Accessibility links

Breaking News

احتلّ الجامعات والتعليم... خطوات للتخلّص من أثر داعش


طلاب في جامعة ببغداد/إرفع صوتك

بغداد- بقلم دعاء يوسف:

بعد تحرّرها من داعش، تعيش المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم العديد من التحديات، ومن ضمنها تحديات متعلقة بالتعليم. قام داعش بتغيير المناهج التعليمية في المناطق التي احتلّها ليؤثر على عقول الشباب واليافعين والأطفال ويزرع في تفكيرهم التطرّف.

والآن تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإطلاق مشروع معالجة موضوع المناهج التعليمية في الجامعات والمعاهد العراقية الواقعة في المدن التي استولى عليها تنظيم "داعش" الإرهابي في العام 2014.

ويقول المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور حيدر العبودي إن "هذا المشروع سينطلق مباشرة بعد انتهاء معركة تحرير محافظة نينوى بالكامل وبالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء وممثلي المنظمات الدولية ولا سيما اليونسكو".

وسيتمثّل المشروع بإعادة المناهج القديمة التي كانت معتمدة قبل داعش وكذلك بتوفير أخصائيين لإعادة تأهيل الطلاب والمدرّسين الذين تضرّروا من داعش.

تعويض ما فاتهم

وقد بدأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإجراء الامتحانات التكميلية للطلبة الذين عاشوا تحت سيطرة داعش في 5/6/2014 لتعويض ما فاتهم من التعليم.

ويضيف "واحدة من المعالجات العادلة التي نفذتها الوزارة هي إجراء - الامتحانات التكميلية - وهو أن يخضع الطلبة لامتحانات خاصة بالمراحل الجامعية التي لم تحتسب بسبب سيطرة التنظيم".

وقد حددت وزارة التعليم والبحث العلمي برطلة بعد تحريرها من سيطرة التنظيم الإرهابي كموقع بديل لإجراء الطلبة للامتحانات التكميلية. وبرطلة بلدة تقع شرق مدينة الموصل تسكنها طوائف مختلفة من المسيحيين والشبك.

ويقول العبودي "لقد تجاوزت أعداد الطلبة الذين شاركوا في هذه الامتحانات أكثر من 15 ألف طالب وطالبة".

ويضيف "كانت تجربة ناجحة جدا. اكتشفنا حجم المأساة واكتشفنا أنه لا يصلح لإدارة الحياة سوى الدولة العراقية".

ويشير إلى أن التحديات التي تواجهها الوزارة قائمة وكبيرة "لكن حينما نتحدث عن مشروع دون شك أن هذا سيكون ضمن التفاصيل المدروسة لمرحلة ما بعد داعش والتي وضعت لها مقدمات صحيحة وبالضرورة ستقودنا إلى نتائج صحيحة".

أهداف المشروع

ويهدف هذا المشروع إلى إعادة التأهيل النفسي والتربوي لطلبة وأساتذة وأكاديمي الجامعات والمعاهد التي تحولت إلى تدريس مناهج متطرفة تخدم أفكار الإرهاب في ترسيخ الكراهية والعنف والقتال.

ويضيف العبودي في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "يسعى هذا المشروع إلى ازاحة كل مخلفات الأزمة التي تركتها ظروف الحرب ومخلفات وإرهاصات التواجد في المدن التي سيطر عليها الإرهاب".

وقد أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في بيان سابق لها أنها لا تعترف بالنظام التعليمي في المدن التي سيطر عليها التنظيم بما في ذلك من مدارس ومعاهد وجامعات.

ويتابع المتحدث الرسمي للوزارة أنّ "المناهج التدريسية في الجامعات العراقية تحكمها منظومة للتعلم واحدة ومحددة الأهداف ومرسومة الأبعاد. لذا فقد تم الإعلان عن أن الوزارة لا تعترف بكل شيء خطط له داعش ونفذه على مجمل تفاصيل الحياة العراقية في تلك المدن".

ويوضح "المشكلة تكمن في أن المدة التي خضع لها الطلبة والمؤسسات المعنية تحت سلطة داعش تسببت في إشكاليات كبيرة بمسيرة حياتهم التعليمية والعلمية تترابط مع الأزمات الأمنية والاجتماعية".

وهو يرى أن آلية وزارة التعليم في التعامل ستتوقف كثيراً على قضية التأهيل النفسي بوصفها قد تركت الأثر الكبير على المنظومة التعليمية بشكل سيء ."لذا فلا يمكن تجاوز هذه القضية لما لها من مشاكل مترتبة على مستقبل على المجتمع العراقي بصورة عامة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG