Accessibility links

Breaking News

انتبه ألغام: مناطق تحرّرت من داعش


دخان هائل يتصاعد في سماء الموصل بعد انفجار سيارة مفخخة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان:

هل سبق وفكرت بمصير الألغام والقنابل التي تركها داعش ورائه في المناطق التي خسرها؟ هذا ما يجيب عليه المجهود الذي تبذله دائرة شؤون الألغام العراقية بالتعاون مع منظمات محلية إلى جانب محاولتها توعية الناس حول كيفية التعامل مع هذه الأجسام والمخلفات السامة.

في الأنبار...أكثر المناطق "تلوثاً"

بدأت في الأنبار أولى أعمال تطهير المناطق من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة وأكداس القذائف بعد تحرير المحافظات التي كانت تحت سيطرة داعش.

واكتشف المختصون بدائرة الألغام أن الأنبار تضم مساحات كبيرة من "التلوث". ويوضح خالد رشاد، رئيس الدائرة لموقع (إرفع صوتك) "الدراسة التي أجريناها بيّنت أن أكثر المناطق الملوثة كانت في قائمقامية حديثة والخالدية في محافظة الأنبار بمساحة تتجاوز 86 كم2 بالإضافة إلى قضائي هيت وناحية الفرات والتي بلغت نسبة التلوث فيهما 25 كم2". ويتابع "من جهتنا، نسعى لإتمام المهمة بأقرب وقت ممكن".

ويوضح رشاد أن عملية التطهير لا تتم بعشوائية، وإنما وفق معايير دولية تبدأ بمسح غير تقني ويليها مسح تقني، ثم عمليات الإزالة إلى جانب التأكد من ضمان جودة العمل ومراقبته.

وعلى الرغم من وجود لجنة تنسق مع مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع "لكن يؤخذ بعين الاعتبار رأي المحافظات المعنية، لترتيب أوليات تتعلق بحياة المواطن والبنى التحتية والقطاعات الخدمية، حيث لا يمكن التعامل مع جميع مناطق التلوث بآن معاً"، حسب رشاد.

وإلى جانب التنسيق مع وزارة الصحة والبيئة لضمان صحة الناس، تجري نشاطات لتوعية المواطنين بمخاطر الألغام وكيفية التعامل معها بمساعدة منظمات المجتمع المدني.

نصائح هامة للتعامل مع الألغام

ويعاون دائرة شؤون الألغام في عملها منظمات محلية عدة ومنها منظمة "بغداد لإزالة الألغام والقنابل العنقودية" والتي تشكلت في تموز/يوليو 2014 . وتضم كادراً من حوالي 12 شخصاً و150 متطوعاً من فنيين ومهندسين وطلاب وشباب.

وتقوم المنظمة بحملات التوعية بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة مثل "يو إن ماس" ودائرة شؤون الألغام، وقامت بإرسال فرق إلى محافظتي صلاح الدين وأيسر الموصل لتوعية النازحين في المخيمات والعوائل العائدة إلى منازلها عبر دورات تدريبية ومنشورات وأفلام أعدت خصيصاً لهذا الغرض.

ومن تجربته في هذا المجال يدرج عامر محمود رئيس مجلس إدارة المنظمة مجموعة من النصائح يشرحها للمواطنين عبر موقع (إرفع صوتك) على الشكل التالي:

-في حال مشاهدة الأجسام الغربية يجب على الناس الابتعاد عنها وعدم لمسها وتبليغ الجهات المعنية لتقوم بنزعها. لكن ما يجري في الواقع هو عكس ذلك. يقول محمود "كنتيجة لشعور الناس بالعجز أو عدم قناعتهم بأن الدولة والجهات المعنية ستقوم بنزع الأسلحة، اعتمدوا على أنفسهم وخرجوا في الموصل لنزعها، مما سبب خسائر في الأرواح لأن هذه العبوات انفجرت فيهم".

-الابتعاد عن المنازل الخالية وعدم دخول البيوت المتروكة حتى يتم التأكد من سلامتها.

-الابتعاد عن ألعاب الأطفال المرمية على الأرض، لأن داعش قام بتفخيخها.

-الابتعاد عن لمس الأجسام الغربية الموجودة على ضفاف الأنهار ومصادر المياه. يتابع محمود "قام الدواعش بترك وعاء أو دلو بجانب مصادر المياه، فعندما يقصدها الناس ليشربوا يعتقدون بأنها سليمة، لكنها في الحقيقة عبارة عن عبوة ناسفة تنفجر بهم".

روبوت ينقذ البشر

ويضيف محمود أن المهندسين المتطوعين لدى المنظمة قاموا بتصميم رجل آلي (روبوت) لهدفي الاستطلاع والتفكيك. وتقيم المنظمة معرضاً في الفترة المقبلة حتى تتعرف الجهات الحكومية بما قاموا به وتستخدمه في عملها.

ويختتم محمود حديثه قائلاً "ينقصنا الدعم المادي. فالعراق لا يستطيع تلبية المطلوب بسبب كبر المشكلة. لذا نحن بحاجة المنظمات الدولية المعنية لمساعدتنا في تطهير كافة المناطق".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365​

التعليقات

XS
SM
MD
LG