Accessibility links

Breaking News

يمني: خسرت أعز شيء في الحياة


مخلفات غارة جوية سابقة في اليمن/وكالة الصحافة الفرنسية

صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

لا يزال بشير الذبحاني، الذي قتل والديه وشقيقته بهجوم إرهابي لتنظيم القاعدة على مستشفى حكومي بالعاصمة اليمنية صنعاء أواخر عام 2013، غير قادر على تجاوز صدمته النفسية والعصبية جراء هذه الفاجعة، بعد ثلاث سنوات من الهجوم الانتحاري المروع الذي خلف أكثر من 200 قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطباء والمرضى.

“لا أستطيع نسيان ذلك الموقف عندما وجدتهم مضرجين بدمائهم في المستشفى العسكري بصنعاء”، قال الذبحاني، (37 عاما) لموقع (إرفع صوتك) عبر الهاتف من مدينة التربة في محافظة تعز (جنوبي غرب اليمن).

وقضى أكثر من 50 شخصاً على الأقل، وأصيب 162 اخرين بينهم أطباء أجانب، بتفجير انتحاري سيارة مفخخة في باحة مستشفى العرضي التابع لمجمع وزارة الدفاع اليمنية، مطلع كانون أول/ديسمبر 2013، أعقبه اقتحام مسلحين يرتدون ملابس عسكرية، ظهروا لاحقاً في مقاطع فيديو صادمة وهم يطلقون النار والقنابل عشوائياً على المتواجدين في المشفى النموذجي المحاذي للمدينة القديمة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي شرقي العاصمة صنعاء.

حزن

يقول الذبحاني وهو أب لطفلين، “نشعر بفراغ كبير، منزلنا لم يفارقه الحزن منذ ذلك اليوم. خسرت أعز شيء في الحياة هما والداي وشقيقتي”.

ويروي بشير الذبحاني قائلاً “أوصلتهم بنفسي قبل الحادثة إلى المستشفى كانت والدتي في آخر زيارة للطبيب عقب اجراء عملية جراحية لإزالة بالسرطان، برفقة أبي وشقيقتي، قبل أن يتم قتلهم في جريمة بشعة شاهدها العالم أجمع”.

أضاف “غالبا لا أستطيع النوم كلما تذكرت الحادثة، حتى وأنا في الشارع تنهمر دموعي دون بمجرد أنني تذكرتهم”.

وعقب الحادثة، زار بشير الذبحاني، الكثير من المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان والجهات الحكومية وصولاً إلى رئاسة الوزراء “للمطالبة باعتبار والديه وشقيقته كشهداء”، لكن دون جدوى.

وبأسف يعلق “الدولة تجاهلتهم تماماً حتى اللحظة، وكأن شيئا لم يحدث، رغم الوعود التي تلقيتها على مستوى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء...”.

أيام صعبة

من جانبه يقول وليد صالح إن طفله (12 عاما) ما زال يعاني نفسيا من هجوم إرهابي شنه تنظيم داعش على جامع شمالي العاصمة صنعاء في 2 أيلول/سبتمبر 2015.

“الحمد لله أنه نجا من الموت، لكن معاناته النفسية مستمرة، يصحو أحيانا من النوم منتصف الليل مفزوعاً ومرعوبا”، يقول الأب لموقع (إرفع صوتك).

وسقط أكثر من 30 قتيلاً وأصيب قرابة 100 آخرين، عندما استهدف هجوما انتحارياً جموع المصلين أثناء صلاة المغرب في مسجد المؤيد بحي الجراف شمالي العاصمة الذي تقطنه اغلبية من السكان الحوثيين.

وتبنى تنظيم داعش تلك العملية، ضمن سلسلة هجمات متفرقة بسيارات مفخخة استهدفت مساجد ومنازل للحوثيين في العاصمة صنعاء.

يقول وليد، الذي لم يتجاوز العقد الثالث من العمر، “عشنا أياماً صعبة ومرعبة إثر تلك التفجيرات الإرهابية، فقدنا أقارب وأصدقاء لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا يؤدون الصلاة في المسجد أو آمنين في منازلهم”.

أرقام

وتعاني عشرات الأسر اليمنية مآسٍ جمة جراء مقتل أو إصابة أحد أفرادها أو أكثر بهجمات إرهابية شنتها الجماعات المتطرفة ممثلة بتنظيمي القاعدة وداعش في مختلف مدن البلاد.

ورصد مراسل (إرفع صوتك) حوالي 10 هجمات إرهابية دامية في محافظات جنوب اليمن، تبناها تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب منذ بداية العام الجاري 2017 وحتى كتابة هذا التقرير.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

التعليقات

XS
SM
MD
LG