوابط، وبالأخص أصحاب المراكز الخاصة التي تنشأ من أجل تقديم خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة. فنقول: أضحت المراكز الخاصة التي تعنى برعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر من الجمعيات والمنظمات الحكومية ما يوحي أن القضية ليست تقديم الخدمة والاهتمام والرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة أكثر مما هي قضية استثمار وجني الأموال، ولو كان على حساب ذوي الإعاقة.

وصل الأمر إلى أن كل من لديه مشروع يريد أن يجني منه الأرباح الطائلة يفكر بفتح مركز خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، وهذا ما نريد أن نلفت إليه الانتباه، وخاصة انتباه المختصين، ولنفهم المثل القائل (إذا كثر الطباخين فسد اللحم).

الغريب في الأمر أن صندوق رعاية وتأهيل المعاقين يقدم النفقات التشغيلية ويرسل الحالات إلى تلك المراكز ويدعمها بشكل منقطع النظير بينما تفتقر المراكز الحكومية والجمعيات إلى أبسط مقومات الدعم والرعاية.

تلك الأموال وتلك النفقات المالية التي تقدم لتك المراكز الخاصة لو تم استغلالها وعمل مركز نموذجي ومتكامل لتقديم الرعاية والتأهيل لذوي الإعاقة في أهم المحافظات كمرحلة أولى؛ لكان الحال أفضل مما هو عليه الآن. وتكون هذه المراكز تحت إشراف الوزارة مباشرة، لاستقطاب الخبرات والكوادر الوطنية المؤهلة من أجل تقديم أفضل الخدمات لذوي الإعاقة.

عن الكاتب: فهيم سلطان القدسي، ناشط إعلامي في قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وعضو اتحاد الإعلاميين العرب.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

التعليقات

XS
SM
MD
LG