Accessibility links

Breaking News

رسالة قسّ مصري إلى الكنيسة والمصريين


القس جرجس عوض/تنشر بإذن خاص لإرفع صوتك

مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

يحاور موقع (إرفع صوتك) القس جرجس عوض راعي الكنيسة المعمدانية في شبرا بالقاهرة حول تأثير التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا كنيستي طنطا والإسكندرية وحول إصرار المتطرفين على استهداف الكنائس في مصر خاصة في الأعياد.

كيف ترى تأثير حادث تفجير الكنيستين على المصريين؟

طبعا تأثير كبير فقد تألمنا كثيرا كمصريين لهذا الحادث الذي كان وقعه صعبا جدا، تخيل أثناء ذهاب الناس إلى الكنيسة وهم فرحون لكي يعيّدوا يقوم هؤلاء الأشرار بتفجير الكنيستين ويقتلوا الأبرياء وهو الأمر الذي آلمنا كلنا، مسلمين ومسيحيين.

كيف يمكن لكم كرجال دين تهدئة المكلومين والمصابين في الحادث؟

الحقيقة التهدئة ليست بالكلام لأن الأمر يتكرر ليس في الكنيسة فقط. لكي نكون منصفين فالشرطة قدمت شهداء كثيرة وكذلك الكنيسة. والحقيقة نحن نحتاج منظومة حقيقية شعبية وأمنية وتعليمية ودينية تعمل على جذور الإرهاب. نحتاج جميعا إلى التكاتف مع بعض فالرئيس لوحده لا يستطيع عمل شيء وكذلك الأجهزة الأمنية بمفردها لا تستطيع فعل كل شيء.

كيف تفسر استهداف دور العبادة أكثر من مرة من قبل المتطرفين وبخاصة في الأعياد؟

الحقيقة أنه منذ 30 يوليو/حزيران والمسيحيون والشرطة والجيش مستهدفون وكأن المسيحيين فقط هم من خرجوا يوم 30 يوليو/حزيران ضد النظام السابق. هذا هو ما يدور بداخل هؤلاء المتطرفين الذين يريدون الانتقام من الشعب المصري بهذه الأفعال الخسيسة التي تستهدف إيقاع الفتنة، بمعنى أنه عندما يرى المسيحيون كنائسهم وهي تفجر فسيخرجون ضد الرئيس أو ضد النظام - هكذا يتخيلون -. وفي نفس الوقت يحاول هؤلاء تصدير فكرة أن من يقوم بهذا الإجرام هم المسلمون وليس المتطرفين لتكون هناك فتنة طائفية ما بين المسيحيين والمسلمين.

هل يمكن للإرهاب ضرب الوحدة الوطنية؟

لن ينجح في هذا.. كانوا استطاعوا أن يفعلوها على مدار السنين الماضية فالشعب المصري لديه وعي كبير جدا بأننا نسيج واحد لا يمكن لأحد أن يأتي في يوم من الأيام ويفرقنا من بعض هذا مستحيل. والمصريون يعلمون أن من يقوم بهذه التفجيرات ومن يقف وراءهم هم أعداء الوطن والدين وهم متسلطون على إسقاط الدولة وهي لن تسقط وأيضا لن تنجح الطائفية ولن يقع المصريون في شراكها.

من وجهة نظرك كيف يمكن مواجهة الإرهاب والتطرف؟

الحقيقة نحن نحتاج أن نضع أيدينا على مكان الألم. نحن لدينا تراث وتعليم يحتاج إلى تنقية، ودور منابر الإعلام سواء كانت كنسية أو إسلامية مهم جدا لتوصيل الأشياء صحيحة للمواطنين. وإذا وصلنا إلى تنقية التعليم وحذف كل شيء يكون به نبرة عدم تقبل الآخر سنصل بمصر بلدنا لبر الأمن.

ما هي رسالتك بعد - الحادث الإرهابي - للكنيسة وللمصريين؟

أولا الكنيسة طول عمرها تنمو وتترعرع على دماء الشهداء، وكما علمنا السيد المسيح (أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم). ودورنا أن نكون فاعلين في مجتمعنا وألا يكون بداخلنا ضغينة من هذه الأحداث لكن نجعل قلوبنا تكون مفتوحة للكل ونتأكد أن هذا التدمير داخل الكنيسة يقربنا للسماء والمسيح أكثر وأكثر ويجب أن نعلم جميعا أن الضربة ليست فقط للمسيحيين ولكن لكل أرض مصر لإسقاطها.. فتعالوا من فضلكم نتحد لنقتلع جذور الإرهاب.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

التعليقات

XS
SM
MD
LG