Accessibility links

Breaking News

السياسة الدينية في المغرب.. 10 خطوات لمحاربة التطرف


الملك محمد السادس وإلى جانبه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم خالد الغالي:

عقب التفجيرات الإرهابية التي هزّت مدينة الدار البيضاء (وسط) في أيار/مايو 2003، أعلن المغرب إعادة النظر في سياسته الدينية. وبعد نحو عام، كشف الملك محمد السادس، في نهاية نيسان/أبريل 2004، عن إطلاق استراتيجية جديدة لتدبير الشأن الديني. فيما يلي أبرز 10 نقاط ارتكزت عليها الاستراتيجية الجديدة.

1- الوحدة المذهبية: المذهب المالكي هو المذهب الرسمي في المملكة المغربية. ويعتبر المغرب الوحدة المذهبية ضمانة أساسية للأمن الروحي في البلاد. لذا عملت السياسة الدينية الجديدة على ترسيخ هذه الوحدة، تحت المذهب المالكي، خوفا من السقوط في التعددية المذهبية. وأكد الملك في خطابه حينها أنه سيدافع عن الوحدة المذهبية مثلما يدافع عن الوحدة الترابية.

2- هيكلة جديدة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: مهّد المغرب للاستراتيجية الدينية الجديدة بإعادة هيكلة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. فقد أصدر الملك محمد السادس ظهيرا (مرسوما ملكيا)، في كانون الأول/ديسمبر 2003، يعيد تنظيم وتحديد اختصاصات وزارة الأوقاف حتى تستجيب لمهامها الجديدة.

3- إعادة هيكلة المجالس العلمية: وقبل الإعلان عن السياسية الدينية الجديدة بأسبوع، صدر ظهير 22 نيسان/أبريل 2004 بإعادة تنظيم المجالس العلمية. وأحدث بموجب الظهير مجلسا علميا محليا في كل إقليم، مهمته تدبير الشأن الديني عن قرب.

4- تنظيم الفتوى: من أجل الحد من فوضى الفتاوى وتقييد مجال الإفتاء، أعلن الملك أن المجلس العلمي الأعلى هو الجهة الوحيدة المكلفة بإصدار الفتاوى في القضايا ذات الصبغة العامة، وهو لا يصدرها من تلقاء نفسه بل يقترحها على الملك.

5- إصلاح التعليم الديني: بعد الهيكلة الجديدة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تم إحداث مديرية التعليم العتيق تحت سلطتها. كما عمل المغرب على إعادة تنظيم ومراقبة المدارس العتيقة والكتاتيب القرآنية، وتحديث برامجها التربوية ودمجها في المنظومة التعليمية الوطنية.

6- ضبط المساجد: تم إحداث مديرية خاصة بالمساجد تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كما تم وضع ضوابط للخطباء والأئمة، والتحكم في الخطب والدروس داخل المساجد.

7- إصلاح رابطة علماء المغرب: في 14 شباط/فبراير 2006، صدر ظهير ملكي يعيد تنظيم رابطة علماء المغرب تحت اسم "الرابطة المحمدية لعلماء المغرب".

8- إصلاح دار الحديث الحسنية: أعيد النظر في اشتغال دار الحديث الحسنية المتخصصة في تخريج العلماء، وصدر في آب أغسطس 2005 ظهير جديد يجعلها تابعة لوزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية، إضافة إلى تحديث منظومتها التعليمية، حيث صار بها سلكان: الأول للتكوين الأساسي المتخصص (الإجازة) والثاني للتكوين العالي المعمق (الماجستير والدكتوراه).

9- تشجيع التصوف: بات ظاهرا الحضور القوى للطرق والزوايا في الفضاء الديني والفكري في المغرب في محاولة للوقوف في وجه التطرف الديني، خاصة السلفي الوهابي. ويعلن المغرب رسميا أنه يتبنى التصوف السني الجنيدي (نسبة إلى الإمام الجنيد بن محمد البغدادي).

10- دعم الإعلام الديني: أنشأ المغرب قناة محمد السادس للقرآن الكريم، وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم التي صارت الإذاعة الأكثر استماعا في المغرب. إضافة إلى ذلك، أطلقت وزارة الأوقاف والمؤسسات التابعة لها عشرات المواقع الإلكترونية والدوريات المهتمة بالشأن الديني بمختلف ميادينه: قرآن، عقيدة، عبادات، تصوف، تراث، فقه، مذاهب... إلخ.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG