Accessibility links

Breaking News

رغم تواجد رجال الأمن.. خروقات في صلاح الدين؟


أحد شوارع تكريت بعد طرد داعش - نيسان 2015/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان:

تعتبر محافظة صلاح الدين ربما أوفر حظاً من غيرها. ذلك لأنها من أولى المحافظات التي تحرر مركزها (تكريت) ومناطق أخرى منها بحلول منتصف فصل الصيف 2015 من سيطرة تنظيم داعش. وبدأت تنشط فيها أعمال الترميم وإعادة التأهيل على يد متطوعين وجامعيين.

لكن الاعتداء الأخير الذي شهدته تكريت بينّ أن المخاطر لا تزال محدقة بمناطق مختلفة من المحافظة، فقد ذهب ضحيته 26 قتيلا و40 جريحا وفيه قام خمسة انتحاريين باستهداف مركز للشرطة واقتحام منزل ضابط عراقي. وقتلت قوات الأمن ثلاثة منهم بينما فجّر انتحاريان نفسيهما مما أدى إلى وقوع الضحايا.

مدينة بشوارع خالية؟

"على الرغم من تحريرها من داعش منذ أكثر من عامين، إلا أن الأوضاع الأمنية في تكريت لا تزال غير مستقرة"، قال المحامي الشاب عمر (فضل الإشارة إلى اسمه الأول فقط) لموقع (إرفع صوتك)، موضحا "تجري عمليات خطف من قبل عصابات مختلفة وتستهدف ميسوري الحال لقاء فدية والقوات الأمنية لا يمكنها الاستجابة لكل ما يجري من تحديات".

وتابع "بعد الساعة السابعة مساء تصبح المدينة في حال أشبه بحظر التجول. ونخشى أيضاً على خروج الفتيات، من طالبات الجامعة أو الملتزمات بدوام عمل، إلى الشارع".

وتختلف طبيعة المخاطر حسب الموقع الجغرافي للمدن ضمن صلاح الدين، حسب توضيح علي النواف، رئيس المجلس المحلي لقضاء الدور وهو من مناطق المحافظة البارزة.

لكن قضاء الدور تعرض خلال الأسابيع الماضية إلى خروقات عديدة، يعلق عليها النوّاف لموقع (إرفع صوتك) قائلاً إن "وقوع قضاء الدور على مساحة واسعة من الأراضي وقربها من جبال حمرين يسهل على داعش الحركة واختراق المنطقة. ودفعت الخروقات الأمنية والاعتداءات التي نفذها داعش على الدور حوالي 700 عائلة للنزوح باتجاه المدينة".

ويضيف "حالياً تقوم العشائر بمساندة القوات الحكومية بالتصدي لعصابات ولكننا ما زلنا نحتاج للمزيد من القوات الأمنية والذخيرة لتأمين المنطقة وخاصة في القرى المحيطة بنا".

رجال الأمن موجودون... ولكن!

تتواجد القوات الأمنية في المدينة لتأمين أهلها. لكن رئيس لجنة الأمن والدفاع في صلاح الدين، جاسم جبارة، يشير إلى لزوم التمييز بين جرائم السرقة أو عمليات الاختطاف التي تحدث في كل بلدان العالم، وبين عمليات الإرهاب والاعتداءات المنظمة على المواطنين.

وعلى أي حال، يوضح المسؤول العراقي المحلي أن "القوات الأمنية تطوّر أداءها تماشياً مع الأساليب التي تستعملها هذه العصابات، وأنها ألقت القبض على عصابات سرقة عدة في الفترة الأخيرة إلى جانب التنسيق مع الحكومة وقوات التحالف لتأمين المدينة بشكل أفضل".

لكنه يشرح أن الخروقات الأمنية تحدث بسبب وجود تحديات كثيرة وأبرزها:

- تواجد داعش في منطقة جبال حمرين شرق تكريت والتي تحوي 93 بئرا نفطيا لا يزال التنظيم يستفيد منها في تمويل أعماله الإرهابية.

- وجود إرهابيين في منطقة مطيبيجة شرق صلاح الدين المليئة بالأحراش وفيها ما لا يقل عن 500-700 إرهابي يهددون المنطقة.

- وجود أعداد كبيرة من القوات الأمنية في الموصل لتطهيرها من داعش على حساب أمن المناطق المحررة.

وفي ظل التحديات الراهنة، تسعى فرق تطوعية إلى زيادة وعي الأهالي، ومنها "مجلس شباب تكريت"، في تنبيه الناس بضرورة الاتصال بالشرطة والتعاون مع الأجهزة الأمنية الموجودة في المدينة في حالات الطوارئ.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG