Accessibility links

Breaking News

يهربون من داعش.. والثمن باهظ


مصاب يتلقى العلاج/وكالة الصحافة الفرنسية

المصدر – وكالة الصحافة الفرنسية:

أثناء فراره من تنظيم داعش أصيب محمود موسى (34 عاماً) بجروح في وجهه، بعد أن قام أفراد التنظيم باحتجازه هو وعائلته كدروع بشرية، مُهددين بالقتل في حالة حاولوا الفرار، بالتزامن مع استعادة القوات العراقية سيطرتها على أحد الشوارع الجديدة غربي الموصل.

مراكز طبية عديدة تم استحداثها في المناطق المحررة من داعش، مهمتها إنقاذ الضحايا وإسعافهم، تمكن محمود من الوصول إلى أحدها لتلقي العلاج اللازم لإصابته.

"أنا من حي التنك. اليوم تقدم جهاز مكافحة الإرهاب (...) وحرّرنا. أثناء خروجي، أصبت بهذه الجروح"، قال محمود الذي لم يعر لجروحه اهتماماً كبيراً بسبب سعادته بسلامة أفراد عائلته الذين تمكنوا من الإفلات من قبضة أفراد تنظيم داعش.

ينتظر اللقاء بالعائلة

بفارغ الصبر، ينتظر محمود الانتهاء من إجراءات إسعافه ليلتقي بعائلته المتواجدة خارج المستشفى، لتقوم القوات العراقية بنقلهم جميعاً إلى مخيم للنازحين يستقبل المدنيين الذين تم إجلاؤهم من المناطق المحررة، ليتمكنوا من العودة إلى ديارهم لاحقاً عندما تصبح مناطقهم أكثر أماناً.

وبحسب المقدم المسؤول عن أحد المستشفيات الميدانية العسكرية القريبة من مناطق الاشتباك غربي الموصل، فإن "عدد الضحايا المدنيين يتزايد باضطراد لأن الدواعش يستهدفون المدنيين ويستخدمونهم دروعا بشرية. هم لا يرحمون حتى الأطفال، هناك حالات بتر أطراف لأطفال".

الأسلحة الكيميائية

ويتابع المقدم "الدواعش يستخدمون الأسلحة الكيميائية أيضاً. ويستخدمون غاز الكلور ضد القطعات العسكرية"، مشيراً بيده إلى خيمتين يجري نصبهما قبالة المركز الصحي من أجل استخدامهما كمركز "للتطهير من الأسلحة الكيميائية".

أما الطبيب أحمد وائل، الذي حلق ذقنه فور إفلاته من قبضة داعش، حيث عاش تحت قبضة التنظيم في شرق الموصل منذ قدومهم وحتى انسحابهم فقال "كان الدوام إجبارياً وتحت التهديد. وكان كشف الأطباء الرجال على النساء محظوراً إلا في الحالات الطارئة وتحت أعين شخص من الحسبة (الشرطة الدينية لدى داعش)"، مشيراً إلى استحالة تقديم العلاج في حالة قدوم النساء دون تواجد الحسبة، سواء أكانت الحالة طارئة أم غير طارئة.

ويتابع الطبيب "أنا من الجانب الأيسر (شرق) وأعمل في الأيمن (غرب) وأمضي يومياً ساعتين ونصف على الطريق كي أصل إلى هنا، وساعتين ونصف كي أعود. لكن لا خيار أمامي فأنا أريد أن أخدم الناس، وعدد الأطباء في الأيمن أصلاً قليل".

ومنذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، تنفذ القوات العراقية هجوماً واسعاً على مدينة الموصل، أكبر معاقل تنظيم داعش الحضرية في العراق. وتمكنت في كانون الثاني/يناير من استعادة كامل القسم الشرقي من المدينة، وتتواصل المعارك لاستعادة القسم الغربي الذي لا يزال يضم نحو 500 ألف شخص، بحسب التقديرات.

ويشير سفيان باييز عليوي، المسؤول في (مدخل العراق الصحي)، وهي المنظمة غير الحكومية المشرفة على المركز، إلى أنهم يقومون بإنشاء مراكز صحية جديدة مجهزة بكل الأقسام اللازمة من طوارئ وأمراض مزمنة، لاستقبال الجرحى والمرضى في المناطق المحررة كلما تقدمت القطعات وحررت مناطق جديدة.

كما يوضح عليوي بأن المنظمة تقوم بإنشاء مشاريع للتمكين تقدم بعض الخدمات الأساسية في المناطق المحررة، كالمخابز مثلاً، "كلما تحررت منطقة ننشئ فيها فرناً يبيع الخبز بأسعار مدعومة لأن الفرن يؤمن الخبز للسكان أولاً ويؤمن العمل لقسم من شبان الحي ثانيا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

التعليقات

XS
SM
MD
LG