Accessibility links

Breaking News

مواجهة "ناعمة" مع ثلاثة أمور معيقة للتطور الاجتماعي


من بغداد فاشن ويك- من أزياء المصممة العراقية ميس ثائر/تنشر بإذن خاص

بقلم إلسي مِلكونيان:

الحدث هو "بغداد فاشن ويك"، وفكرته بسيطة لكنها تبدو مثيرة تماما. إنه مواجهة راقية مع ثلاثة أمور معيقة للتطور الاجتماعي وهي التشدد الديني والبطالة وتدني الذائقة.

وتعرّف محبو الأزياء الجديدة ببغداد على آخر صيحات الموضة من خلال الحدث الذي أقيم في 20 آذار/مارس 2017، بحضور 600 متابع ومتذوق.

ونظّم هذا الحدث تسعة من المصممين المحليين، عرضوا خلاله ملابس عصرية وتقليدية، ليثبتوا قدرتهم على منافسة البضائع الموجودة في السوق، في وقت يعاني فيه العراق من الفساد والبطالة والتطرف دينياً واجتماعياً.

جرأة هادئة!

ومن المشاركات في هذه الحدث، المصممة ميس ثائر، والتي عرضت مجموعة مبتكرة من الفساتين لتناسب المرأة العربية. وتقول ميس لموقع (إرفع صوتك) "اعتمدت في تصاميمي على ألوان زاهية مطابقة لصيحات الموضة العالمية ولكنها جاءت كملابس محافظة، لأساعد الفتيات العربيات اللواتي يميل لباسهن للاحتشام".

وميس لم تدرس فن تصميم الأزياء، فهي خريجة كلية التربية الرياضية في جامعة بغداد، ولكن شغفها بعمل كهذا دفعها إلى الالتحاق بدورات تدريبية في دار الأزياء العراقية مستفيدة من خبرة والدتها (وهي فنانة تشكيلية)، والتي علمتها الرسم على الأقمشة ومزج الألوان.

وأضافت أن إقبال العراقيين على وسائل التواصل الاجتماعي كان بمثابة نافذتهم على العالم، حيث أوصلهم إلى عالم الأزياء بعيداً عن التشدد الديني والإجتماعي.

المصممة العراقية ميس ثائر بفتسان من تصميمها/ تنشر بإذن خاص
المصممة العراقية ميس ثائر بفتسان من تصميمها/ تنشر بإذن خاص

تحديات السوق ومحدودية الموارد

ولمعت مؤخرا في مجال تصميم الأزياء بالعراق شخصيات عدة، كالمصمم ميلاد حامد والذي وجه نشاطه إلى الدول الغربية بسبب تحديات عدة تعترض المصممين العراقيين وتهدد مستقبلهم، يذكر أبرزها لموقع (إرفع صوتك):

-قلة اهتمام الدولة بمواهب الفنان بشكل عام وعدم احترامها له، وعدم توافر الدراسة الأكاديمية لتصميم الأزياء لصقل مواهب المصمم وتدريبيه بطرائق علمية وعالمية.

-عدم توافر شواغر وظيفية لمصممي الأزياء ضمن مصانع الألبسة المحلية وضعف إنتاجها، حيث تمتلئ السوق ببضاعة مستوردة من تركيا والصين ذات النوعية الرديئة لتعويض الضعف في الإنتاج المحلي.

- قلة اكتراث من قبل الجهات المعنية حتى مشاريع جادة وعملية لحل البطالة، فقد تقدمت بمشاريع توفر فرص عمل لأكثر من 5000 عامل من خياطين وعمال ومصممي أزياء، ومع الأسف لم يكترث لها أحد.

من عروض للفنان ميلاد حامد
من عروض للفنان ميلاد حامد

حلول مبتكرة

ويتشارك ميلاد وميس في فكرة أن غياب الدعم من قبل الحكومة والمؤسسات المحلية المعنية بدعم هذه الحرفة إلى جانب تحديات أخرى تدفع المصممين لإيجاد حلول بديلة ومبتكرة تضمن تسويق التصاميم وتساعدهم على الانتشار.

وارتأى ميلاد التوجه نحو الدول الغربية بسبب توافر فرص أكبر ساعدته على تحقيق سمعة عالمية. وهو الآن يستعد لعرض دولي في شهر آب/أغسطس المقبل في العاصمة النمساوية فيينا.

بينما تسعى ميس، إلى توظيف مواقع التواصل الاجتماعي التي ينشغل العراقيون بها من مختلف الأعمار لتعريف المتابعين بمنتجاتها.

وتواجه المصممة الشابة الأفكار المتطرفة والتشدد الديني في المجتمع من خلال المساحة التي يوفرها موقعي "فيسبوك" و"انستغرام"، فتنشر صورها مرتدية أزياء من تصاميمها لتشرح للمرأة العربية صفات كل قطعة وكيف أن جميعها ملتزمة بالعادات والتقاليد وتحترمها.

تقول ميس "أسوّق تصاميمي عبر موقعي الفيسبوك والانستغرام وأرفق شرحاً حول كل قطعة. وحصلت بذلك على قرابة نصف مليون متابع". وتتابع إن "المهتمات بفستان معين يقمن بمراسلتي وأنا أتولى إرسال القطعة إلى عنوانهن في العراق أو أي دولة عربية أخرى بواسطة شركة توصيل تعاقدت معها".

ومن تجربتها في التصميم على مدى الأربع سنوات الماضية، تنصح غيرها من الشباب الذي يفكرون باحتراف هذه المهنة قائلة "النجاح في مجال صعب كهذا يحتاج إلى صبر ومثابرة وتصميم لتحقيق الهدف".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG