Accessibility links

Breaking News

ماذا تعرف عن معركة الرقة؟


تصر روسيا على إبعاد الأكراد من معركة الرقة فيما تراهم اميركا أهم حليف على الأرض/ وكالة الصحافة الفرنسية.

بقلم خالد الغالي:

لم تنته معركة الموصل (شمال العراق) بعد. ومع ذلك، بدأت الأنظار تتجه نحو النصف الثاني من "أرض الخلافة" في سورية، تحديدا مدينة الرقة (شرق). وإذا كان تحرير الموصل الوشيك يعني بوابة لإنهاء وجود داعش في العراق، فإن انهيار الرقة يعني المسمار الأخير في نعش "دولة الخلافة". لذا يتوقع أن يقاتل الـ3500 من مجنديه الموجودين داخل المدينة حتى الرمق الأخير.

لكن حتى الساعة لا تبدو ملامح المعركة واضحة، في ظل تشابك الخطط بين واشنطن وموسكو وأنقرة وطهران ودمشق.

فما أبرز ما نعرفه لحدود الساعة عن المعركة المنتظرة.

تركيا: إلا الأكراد

ترفض تركيا الحديث عن أي دور للأكراد في معركة الرقة، وتطرح في المقابل توغلا للجيش التركي دعما لفصائل الجيش السوري الحر. وأطلقت تركيا في أيلول/سبتمبر 2016 عملية "درع الفرات" لطرد مقاتلي داعش من على حدودها الجنوبية ومنع الأكراد من خلق كانتون كردي متصل يربط مناطق غربي الفرات بشرقها، وبالتالي السيطرة على كامل الحدود الشمالية السورية مع تركيا.

نجحت "درع الفرات" في اختراق الشريط الكردي وتقسيمه إلى شطرين، بعدما سيطر الجيش السوري الحر مدعوما من تركيا على مثلث جرابلس، أعزاز والباب. رغم ذلك، تبقى القوات التركية دون أي تماس مباشر مع داعش. وستكون مضطرة، سواء انطلق توغلها من تل أبيض أو جرابلس أو الباب، لاجتياز مناطق يسيطر عليها الجيش السوري أو الأكراد للوصول إلى الرقة. وهو ما تعيه تركيا جيدا، حيث سبق للرئيس رجب طيب لأردوغان أن هدد بدخول مدينة منبج التي يسيطر عليها الأكراد، قبل التوجه إلى الرقة. ويهدد هذا الوضع بتحويل معركة الرقة إلى حرب بين أكراد سورية وتركيا. وتملك أنقرة 4000 جندي داخل الأراضي السورية يدعمون 2000 مقاتل من الجيش الحر.

تطرح تركيا هجوما للجيش التركي دعما للجيش السوري الحر/ontheworldmap.com
تطرح تركيا هجوما للجيش التركي دعما للجيش السوري الحر/ontheworldmap.com

أميركا: الأكراد جزء من الحل

تعتبر الولايات المتحدة الأكراد مكونا رئيسيا في معركة الرقة، ودعمت واشنطن قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي قوامها الرئيسي، في مواجهات سابقة ضد داعش، خاصة خلال عملية استعادة مدينة منبج على الضفة الشرقية لنهر الفرات. ويوجد حوالي 500 عنصر من المستشارين العسكريين والقوات الخاصة الأميركية على الأرض لدعم قرابة 30 ألف مقاتل كردي.

يتواجد الأكراد في خط التماس الأكبر مع مدينة الرقة، حيث يحاصرونها من ثلاث جهات: شمالا وشرقا وغربا، كما أنهم يسيطرون على مطار مدينة الطبقة العسكري (55 كلم غرب الرقة) ويحاصرون مركز المدينة. إلا أنهم يواجهون عقبة أخرى تنضاف إلى الرفض التركي. يتعلق الأمر بمخاوف من دخولهم إلى مدينة ذات غالبية عربية سنية، خصوصا في ظل الاتهامات التي وجهت لقوات سوريا الديمقراطية بارتكاب تجاوزات في حق سكان مدينة تل أبيض العرب. ويمكن أن يكون الحل الوسط بين أميركا وتركيا هو أن يشارك الأكراد في عملية تحرير محيط الرقة وعزلها، على أن تتكلف قوات عربية بدخول المدينة.

يوجد الأكراد على خط المواجهة الأول مع داعش ويحاصرون الرقة من ثلاث جهات/http://ontheworldmap.com
يوجد الأكراد على خط المواجهة الأول مع داعش ويحاصرون الرقة من ثلاث جهات/http://ontheworldmap.com

جيش الأسد

على الطرف الآخر، يسعى الجيش السوري لأن تكون له يد في معركة الرقة. ويمكن لبشار الأسد، المدعوم من موسكو وطهران، أن يهاجم الرقة انطلاقا من المناطق التي يسيطر عليها شرق مدينة الباب أو من مدينة تدمر أو حتى مدينة دير الزور في حالة نجح في فك الحصار عن حاميته العسكرية هناك. وسيتيح هذا للنظام للسوري تعزيز مناطق سيطرته وفرض نفسه في العملية السياسية لاحقا، علما أنه يسيطر لحد الساعة على المدن الخمس الكبرى في سورية: دمشق، حلب، حمص، حماة، اللاذقية.

يمكن للجيش السوري أن يهاجم الرقة من تدمر ومن محيط مدينة الباب ومن دير الزور إذا استعادها/ontheworldmap.com
يمكن للجيش السوري أن يهاجم الرقة من تدمر ومن محيط مدينة الباب ومن دير الزور إذا استعادها/ontheworldmap.com

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG