Accessibility links

Breaking News

الشباب التونسي...وكشف الستار عن قضايا فساد مدوية


تونسيون يتطاهرون ضد عفو قد يصدره البرلمان بحق رجال أعمال متهمين بالفساد خلال حكم بن علي/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان:

مع أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها تونس قد لا تختلف عن غيرها من دول الربيع العربي، إلا أن ثمة تحسنا يظهر على مؤشر الفساد الصادر في كانون الثاني/يناير2017؛ فقد أحرز هذا البلد تقدماً طفيفاً من المرتبة 76 في 2015 إلى المرتبة 75 في 2016.

وكان للشباب دور بارز في محاربة الفساد ونتائجه من بطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية؛ فاختار البعض التظاهر والإضراب في الشوارع واختار آخرون العمل ضمن منظمات مجتمع مدني تحارب الفساد بشكل متميز يستحق المتابعة.

كشف المستور ومحاربة الفاسدين

وتنشط في تونس منظمات عدة تواجه الفساد السياسي والمالي، منها منظمة "أنا يقظ" التي تأسست في 2011 وتتألف من حوالي 20 شخصاً ومئات المتطوعين.

ومن آخر القضايا التي أثارتها هذه المنظمة للعموم قضية اتهام كبرى الشركات التونسية التي تدير "قناة نسمة" الفضائية وغيرها، بالتهرب الضريبي؛ فقد نشرت المنظمة تقريراً استقصائياً أوضحت فيه تفاصيل مختلفة عن ما يمكن أن يؤسس لتحايل ضريبي من قبل الشركة. لكنّ الشركة دافعت عن نفسها، وقامت بمقاضاة القائمين على "أنا يقظ" بتهم القذف والإساءة. وصلت القضية إلى القضاء وهي الآن قيد التحقيق من قبل الجهات الحكومية المختصة.

وحول قدرة المنظمة على إثارة هذا النوع من القضايا الحساسة وكشف المتسببين، يوضح أشرف القاضي، المتحدث عن المنظمة وعضو الهيئة التنفيذية، السبب لموقع (إرفع صوتك) قائلاً "علمتنا الثورة أن نكسر الحواجز، فلماذا لا نكسر حاجز الفساد الآن؟ لدينا الخبرة الكافية وحماس وجرأة الشباب وشراكات مهمة مع جهات دولية كمنظمة (الشفافية الدولية) إلى جانب الشراكات مع المنظمات والمبادرات المحلية".

ويضيف أن "صدور المرسوم التونسي رقم 88 لعام 2011، الخاص بتنظيم عمل الجمعيات والمجتمع المدني والذي أعتبره من أحسن القوانين في العالم العربي، أعطى مناخاً ملائماً للعمل المنظماتي وهو عامل مساعد أيضاً".

الكشف عن بارونات الفساد

ويقبل الشباب على تأسيس منظمات كهذه لأسباب عدة، منها: إيمانهم أن الفساد هو المعيق للعملية الديموقراطية والتنمية الاقتصادية والتشغيل وإدارة المال العام، حسب توضيح محمد جويلي، رئيس "المرصد الوطني للشباب" في تونس والخبير بشؤون منظمات المجتمع المدني.

وإلى جانب ذلك، يوضح جويلي إن "امتلاك تونس لثقافة الإصلاح والذي يعود تاريخها إلى عقود من الزمن، يخلق مناخا مناسبا للشباب كي يطالبوا بالإصلاحات على اختلاف أنواعها"، وهذا ما يميز الشباب التونسي عن غيره في سائر الدول العربية.

وفي تعليق حول فرص نجاح هذه التشكيلات الشبابية، يقول جويلي لموقع (إرفع صوتك) إن "النجاح مرهون بالنتائج التي تحققها وسبل الكشف عن بارونات الفساد والأهم من ذلك القدرة على جعل الحكومة تستجيب لمقترحاتها وتمشي قدماً نحو التغيير".

ويتابع جويلي إن "المكسب الذي تحقق الآن هو أن قضايا الفساد باتت موضوعاً مطروحاً أمام الناس وبالأسماء، ولكن إجراءات الضرب بالقوة على الفاسدين يتطلب إرادة سياسية، وهي مفقودة في الوقت الحالي لأن الفساد وصل إلى مفاصل الدولة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659​

التعليقات

XS
SM
MD
LG