Accessibility links

Breaking News

"تركواز"... مشروع طالبات عراقيات


فرح سالم مع الطالبات المشاركات في إصدار المجلة/تنشر بترخيص من فرح سالم

بقلم علي قيس:

وسط مدرسة "ثانوية المتميزات للبنات" في حي البنوك ببغداد، تتجمع عشرات الطالبات حول أستاذتهن، فرح سالم، وتتعالى صيحات الفرح ومشاعر التهاني بعد نجاح بيع أول نتاج أدبي لهن. الفتيات نجحن في إصدار أول عدد لمجلتهن "تركواز".

أنهت فرح سالم صاحبة فكرة إصدار المجلة دراستها في كلية التربية أبن الهيثم قسم-علوم الحياة عام 2005، لكنها ومنذ ذلك الحين لم تترك حلمها الذي راودها منذ صغر سنها في العمل الصحافي.

وكانت أستاذة الأحياء أبلغت طالباتها أنها ستصدر مجلة تعنى بشؤونهن، ودعتهن لكتابة ما يجول في أفكارهن، جمعت الكتابات واختارت الأجرأ في طرح مشاكل الفتيات، وأعادت تصحيح بعض الجمل دون التغيير في الأفكار المطروحة. وكان لها شرطان في اختيار المواضيع، هما "عدم الحديث في الدين والسياسة، وعدم نشر المواضيع الجاهزة المستنسخة عن منشورات سابقة"، وفقا لسالم.

وتعنى مجلة "تركواز" بالمواضيع المتعلقة بالفتيات في مرحلة المراهقة، وصدر أول عدد لها في الأول من نيسان/أبريل 2016 بـ300 نسخة. أما العدد الثاني فكان في كانون الثاني/يناير 2017 بـ500 نسخة، وهي الآن في صدد إصدار العدد الثالث بعدد أكبر من النسخ بعد الإقبال على شراء المجلة.

"ما ميّز مجلة تركواز أنها تتحدث عن فترة عمرية حرجة للفتاة وبتعبيرها"، تقول سالم في حديث لموقع (إرفع صوتك)، مضيفة "الضغوطات التي تتعرض لها الفتيات في مدارس البنات دفعتني إلى صناعة منصة للحديث عن الظواهر السلبية في المجتمع".

وتتابع "ردة فعل أولياء الأمور التي رحبت بهذا الشيء أعطت دعما معنويا كبيرا لهذا النشاط".

فريق مجلة تركواز/تنشر بترخيص من فرح سالم
فريق مجلة تركواز/تنشر بترخيص من فرح سالم

البعض اعتبرنا متمردات

"شعور بالفرحة لا يوصف عندما قرأت اسمي مكتوبا على إحدى صفحات المجلة"، قالت الطالبة إيمان جواد، مضيفة في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لم أكن أتخيل أن أرى كتاباتي منشورة على مجلة تقرأها فئات مختلفة من الناس".

إيمان حاليا تدرس في كلية الطب بجامعة بغداد. أول موضوع كتبته في مجلة "تركواز" كان تحت عنوان "كلوروفيل عراقي"، ويتحدث عن بعض التصرفات السلبية في المجتمع إزاء المرأة، والمشاكل تواجه الفتيات في سن المراهقة. تقول عن تجربتها الكتابية إنها "أعطتني ثقة كبيرة بنفسي ودافعا للتمسك باهتماماتي، وساعدتني على الوصول إلى طموحي الدراسي في كلية الطب".

وتتابع "رغم أن الموضوعات التي تطرح في المجلة كان فيها طرح جريء قد لا يستسيغه المجتمع العراقي المعروف بالذكورية والتشدد، إلا أننا يجب أن لا نسكت عن حقنا"، مضيفة "وفعلا البعض اعتبرنا متمردات، لكننا لن نستسلم".

أما عن ردة فعل ذويها، فتقول إيمان "في البداية كانوا يتابعون ما أقوم به مع التزامهم الصمت، لكن بعد أن قرأوا مقالتي في المجلة فرحوا كثيرا وشجعوني على الاستمرار".

توعية الأهل والمجتمع

أستاذ التنمية في كلية الاجتماع بجامعة بغداد، عدنان ياسين، يشدد بدوره على أهمية مثل هذه النشاطات، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هذه النشاطات تعين الأهل على وعي المخاطر التي تواجه بناتهم، كما وتقلل من الانحراف لدى الفتيات في سن المراهقة الذي يعتبر من أصعب المراحل لدى الفتاة".

ويرى ياسين أن هذه التجربة لو انتشرت ستأتي بنتائج جيدة للمجتمع، مضيفا "الناس في غفلة، ومثل هذه النشاطات تميط اللثام عن كثير من الجوانب السلبية والخطيرة التي تحيط بالفتاة".

ويتابع "على الرغم من ذكورية المجتمع العراقي وإمكانية أن تواجه مثل هذه المجلات بالرفض كونها تتناول موضوعات حساسة، لكنها نافذة مهمة لأصوات الفتيات المطالبة بحقوقهن".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG