Accessibility links

Breaking News

قافلتي: مبادرة شبابية تسعد الفقراء في المغرب


صورة للمجموعة/ تنشر بإذن خاص لموقع إرفع صوتك

المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

في خريف (تشرين الأول/أكتوبر) عام 2015 وبمناسبة عاشوراء، رأت مبادرة خيرية مغربية النور من خلال احتفالها بهذه المناسبة الدينية مع أطفال دار "حياتي" للأطفال اليتامى.

المبادرة أتت تحت عنوان قافلتي أطلقها شباب مغاربة من مدينة أكادير جنوب البلاد، بهدف خدمة الإنسان ولو بإمكانيات بسيطة كما يوضح ذلك عزيز أركراك صاحب الفكرة.

خدمة الإنسان

"حقق نشاطنا نجاحا داع صيته في المدينة، ليكبر الحلم وتتحول الفكرة الى مبادرة كبيرة تضم أكثر من 70 منخرطا، وتأخذ على عاتقها خدمة الإنسان البسيط ونشر قيم التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع، يقول عزيز في حديث لموقع (إرفع صوتك).

ويردف عزيز "نحن شباب يجمعنا حب التطوع. آثرنا أن نستغل مواهبنا ووقتنا لنكرسه في زرع الابتسامة على فئات تعاني في صمت، وخصوصا في الجبال والقرى المنسية التي لم تنل حظها من الاهتمام والتنمية".

إحياء الآمال

تتركز أنشطة الشباب في المبادرة حول الأعمال الاجتماعية الخيرية والإنسانية، حيث ينظمون قوافل طبية متطوعة في القرى النائية، ويعملون على إصلاح المدارس، وجمع الملابس والمواد الغذائية وتوزيعها على المحتاجين.

"في ظرف سنتين، تمكنا من إعادة ترميم خمس حجرات دراسية كانت غير صالحة للدراسة. وبفضل تضافر جهودنا وبعض المحسنين، عادت الحياة إلى تلك الفصول وعادت صالحة للدراسة بعدما كانت تشبه الخرب المهجورة"، يقول عزيز.

"كلما رأيت يتيما يفرح بهدية العيد أو طفلا عاريا في القرية يبتسم بعد أن أدفأ جسده، أو عجوزا تخلص من ألمه ومعاناته مع المرض، يتقوى لدينا الأمل ويزداد إصرارنا على مساعدة من هم بحاجة الى الرعاية والاهتمام، وخصوصا الأطفال والشيوخ"، يقول محمد أمين، وهو متطوع في مبادرة قافلتي.

يعتمد المتطوعون في مبادرة قافلتي على إمكانياتهم الذاتية، وجمع التبرعات والهبات من المحسنين، بالإضافة إلى التنسيق مع الجمعيات الخيرية الأخرى، وخصوصا العاملة في مجال التطبيب، "فوضع الصحة العمومية في المغرب لا يبشر بالخير، ولا يحصل المواطن على العناية اللازمة رغم حقه في الصحة الجيدة"، يقول محمد.

طموح رغم العراقيل

لكن تواجه الشباب عراقيل أيضا. "نفتقر إلى دعم السلطات بالرغم من علمها بحاجة الفقراء إلى المساعدة، بل نواجه عراقيل تعيق قيامنا بواجبنا الانساني، فليس الجميع يراك بنفس النية"، يقول عزيز.

ويتابع الشبا "لقد أصبح فعل الخير يستوجب الحصول على ترخيص مسبق من السلطات، وحينما نطلب مساعدتها ودعمها لا نتلقى أي جواب، ليبقى عائق الدعم والتمويل أبرز ما يواجه عملنا".

أثر إيجابي

مروان تيلي (14 سنة)، تلميذ يتابع دراسته في المرحلة الإعدادية استفاد من مبادرة قافتلي التي وفرت له بعض الملابس، وخففت من وطأة برودة الطقس في المنطقة التي يقطن بها، حيث يضطر إلى مغادرة بيته في الصباح الباكر للتوجه صوب المدرسة التي تبعد عنهم بأكثر من خمس كيلومترات.

"كنت على وشك الانقطاع من المدرسة، لكن هؤلاء الناس ساعدوني وشجعوني على الاستمرار، فلولاهم لما تمكنت من الذهاب مجددا إلى المدرسة البعيدة. ولأن عائلتي فقيرة، فإني كنت مجبرا على الانقطاع عن الدراسة لأساعد أبي في توفير قوتنا اليومي"، يقول التلميذ مروان.

"أصلحوا لنا المدرسة وأعادوا فيها الحياة من جديد. كنا نعاني من البرد القارس المتسلل عبر النوافذ المكسرة ومنظر الجدران المتسخة والطاولات المهترئة يقتل فينا الرغبة في المجيء إلى القسم، لكن الحمد لله تغيرت الأمور بفضل مبادرة قافلتي التي نتمنى أن تعود من جديد".

عبد الله، ستيني أمازيغي، استفاد من حملة طبية نظمتها مبادرة قافلتي، وأصبح يقوى على النظر بعدما كاد يقفده. "أصبحت أبصر من جديد بعدما عالجوا عيوني التي كدت أفقدها"، والفضل حسب الشيخ عبد الله يعود إلى المبادرة الشبابية التي أعادت له الأمل في أن يرى الدنيا بعينيه مجددا.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG