Accessibility links

Breaking News

مسلمون وأقباط: لنعيش بسلام، نحتاج...


دير مارمينا في مدينة برج العرب شرق الإسكندرية/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم الجندي داع الإنصاف:

تمر مصر بصدمة هزّت أركان المجتمع بعد تفجيرات دامية استهدف كنائس آمنة في الإسكندرية وطنطا راح ضحيتها عشرات الأبرياء بين قتيل وجريح.

وصار ترديد قصص الوحدة والتعايش كثيرٌ على ألسنة الناس، لعكس حقيقة التعايش بين مكونات المجتمع المصري المختلفة. ومثل هذه القصص لا تمر من دون اعتراض غاضب من البعض؛ فتجد من يستخف بها ويشكك فيها، ولكن الكثيرين يؤمنون بها لأنهم عايشوها ولكن بأشكال مختلفة؛ فلكل واحد قصته التي ترصد صورة خاصة لحقيقة التعايش بين المصريين.

ولكن هل صور التعايش الإيجابية وحدها تكفي؟ وما هو المطلوب توفيره ليتعايش المجتمع بسلام؟

التعايش الديني لا يكفي

الصيدلانية فيفيان فؤاد ترى أن التعايش بين الأديان في مصر له "أثر واضح في التعامل فيما بين الأقباط والمسلمين حيث تنتشر بيننا قيم الحب والتسامح".

وشدّدت فيفيان على أن نماذج التعايش هذه ليست كافية ولكن "يجب أن يمتد هذا التعايش ليكون تعايشاً ثقافياً وحضارياً وألا يقتصر على الدين فقط لخدمة الأهداف السامية في حياة الإنسان".

لن ينال من وحدتنا

أما مدحت أمين، الموظف بوزارة المالية، فقال "لعن الله الإرهاب وكل من يتبنى الأفكار المتشددة قولاً وفعلاً. وأقول لهم: أنتم لا تستطيعون إحداث الفرقة بيننا وبين إخوتنا المسيحيين ولتعلموا أن أفعالكم الإجرامية تزيدنا توحداً وصلابة".

وتابع في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "لا يمكن لأحد أياً كان ولا لأحداث مهما عظمت التفرقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، وحادث تفجير الكنيستين بطنطا والإسكندرية، رغم فظاعته ورغم أننا جميعا بكينا على الأرواح البريئة التي أزهقت على يد إرهابيْين، لن ينال من وحدتنا".

الرد العكسي

أما رفيق موريس، وهو مصري مسيحي يدرس بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، فقال تعليقا على التعايش بينه وبين زملائه "تعلمتُ من والدي أن أحسن عشرتي مع الناس جميعاً وأن أعطيهم الحب لكي يبادلوني نفس المشاعر؛ فالله محبة، ومثل هذه الأحداث وإن كانت تؤلمنا كثيراً إلا أنها تجعلنا نلتف حول بعضنا كمصريين؛ فمصر وطن يعيش فينا، كما قال البابا شنودة".

تدخلت هنا زميلته في الدراسة منال عبد العظيم لتحكي قصتها قائلة "ربتني مع أمي جارتنا القبطية (طنط ماجدة) رحمة الله عليها. لم يكن لديها أولاد ولكنها كانت أمي الثانية، وكانت دائما تقول لي (نحن مصريون، لا فرق بيننا أما الدين فهو بين العبد وربه لا شأن لأحد به)".

وتتابع منال أن هذه هي صورة التعايش بين أقباط مصر ومسلميها على مر الزمان، ولن تعكر الأحداث الإرهابية صفو هذه العلاقة.

الجميع مستهدف

أما صائغ الذهب نبيل مرقص، وهو مسيحي، فيشير إلى أن لا خوف على التعايش بين المسلمين والمسيحيين لأن العلاقة مبنية على المودة والعشرة.

يتابع "لا يمكن لأحد أن ينكر علينا مصريتنا حتى هذه القلة القليلة من أصحاب الفكر المتشدد الذين يريدون التمييز الديني ضدنا".

يصرّ نبيل على أن المصريين سيتجاوزون هذه الأحداث المؤلمة فقد تجاوزوا أكبر منها من قبل من خلال وحدتهم وأن القتلة استهدفوا الجميع، واستهدفوا المسلمين قبل المسيحيين.

الحل؟

في حين يؤكد المهندس المدني محمد محي الدين، أنه لا بد من تدعيم قيم الوطنية والانتماء لتجاوز المحن والأزمات، يتابع "نحن جميعاً مصريون، يجمعنا وطن واحد ونشرب كلنا من نيل واحد ونعيش حياة مشتركة، وعلى الرغم من شدة الألم وفظاعة الحدث إلا أننا سنتجاوزها بالمحبة والتكاتف، وسنقف صفاً واحداً لإفشال محاولات ضرب الوحدة الوطنية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG