Accessibility links

Breaking News

المسيحيون والأيزيديون أيضاً يحاربون داعش


مقاتل من قوة حماية سهل نينوى المسيحية/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

رغم أنه لم يتسلم راتبه منذ سبعة أشهر وهي فترة خدمته بالشرطة الاتحادية، إلا أن فارس محسن أسود (36 عاما) أصرّ على البقاء في ساحة القتال بالساحل الأيمن لمدينة الموصل، حتى قتل بنيران قناص في منطقة الصناعة القديمة، نهاية آذار/مارس الماضي.

فارس أسود وهو من المكوّن الأيزيدي، يقطن في منطقة بعشيقة شرقي الموصل، متزوج ولديه ولد وبنت، التحق بالشرطة الاتحادية مع بدء عمليات تحرير الموصل وتم تنسيبه إلى الفوج الرابع.

يقول عمه أبو أجمل لموقع (إرفع صوتك) "كان فارس يتسابق مع زملائه في الهجوم إلى جانب القوات الذهبية، وكان آمر فوجه يسميه بالمقاتل الشرس. قُتل في هذا الهجوم مع زميله حسين نادر وهو أيزيدي أيضا"، مضيفا "نحن كأيزيدية، لدينا الكثير من الجرحى من مناطقنا، وكلامي عن المنتسبين في الشرطة فقط، فهناك الكثير سقطوا من المتطوعين في فصائل حماية مناطق شرق الموصل وأيضا ضمن قوات البيشمركة".

وللمسيحيين دورهم البارز

دور المسيحيين في الحرب على تنظيم داعش لا يقل شأنا عن الأيزيديين. وفي هذا السياق يلفت الأسقف بشار وردة رئيس أبرشية أربيل الكلدانية إلى أن "الحكومة المركزية في بغداد شكلت قوّة من المسيحيين تحت اسم "وحدات حماية سهل نينوى"، للمشاركة في الحرب ضد التنظيم، إضافة إلى فصيل "بابليون" المسيحي العامل ضمن هيئة الحشد الشعبي.

ويضيف الأسقف وردة في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن التضحيات كانت كثيرة، آخرها في 31 كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث قدمت الكنيسة شهيدا وهو الشاب صباح إبراهيم حنا (35 عاما وهو جندي في الجيش العراقي من أهالي منطقة برطلة، واستشهد في قاطع بعشيقة).

ويتابع "صباح هو من بين العديد من الشباب المسيحيين الذين انضموا إلى القوات العراقية، فالمسيحيون لم يكونوا متفرجين فقط، بل لعبت مشاركتهم دورا مهما في خسارة داعش"، مؤكدا "أمام التهجير القسري للمسيحيين والقتل الذي تعرضوا له من قبل عصابات داعش الإرهابي، لا يمكن للشباب المسيحي الوقوف موقف المتفرج، تاركين ماضيهم وبيوتهم وأشغالهم نحو مصير مجهول".

شاهد من الميدان

"لا يمكن أن ننكر مشاركة أي مكوّن في العمليات العسكرية ضد داعش"، يقول القيادي في هيئة الحشد الشعبي كريم النوري، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نحن كقيادات في الحشد الشعبي وكمتواجدين على أرض الميدان نؤكد أن الأيزيديين والمسيحيين قدموا التضحيات وما زالوا يقدمون".

ويوضح النوري "من حيث المشاركة العسكرية كان لهم دور في قتال داعش في مناطق سنجار وسهل نينوى والحمدانية وتلكيف ومناطق أخرى"، مشيرا إلى أن "الأيزيديين والمسيحيين دفعوا ثمنا مضاعفا، عند تهجيرهم من قبل تنظيم داعش، وعند قتالهم للتنظيم".

ويتابع "قد لا تكون لدينا إحصائيات دقيقة، لكن أعدادا كبيرة منهم سقطوا قتلى وجرحى أثناء مشاركتهم معارك التحرير".

قدموا التضحيات كغيرهم

"المسيحيون والأيزيديون موجودون في الأجهزة الأمنية والعسكرية"، يؤكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هم قاتلوا وقدموا تضحيات مثلهم مثل كل أبناء بلدهم من المكونات والقوميات الأخرى".

ويتابع "رغم التطرف الطائفي الذي عزف على وتره تنظيم داعش، لكن المعركة ضده وحّدت كل أبناء العراق في خندق واحد في الحرب على الإرهاب".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG