Accessibility links

Breaking News

بعد التحرير... كيف يغلق الموصليون طريق داعش نهائيا؟


جلسة تصويت مجلس النواب على الحكومة في أيلول-سبتمبر 2014/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

عاد أبو آهين (50 عاما) إلى منزله في حي التحرير بالجانب الأيسر للموصل، بعد نحو شهرين من تحرير الحي من سيطرة تنظيم داعش. وطوال فترة تواجده في محافظة أربيل بإقليم كردستان، كان منزله قد ظل مفتوحا لكل من تضرر جراء العمليات العسكرية وللهاربين من الجانب الأيمن.

وقال أبو آهين وهو كردي نزح إلى الإقليم بعد سقوط الموصل في حزيران/يونيو 2014، "كانت لحظات صعبة عندما طلبت من العوائل المقيمة في منزلي مغادرته، لكنني لم أكن مستقرا أيضا في مكان نزوحي. ولا بد من مستقر".

وأضاف في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لا يهمني إن كان منزلي قد تضرر أم لا بسبب إقامة أكثر من عائلة فيه. ما يهمني أنني قدمت المساعدة لأبناء مدينتي في أوقات صعبة".

وتابع "لا أعلم ما مصير مدينة الموصل والمدن الأخرى التي تحررت وستتحرر من داعش في ظل الخلافات السياسية من أجل مصالح حزبية، لكني متأكد أنهم (السياسيون) لو توافقوا فإن البلاد ستستقر".

ترميم البيت الداخلي

الخلاصة التي توصل إليها (أبو هيمن)، تشكل الجوهر الإنساني، الذي يتصل به رأي رئيس "مركز أكد للشؤون الاستراتيجية والدراسات المستقبلية" د. حسين علاوي حول "حاجة النصر العسكري إلى استقرار سياسي، فالأخير سيحصّن النصر ويساعد في استتباب الأمن".

وقدّم علاوي في حديث لموقع (إرفع صوتك) رؤيته لـ"نقاط يتوجب على القوى السياسية تفعيلها بعد انتهاء المرحلة العسكرية في محاربة الإرهاب في العراق":

  • المباشرة سريعا في بناء مشروع سياسي يشمل الجميع وينفتح على كل المكونات.
  • تحصين علاقة القوى السياسية والمجتمع، خصوصا بعد أن أصبحت هناك فجوة بين الشعب والطبقة السياسية.
  • بناء نموذج مغاير للسلطة السياسية الحاكمة، لا يقاطعها بل يراقب سير عملها داخل الدولة ويعمل كمعارضة وطنية داخلية.
  • وضع رؤية جديدة في استخدام الثروات وإدارة الاقتصاديات الخاصة بالمحافظات سواء المستقرة أو المحررة وحتى في إقليم كردستان.
  • تجاوز الأزمات الداخلية وتفعيل قانون الأحزاب واختيار مفوضية عليا مستقلة حقا للانتخابات.
  • استثمار الدعم الإقليمي والدولي في توحيد الجبهة الداخلية للانتقال إلى فضاء سياسي جديد يحقق الاستقرار العام في البلاد.

مواجهة داعش توحدنا

عضو مجلس النواب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي يؤكد بدوره أن "أحد أهم أسباب سقوط المدن بيد داعش هو عدم وجود توافق سياسي، ووجود فجوة بين أكثر من جهة سياسية".

وأوضح في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نتكلم عن المناطق المتنازع عليها والتقاطعات بين الحكومات المحلية والإتحادية وتبعات قانون المساءلة والعدالة والاعتقالات العشوائية وتلكؤ حسم الملفات لدى القضاء".

ووفقا لعضو مجلس النواب، فإن توافق القوى السياسية "بات ممكنا"، مستدركا ذلك بقوله "رأينا أثر التوافق في معركة الموصل بالتعاون بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان. كما أنه لأول مرة منذ عام 1991 يدخل الجيش العراقي إلى الإقليم وتقاتل معه قوات البيشمركه في خندق واحد".

ويرى اللويزي أن المشهد السياسي دخل مرحلة جديدة، يوضحها بقوله "اليوم هناك خلاف بين المكونات السياسية بكل مكوناتها السنية والشيعية والكردية. وهو ظاهرة صحية، بينما غير الصحي هو التخندق الطائفي أو القومي".

ويختتم النائب حديثه بالقول "ثنائية الحكومة والمعارضة بدأت تتبلور في العملية السياسية وهذا دليل عافية. كما أن بعض الأطراف السياسية بدأت تمانع الضغوط الخارجية للدول التي تعتبر قريبة منها".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG