Accessibility links

Breaking News

هل أدّى فيسبوك إلى تنامي الطائفية في العراق؟


موقع فيسبوك يظهر على شاشة هاتف/Shutterstock

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

"دائما ما نجد منشورين متضادين يستخدمان لغة ساخرة، الأول يحرض على الطائفية والثاني يكون ضدها"، يقول العراقي رافع جواد، 21 عاماً، في إشارة إلى أن موقع فيسبوك قد ساعد كثيراً على تنامي الطائفية في البلاد.

الضحك أو التسلية

ويشير رافع، الذي يعمل سائق سيارة أجرة ببغداد، إلى أن البعض يظهر التعليق بالشكل الذي يريد للمتلقي أن يراه هو، كأن يدفع بأصحاب التعليقات إلى انتقاده بعد الاتفاق معهم عبر الرسائل أو الاتصال بهم. "يقوم بذلك كي يستقطب الآخرين للمشاركة. وبذلك يجبرهم على أن ينحازوا لجهة أو طائفة دينية معينة".

"قد يستهين البعض بالصفحات التي تفتح بمواقع التواصل الاجتماعي لغرض الضحك أو التسلية، بينما هي موجهة وطائفية. ستكتشف بعد مدة أن أصحابها أو القائمين على إدارتها يحاولون تمرير ما يرغبون به من منشورات ملغمة وخطيرة للمتلقي، لكن بشكل ساخر"، على حد قوله.

موضوعات تتعلق بالسياسة

أما حمد عبد، 32 عاماً، فيعتقد أن الخلافات الطائفية بين الشيعة والسنة يفهمها بشكل واضح عند متابعته لموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك).

ويقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ "هناك بعض المدونين يحاولون من خلال منشوراتهم إثارة اللغط في الأمور الدينية، كأن ينشر مواقف سلبية لأحد رجال الدين لتتخاصم الأطراف المختلفة مع بعضها البعض في التعليقات. ثم تتحول من الفضاء الافتراضي إلى الواقع".

ويضيف حمد الذي يدير محلاً للبقالة ببغداد أن الخلاف الطائفي يحظى بدعم قوي في فيسبوك الذي يتعمد إلى توسيعه من خلال نشر موضوعات تتعلق بالسياسة.

ويشير إلى أن البعض يؤيد عبر منشوراته التي يستخدم فيها لغة الشارع وهي مرفقة مع صورة لرجال سياسي معروف بنزعاته الطائفية "حتى تبدأ الصراعات وتشتعل بين المدونين في التعليقات لتصل إلى حد القذف والتهديد".

الشقاق الطائفي القديم

ويتفق كثير من المدونين على أن موقع فيسبوك الوسيلة المتاحة للكل، إذ مكّنهم من التعبير عن آرائهم ومواقفهم بحرية من دون رقيب أو حساب. حتى أن البعض وصفه بأنه وراء ما يحدث سواء كانت ردود الأفعال المنشورة وكذلك التعليقات سلبية أو إيجابية.

ويقول يوسف محمد، 19 عاماً، في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ المواجهة بين المختلفين بالأفكار والمعتقدات دائما ما تبرز على فيسبوك "وكأنه ساحة حرب أدواتها الكلمات والآراء".

ويضيف "الشقاق الطائفي القديم والمخفي تزايد وظهر بوضوح الآن بفعل استخدام فيسبوك، الأمر الذي أثر بشكل سلبي على الكثير من التوجهات المتعلقة بالدين".

ويشير يوسف، الذي ما زال طالباً جامعياً، إلى أن المدونين صاروا يخوضون في نقاشات من شأنها أن تزيد من الفتنة والطائفية بغض النظر عن تداعياتها السلبية. "وهذا يحدث لسبب واحد هو لزيادة تسجيلات الإعجاب على منشوره أو لصفحته".

التهديدات الطائفية

"كلما تصفحت مواقع التواصل الاجتماعي، يخطر ببالي المقهى الذي يجلس على طاولاته الكثير من شرائح المجتمع المختلفة بتوجهاتها الدينية وأفكارها ومعتقداتها"، تقول فدوة عواد 45 عاماً، وهي بلا عمل، في حديث لموقع (إرفع صوتك).

وتضيف أن كل واحد في المقهى يتحدث ويجلس بالطريقة المناسبة له، وكذا الحال في موقع فيسوك. "هذا ينشر وذاك يعجب والآخر يعلق. فجأة تجدهم قد اجتمع البعض وتحزبوا حسب الانتماء الطائفي ضد منشور أحدهم لتبدأ كلماتهم تظهر تهمهم الجاهزة ومشاحناتهم ومشاجراتهم وتتحول إلى عداوة واقعية بين الأشخاص الذين كانوا في يوم ما أصدقاء بالفيسبوك".

وتشير فدوة إلى أن الكثير من الأشخاص الذين تعرفهم أقفلوا صفحاتهم الخاصة على فيسبوك للابتعاد عن العداوات والتهديدات الطائفية.

*تم إنجاز هذا التقرير استجابة لمقترحات متابعينا على صفحة موقعنا على موقع فيسبوك.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

التعليقات

XS
SM
MD
LG