Accessibility links

Breaking News

السياسة والمحاصصات الحزبية في الجامعات أيضا؟


احتجاجات سابقة في الجامعة المستنصرية ضد إعدام رجل الدين النمر/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

يدور حديث بين أحمد الجابري الطالب في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة القادسية (180 كم جنوب بغداد) وعدد من زملائه حيث يتجمعون في باحة كليتهم، عن تأثيرات المحاصصة السياسية والحزبية على الوسط الجامعي وطبيعة الحياة الأكاديمية.

ويحاول المجتمعون البحث عن حلول للأجواء السياسية المتشنجة التي تسيطر على جامعتهم، ويتفقون على مبادرة ينوون تنفيذها وتهدف إلى اقناع زملائهم بضرورة "تفويت الفرصة على الأحزاب والمجموعات المسلحة خارج الدولة، الساعية إلى استغلال الحرم الجامعي لبث أفكارها ودعايتها السياسية"، بحسب الجابري الذي يؤكد في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) إن "السياسة باتت مؤثرة على كل مفاصل الجامعة، ووفقا لها يتم تسمية العمداء ورؤساء الجامعات"، مضيفا "بل أن الطلبة بدأوا يتحدثون باسم الحزب ويضغطون على الأساتذة لتلبية طلباتهم باسم الجهة السياسية التابعين لها".

رفض واحتجاج

ويوضح الطالب الجابري أنه مع اقتراب الانتخابات، بدأت النشاطات التي ليس لها أي علاقة بالندوات العلمية أو الثقافية "بل هي مجرد دعاية للأحزاب، وتتحدث عن بطولات الشخصيات فيها تتكرر في الأوساط الجامعية"، مشيرا إلى أن "الطلبة أصبح لديهم وعي وثقافة لرفض النشاط السياسي داخل الحرم الجامعي، وهذا ما نلاحظه من خلال التظاهرات الرافضة لقدوم السياسيين إلى الجامعات".

أما مصطفى حسن، الطالب في كلية التربية بجامعة القادسية ذاتها، فيقول إن "أجواء السياسة داخل الوسط الجامعي انعكست سلبا على وضعنا الدراسي، هناك تشنجات بين الأساتذة والطلبة تتسبب بمشاكل بين الحين والآخر"، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "على أثر تلك المشادات قد تتوقف الدراسة لساعات وربما لأيام".

وشهدت جامعة القادسية مؤخرا أزمة تمثلت باحتجاج سياسي عبّر عنه أحد طلبتها على زيارة الأمين لحركة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي. والعصائب حركة مسلحة منشقة عن تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في العراق. ​

عزوف الطلبة الأجانب

أستاذة القانون في جامعة بغداد بشرى العبيدي تؤكد بدورها أن "هناك كتابا نتلقاه كل عام من وزارة التعليم العالي يمنع النشاطات السياسية في المؤسسات التابعة لها، لكن ما يحصل هو ترويج بعض الكليات للأحزاب عن طريق دعوة السياسيين لنشاطاتها ومنحهم منابر خطابية فيها، وهذا فيه مخالفة صريحة لقرار الوزارة".

ولا يتوقف التأثير عند المديات الحزبية والسياسية الدعائية، وفقا للعبيدي التي قالت لموقع (إرفع صوتك) إن "المحاصصة الحزبية باتت ظاهرة منتشرة وواضحة في مؤسسات التعليم العالي، وتبدو واضحة في تسمية رؤساء الجامعات ومرورا بعمداء الكليات وانتهاء برئاسات الجامعات".

"بعض الكليات يرأسها عمداء غير مختصين بموضوع الكلية، لأنها من حصة الحزب الفلاني وبالتالي فالحزب هو من يرشح الشخص الذي يشغل ذلك المنصب".

وتشير أستاذة القانون إلى أن "هذه السياسات أدت إلى تراجع واقع الجامعات وسمعتها، ليس داخليا وحسب، بل على الصعيد الخارجي"، موضحة أن "هناك عزوفا لطلاب الدول الأخرى من القدوم للدراسة في الجامعات العراقية".

إقرار حكومي

من جانبه، يوضح المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حيدر العبودي أن "سبب التداخل بين السياسة والعمل الأكاديمي في بعض الجامعات العراقية هو ضعف قيادات تلك الجامعات"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "وزارة التعليم عازمة على إعادة النظر في بالقيادات الجامعية (رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ورئاسات الأقسام) التي لم تحافظ على استقلال الجامعات وتركت الباب مفتوحا لاستقدام الشخصيات السياسية".

ويؤكد العبودي أنه رغم تأثر موضوع تسمية القيادات الجامعية بالمحاصصة الحزبية، إلا أن معايير الاختيار تبقى خاضعة للمقاييس العلمية، وأن "يكون المرشح حاصلا على لقب الأستاذ في اختصاصه وغير مشمول بإجراءات المسائلة والعدالة كما لم تثبت عليه جنحة مخلة بالنزاهة، فضلا عن خبرته الإدارية وسمعته الطيبة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG