Accessibility links

Breaking News

خسرتُ أعز شيء في الحياة وهو ابني الصغير


دمار في أحد شوارع الجانب الغربي من الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

الموصل - بقلم متين أمين:

"خسرنا الكثير ونخشى مما يحمله لنا المستقبل، خاصة أن الصراعات لم تنتهي بعد"، بهذه الكلمات بدأ جميل عاصم حديث لموقع (إرفع صوتك) عن الأضرار التي لحقت به وبسكان مدينته وببلده العراق جراء سيطرة داعش على الموصل.

وأضاف جميل الذين كان يسكن في حي باب الطوب، والدموع تنهمر من عينيه، "أنا خسرت أعز شيء في الحياة وهو ابني الصغير الذي كان عمره خمسة أعوام".

سئمنا الحروب!

ويروي أنه وعائلته كانوا يسيرون باتجاه القوات الأمنية هاربين من داعش، وكان التنظيم يقصف العائلات بشكل عشوائي وسقطت إحدى قذائفه بالقرب منهم، فأصيب هو في ظهره وزوجته في إحدى قدميها. "لكن المصيبة أن إحدى الشظايا أصابت رأس ابننا فتوفي فورا".

لا يستطيع هذا الرجل أن يتمالك نفسه، ويجهش بالبكاء بصوت عالي، ويقول "أرجو أن لا تتكرر هذا المأساة في هذا البلد مستقبلا فقد سئمنا الحروب والقتل والتهجير والإبادة".

وتؤكد بيداء نهاد التي نزحت من حي الطيران في الموصل إلى مخيم النازحين في حسن شام شرق الموصل لموقع (إرفع صوتك) أن احتلال داعش للموصل ألحق بالجميع خسائر كبيرة "فجميعنا فقدنا أعزاءنا وبيوتنا وأعمالنا، لكن أبرز ما فقدناه هو مدينتنا التي أصبحت كومة من الرماد".

"تدمر العراق بسبب هذه الحرب، أتمنى أن تعود الأوضاع إلى طبيعتها".

تعميق الخلافات

أما المواطن نجم الدين الجبوري من نازحي الحي العربي في الجانب الأيسر من الموصل، فيجزم لموقع (إرفع صوتك) بالقول أن أبرز ما خسره العراق بسبب داعش هو تعميق الخلافات بين مكوناته. "المرحلة القادمة في الموصل ستكون صعبة جدا. أخشى أن تشهد المدينة حرب انتقام شرسة يُحرق فيها الأخضر واليابس".

غالبية الموصليين تعرضت منازلهم وممتلكاتهم إلى التدمير والتفجير من قبل داعش وغالبيتهم فقدوا أفرادا من عوائلهم وأقاربهم بسبب التنظيم. "داعش لم يتوقف عند قتل المدنيين فحسب، بل يُحرق ويُدمر كافة البيوت قبل أن يفر من أي منطقة من الخاضعة له"، هكذا يعبر المواطن أبو إيهاب من سكان حي تل الرمان جنوب غرب الموصل لموقع (إرفع صوتك).

ويقول "قضيت كل عمري بائعا للخضروات وكنت أجمع المال فلسا فلسا، حتى تمكنت في عام 2013 من شراء بيت، لكن هذا البيت لم يعد موجودا. فبعد خروجنا من الحي وقع عليه صاروخ من صواريخ داعش ودمّر جزءا كبير منه".

خسرنا ابتسامات أطفالنا

وتتنوع إجابات النازحين الموصليين عن الأشياء التي خسروها، فالمواطن عامر صلاح يحدّد ما خسره بسبب داعش بالقول "خسرنا ابتسامات أطفالنا وجمال مدينتنا، وخسرنا تاريخ الموصل وآثارها وصروحها الحضارية. اليوم المتحف مدمر والجسور مدمرة والبيوت مدمرة والأراضي الزراعية محروقة والجامعة لم يبق منها سوى الخراب، وخسائر أخرى لا تُعد ولا تُحصى".

من عمل مستقر.. إلى الخيم

أما المواطن شامل رؤوف، فيتحسر على ضياع عمله، ويقول لموقع (إرفع صوتك) إنّه كان محاسبا في شركة مقاولات قبل مجيء داعش، وكانت حياته مستقرة. لكن مع سيطرة التنظيم على المدينة، فقد عمله وبدأت أوضاعه تسوء يوما بعد يوم. "حتى أننا بالكاد نجونا من الموت بسبب الجوع. وها نحن نفقد بيوتنا ونعيش تحت الخيم، لكن أنتظر مستقبلا مشرقا أعود فيه إلى العمل مرة أخرى في موصل خالي من الإرهاب والتطرف".

فقدتُ مستقبلي

الكثير من شباب وشابات الموصل فقدوا تعليمهم الجامعي بسبب الظروف التي شهدتها المدينة خلال سيطرة التنظيم على المدينة. نور الجميلي فتاة موصلية كانت في المرحلة الأولى من كلية الطب عندما احتل التنظيم المدينة، فلم تكمل الكلية لأن التنظيم ألغى غالبية الكليات والمعاهد وفرض مناهجه على الطلبة.

وتوضح هذه الفتاة لموقع (إرفع صوتك) "فقدت مستقبلي... فلولا داعش لكنت الآن في المرحلة الرابعة من الطب لكن الإرهابيين دمروا كل شيء. ولا أعرف هل سيمكنني العودة إلى الكلية أم لا؟".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG