Accessibility links

Breaking News

حلول مبتكرة لمشاكل التوظيف في العراق


فرص عمل/Shutterstock

بقلم إلسي مِلكونيان:

يحلم خريجو الجامعات في العراق كغيرهم من الشباب بعمل يضمن لهم دخلاً جيداً وراتباً تقاعدياً. لكن رحلة البحث عن العمل ترافقها صعوبات كثيرة، فالشاب قد يقضي فترة ليست بقصيرة للفوز بوظيفة حكومية في وقت تعاني فيه البلاد من ركود اقتصادي وظروف مواجهة تنظيم داعش.

ولحل مشكلة محدودية الفرص ضمن القطاع الحكومي، خلق شبان عراقيون مبادرات تدعم المشاريع الريادية وتسعى لتنشيط القطاع الخاص، آملين أن يرسموا بداية للمزيد من المبادرات في المستقبل لتوظيف المزيد من الشباب بشكل مستدام ولحل مشكلة البطالة.

إعلان وظائف عبر فيسبوك

"أعلن بمعدل يومي عن حوالي 20 وظيفة شاغرة"، قال محمد البغدادي مؤسس صفحة وظائف العراق للشباب والبنات على فيسبوك لموقع (إرفع صوتك) والتي يعلن من خلالها عن الشواغر المتاحة في كافة المحافظات العراقية أولاً بأول.

وبدأ محمد هذه المبادرة بمجهود شخصي منذ 2010 والآن أصبح لصفحته حوالي 241 ألف متابع.

وقال لموقع (إرفع صوتك) "غالباً لا يمكن للناس التعرف على الوظائف الشاغرة لأنها تطرح في نطاق ضيق. فقررت أن أخلق وسيلة تعريفية من خلال صفحة على فيسبوك لتكون صلة وصل بين المعلنين والمتقدمين".

وشكل محمد لصفحته قاعدة شعبية وذلك بسبب التواصل مع الأشخاص الذين تم تعيينهم. ويشرح هذا الأمر قائلاً "ما يحدث أن الشخص الذي يتم تعيينه في شركة ما، يساهم بعدها في إعلامنا بشواغر جديدة حين توفرها في شركته فنعلن عنها على صفحتنا وبذلك ازداد عدد متابعينا وأصبح لصفحتنا مصداقية".

ويقبل الشباب على وظائف ضمن القطاع الخاص المعلن عنها في الصفحة برغم تحديات عدة يشير إليها محمد قائلاً "لا توجد ضمانات ضمن القطاع الخاص بعكس الحكومي ولا حتى راتب تقاعدي لكنها أفضل من البطالة".

مبادرة "سبيس فكرة"

وإلى جانب مبادرة الإعلان عن الوظائف، يدعم آخرون فكرة جذابة أخرى، ألا وهي إقامة المشاريع الريادية وتحديداً في مجال برمجة الحاسبات والتكنولوجيا، وذلك من خلال مجتمع "سبيس فكرة" والذي تأسس منذ 2012.

ويقوم رياديو الأعمال بتلبية حاجة الشركات من خلال المشاريع التي يقومون بها، حسب توضيح علي إسماعيل، المؤسس المشارك في المشروع.

ويضيف إسماعيل لموقع (إرفع صوتك) "المميز هنا أن المشاريع الريادية تمنح العاملين الفرصة لتطوير مهاراتهم من خلال التدريب بواسطة الإنترنت وهذا غير متوفر حالياً في الوظائف التقليدية".

لابد من الابتكار...

ويجري التحضير لمؤتمر سنوي يعقد هذا العام في شهر أيلول/سبتمبر في بغداد. يأمل فيه أصحاب المشاريع بالحصول على تمويل لأفكارهم ليضمنوا بذلك فرصة عمل وبشكل مستقل. ويعلق إسماعيل على هذا الأمر قائلاً "يجب على الشباب عدم إلقاء اللوم على داعش وتدهور الأمن كمبرر للبطالة" ويضيف "بالنتيجة الحكومة غير قادرة على تأمين وظائف للجميع".

وفي العام الماضي تقدم إلى المعرض في العام الماضي حوالي 20 شخصاً باشروا ببناء مشاريعهم.

ماذا عن مستقبل هذه المبادرات؟

وتأثر القطاع الخاص العراقي سلباً بسبب الحالة الأمنية منذ 2003 والتي تفاقمت بسبب داعش في 2014. وأدى كل ذلك إلى محدودية الاستثمارات الأجنبية وفرص التوظيف.

ويوضح الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطون لموقع (إرفع صوتك) أن المشاريع الريادية ومبادرة إعلان الوظائف عبر مجموعة فيسبوك قد تساعد في حل مشكلة البطالة لدى خريجي الجامعات والذي قد يصل عددهم إلى 150 ألف خريج سنويا. ولكن كل هذا يتطلب دعماً حكومياً.

يقول أنطون "يجب على الحكومة أن تقوم بتعديل القوانين والأنظمة لتنشط القطاع الخاص ولكي تنجح هذه المبادرات. ويجب أن تتجه نحو اقتصاد السوق ليأخذ الشباب دورهم فيه كأن تعطيهم القروض الميسرة وتوفر لهم دورات تدريبية بدلا من هجرتهم إلى بلدان أخرى بحثاً عن فرص أفضل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG