Accessibility links

Breaking News

جنود الإرهاب في مصر.. كيف ولماذا؟


مكان انفجار في الجيزة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم الجندي داع الإنصاف:

يعتمد قادة التنظيمات المتطرفة ومنظِّروها في إقناع الشباب الذين يقومون بتفجير أنفسهم، كما حدث في تفجير الكنيستين: المرقسية بالإسكندرية ومار جرجس بطنطا، وقبلهما تفجير الكنيسة البطرسية بالقاهرة، على فكرة تكفير المجتمعات، هذا ما يراه الدكتور خالد الزعفراني، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية.

وأردف الزعفراني في حديثه لموقع (إرفع صوتك) أن "أمراء هذه التنظيمات الإرهابية يصوِّرون لأتباعهم أن المجتمع الذي يعيشون فيه هو بعيد عن الإسلام، وأن الإسلام اختفى من قرون طويلة من حياة الشعوب العربية".

الحاكمية!

وبيّن الزعفراني أن هذه الجماعات تستند إلى فكرة (الحاكمية)، وهي قضية قديمة أثارها الخوارج عندما قالوا للإمام علي ابن أبي طالب (أنت لا تحكم بكتاب الله). وبالتالي، هم يربطون اتفاقهم مع المجتمعات والحكام بـ "تطبيق شرع الله" الذي يختصرونه غالبا فيما يُعرف بالحدود: كقطع يد السارق، وجلد ورجم الزاني، وغيرها.. "وإذا لم يلتزم المجتمع والحاكم بفكرهم هذا، يصبح صدام هذه الجماعات أمراً حتمياً مع هذه المجتمعات حتى تطبق ما يرونه يمثل شرع الله"، قال الزعفراني.

وأشار الزعفراني إلى أن 90 في المئة ممن نفذوا عمليات التفجير هم شباب صغار السن، بعضهم عاطل عن العمل، منهم متعلمون ومثقفون وآخرون عكس ذلك. وبيّن أن أمراء وقادة التنظيمات المتطرفة يستغلون حماسة واندفاع الشباب ومشاعرهم الإنسانية للسيطرة عليهم؛ ليصم هؤلاء الشباب آذانهم عن الاستماع لأي شخص أخر غير "أميرهم"، وتُعمى عيناه عن رؤية أي شيء غير هذا الذي يريده "الأمير أو القائد" أن يراه. وحين يصبح الشاب مطيعاً بشكل كامل تبدأ عملية إقناعه بأن يفجر نفسه من أجل "تطبيق شرع الله" زاعمين أنه بفعلته هذه سينال الشهادة وستكون الجنة جزاءه!

لو كان الحزام الناسف طريقاً للجنة..

يُشار هنا إلى أنه في أعقاب تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية انتشرت في مصر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تحث الشباب المغرر بهم للتفكير والتساؤل بالقول "لو كان الحزام الناسف طريقاً للجنة... ما تركه لك من أرسلك"، ولتسابق عليه من يسمون أنفسهم "أمراء وقادة".

"لا بد أن نكون صرحاء مع أنفسنا لنستطيع معالجة هذا الداء" قال الزعفراني الذي طالب بعمل مناظرات يقوم بها العلماء المتمكنون من الأزهر لمراجعة وتصحيح فكر الشباب والرد على أسئلتهم، وإذاعة هذه المناظرات عبر الفضائيات ليتسنى للشباب المتشكك، والذي تراوده نفسه والمجموعات أو الخلايا النائمة لهذه التنظيمات، مراجعة أفكارهم والعدول عنها والعودة إلى جادة الصواب.

وأشاد الزعفراني بقرار وزير الأوقاف المصري بإنشاء أول وحدة للدعوة الألكترونية لمواجهة الأفكار والفتاوى المتطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب في نفس الوقت المؤسسات الدينية بتجديد خطابها ومواكبة العصر باستخدام التكنولوجيا الحديثة لمواجهة أفكار التنظيمات المتطرفة وحماية الشباب من الوقوع في شراكها ونشر صحيح الدين الإسلامي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG