Accessibility links

Breaking News

بعد تنكرهم... داعش يقتل عشرات المدنيين في الموصل


امرأة موصلية تسير وسط طريق مدمر جراء العمليات العسكرية في الجانب الأيمن/وكالة الصحافة الفرنسية.

بقلم علي قيس:

جلست أم محمد (68 عاما) على الأرض رافضة الرد على أفراد عائلتها المحيطين بها، بعد سماعها بقيام عناصر من تنظيم داعش يرتدون زي الشرطة الاتحادية العراقية بقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ممن استقبلهم ظانين أنهم من القوات المحررة، وذلك في المدينة القديمة بالجانب الأيمن لمدينة الموصل صباح الإثنين، 24 نيسان/أبريل.

أم محمد تقطن مع عائلتها في حي الزهراء (الجانب الأيسر)، ولها ابنتان متزوجتان تسكنان في أحد أحياء المدينة القديمة، وكانت قد سمعت منهن قبل يومين باقتراب القوات الأمنية من منطقتهما.

يقول محمد (الابن البكر للمرأة المسنة) "صعقنا هذا الخبر، ليست المرة الأولى التي يفعلها هؤلاء القتلة، لأنهم يعرفون أن الناس لا يريدونهم، لذا باتوا يرتكبون بحقهم أبشع الجرائم"، مضيفا في اتصال هاتفي مع موقع (إرفع صوتك) "أصيبت والدتي بوعكة صحية أفقدتها قدرة التركيز على من حولها، تحصل هذه الحالة معها بين الآونة والأخرى، عندما تسمع باستهداف داعش للعوائل الهاربة بالعبوات الناسفة أو رصاص القناصين".

تحاول عائلة الاتصال بالابنتين، لكن جميع المحاولات فشلت بسبب ضعف شبكة الاتصالات، وفقا لمحمد الذي يواصل حديثه "الجوع والظروف الصعبة التي يعيشها أهالي الأيمن تجعلهم يندفعون بسرعة نحو القوات العراقية، وهذا ما جعلهم ينخدعون بسهولة. إنهم يبحثون عن أي فرصة للنجاة".

القوات المحررة يمكن تمييزها

المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي أكد بدوره أن "هذه الحادثة ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها عناصر التنظيم بنفس الطريقة"، داعيا في تصريح لموقع (إرفع صوتك) المواطنين إلى توخي الحذر في التعامل مع المسلحين الذين يرتدون زي القوات العراقية.

وأوضح الزبيدي "قواتنا عندما تدخل يمكن تمييزها من عدد العجلات الكبير التي ترفع العلم العراقي، فضلا عن وجود الفرق الإعلامية معهم"، مضيفا "نعلم أنها (تمييز القوات الأمنية عن عناصر داعش التي ترتدي الزي الرسمي) مهمة صعبة، لكن ليس أمامنا غير الحذر والانتباه".

وتابع الزبيدي "تأكد لنا أن الجريمة حدثت في منطقة تقع تحت سيطرة داعش، سنستمر بعملياتنا العسكرية حتى نتخلص من هذا التنظيم المجرم".

وبحسب المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة فإن "القوات الأمنية تتقدم بحذر لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين المحاصرين داخل الأحياء القديمة"، مشيرا إلى أن "ضيق الطرق في تلك الأحياء لا يسمح بدخول الآليات، لكن ذلك لا يعني عدم شن عمليات دقيقة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG