Accessibility links

Breaking News

بعد عامين.. أول عيد عمّال في الموصل


من أصواتكم - عمر الحيالي

بقلم عمر الحيالي:

يعود الاحتفال بأول عيد عمال في الموصل بعد تحرير القسم الأكبر منها من تنظيم داعش الذي منع الاحتفال بهذا العيد كغيره من المناسبات والأعياد.

الطبقة العمالية في الموصل أكدت أن عيدها يكون بإعادة دوران عجلة المكائن والإنتاج لإعادة الحياة.

تجولت في اليوم الأول من أيار/مايو برفقة عضو اللجنة التنفيذية في نقابة العمال في الموصل، حسين عبود العبيدي، الذي وزع قطع الكيك (الحلوى) والعصير بما تيسر له على عدد من العمال في ورشهم في صناعة الكرامة في الساحل الأيسر للموصل، وقام بتهنئتهم بهذه المناسبة داعيا إياهم إلى أن يتحدوا للمطالبة بحقوقهم ويجتهدوا في العمل.

عمال في الموصل يوم عيدهم/إرفع صوتك
عمال في الموصل يوم عيدهم/إرفع صوتك

وقال لموقع إرفع صوتك "بهذه المناسبة نطالب وزير العمل والشؤون الاجتماعية وهو مطالب العاملين في محافظة نينوى بدعمهم بالقروض الميسرة وهي 10 ملايين دينار من دون فائدة حتى تتمكن القوى العاملة من إعادة النهضة وبناء ورشهم وشراء المكائن والمعدات، وهو نفس الطلب موجه لمجلس الوزراء ومجلس النواب والحكومة المحلية للاهتمام بشريحة العمال، كونهم جزء من أهالي الموصل المتضررين، حيث شمل الانحدار الطبقي جميع السكان".

حجم الدمار الذي خلفه داعش والعمليات العسكرية كبير جدا في المنطقة الصناعية التي تضم آلاف الورش الميكانيكية والحدادة ومصانع المواد الغذائية وصيانة السيارات والتعدين وغيرها. البعض تمكن من إعادة البناء، لكن القسم الأكبر من عملية إعادة إعماره يتطلب أموالا كبيرة.

ويقدر الصناعيون خسائرهم بملايين الدولارات من المكائن والمعدات والمواد الأولية، ما عدا الأبنية والبنى التحتية.

عمال في الموصل يوم عيدهم/إرفع صوتك
عمال في الموصل يوم عيدهم/إرفع صوتك

وقال العبيدي "بعض الصناعيين سارعوا لإعادة بناء ورشهم المدمرة وقاموا بشراء مولدات الكهرباء حتى تبدأ عجلة الصناعة بالدوران في الموصل لإعادة الحياة لها. نحن عمال الموصل لا نريد طعام وشراب. نريد مكائن إنتاج لأن العقل موجود والخبرة والمهارة موجودة".

وأضاف "أهنئ الطبقة العاملة في الموصل والعالم كله، وأقول عيدنا بكرامتنا وقوة اقتصاد بلدنا، والعمال يريدون حقوقهم التي ليست منة من أحد".

وتابع "نطالب بتخصيص مدرسة لمحو أمية العمال، وإنشاء معهد للدراسات العمالية، نريد إنشاء مصانع لتصنيع المواد الأولية"، مضيفاً "المنطقة الصناعية توحد الشعب العراقي، لأن مختلف الفئات تعمل بها وفي نفس الورش والمصانع".

عمال في الموصل يوم عيدهم/إرفع صوتك
عمال في الموصل يوم عيدهم/إرفع صوتك

عمال الموصل كانوا يبتسمون ويظهرون بهجتهم عند تلقيهم التهاني بمناسبة عيد العمال، دون أن يتركوا ما بأيديهم من مطارق ومعدات، فالحياة بدأت قبل أسابيع قليلة تدب في ورشهم، وهم يسابقون الزمن الآن للحاق بثلاث سنوات خطفها داعش من عمر العجلة الصناعية في مدينتهم.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة>

التعليقات

XS
SM
MD
LG