Accessibility links

Breaking News

"جيوش إلكترونية" في التصدي للإرهاب والعنف والتحريض... لم لا؟


نشاط عراقي بارز عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتوعية الناس من مخاطر الجماعات الإرهابية والمتشددة /Shutterstock

بقلم علي عبد الأمير:

إذا كانت "الجيوش الإلكترونية" فكرة ارتبطت بالعمل الترويجي والتحريضي، فلماذا لا تكون من أجل قضية كالتي تعنيها قيم التصدي للإرهاب والفكر المتطرف في كل مجال؟

وإذا كانت هناك شخصيات عراقية عامة قد ترجمت هذه الفكرة، في نشاطها البحثي والإعلامي الرصين والموثوق به عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فإننا قد توجهنا بسؤال إلى متابعي عدد من المجموعات العراقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تنهج فكرة النقاش الموضوعي الداعي إلى تعزيز قيم العيش المشترك ونبذ العنف والتحريض انطلاقا من تجربتها وتحديدا بعد الصعود الدموي الشرس لتنظيم داعش، ومن بينها صفحة "الخوة (الأخوة) النظيفة". يقول المشرف عليها، شجاع الخفاجي، إن "معظم الصفحات والمجموعات في مواقع التواصل الاجتماعي أخذت على عاتقها دعم دولة المؤسسات، و التصدي للفكر المتطرف والتخلف طوعاً دون أي تنسيق مع صفحات أو روابط و منظمات أخرى، انطلاقاً من حسها الوطني كما نفعل نحن في صفحة الخوة النظيفة".

ويؤكد الخفاجي في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) أن "صفحة الخوة النظيفة مجتمع عراقي تفاعلي ضد الطائفية والعنصرية والإرهاب، وأنها في الوقت ذاته منظمة إنسانية وموقع إلكتروني له تطبيق إخباري مهتم بشؤون العراقيين العامة".

ملاحقة داعش في الإعلام الاجتماعي

ومن أجل التصدي لتمدد تنظيم داعش في مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا (فيسبوك وتويتر)، نظّم "معهد صحافة الحرب والسلام"، تجمعا لمدونين بارزين في العراق، وهؤلاء نجحوا لاحقا حين "فاجأوا المدونيين العرب، الذين كانوا يتسمّرون أمام منشورات تنظيم داعش ومقاطع الفيديو والصور التي كانت تروج لقيام دولة وفرضها كأمر واقع على المجتمع الدولي"، بحسب المدون مصطفى ناصر.

ويوضح ناصر الذي ينشط في مجال حريات التعبير، في حديث إلى موقعنا، أن معركة تحرير الفلوجة من سيطرة داعش في حزيران/يونيو 2016 كانت "الانطلاقة الحقيقية لهؤلاء المدونين"، في وقت تنبهت فيه إدارتا "تويتر" و"فيسبوك" لصفحات تسويق داعش، وأخذت بإغلاقها تباعا. وهو ما أدى إلى تحجيم تواجد تنظيم داعش في السوشيال ميديا، وبالتالي تراجع قدرته على تجنيد الشباب العرب، بحسب المدون مصطفى ناصر.

وأكد ناصر أن تجمع المدونين ذاك كان يتشكل من ناشطين مؤمنين بدولة عراقية مدنية، وهو لم يرق لـ "جيوش إلكترونية سياسية طائفية وحزبية متنفذة تحولت لاحقا إلى ميليشيات إلكترونية حقيقية لتسقيط هؤلاء المدونين".

ومن بين المجموعات العراقية الفاعلة على الفيسبوك، تأتي مجموعة "نريد أن نعرف" الحافلة بقضايا تبدأ من حق المعرفة وصولا إلى نقد واسع لقيم التحريض والطائفية والعنف ناهيك عن دعوات مؤثرة في التصدي للإرهاب.

ومن بين أعضاء المجوعة، يقول آريين آمد، لموقعنا أنه "في معركة تحرير الفلوجة، لمست لأول مرة وجودا للعراقيين على موقع تويتر، بحيث طغى صوتهم على مؤيدي داعش وأنصاره، وإذا كان ذلك قد تم بفضل جيش إلكتروني، فهو خطوة في الاتجاه الصحيح".

مناهضو العنف... مشتتون

ويلفت كريم محسن وهو من أعضاء "نريد أن نعرف" ذاتها، إلى أن "المتصدين للأعمال الإرهابية والفكر المتطرف والقيم والممارسات المتخلفة، موجودون في كل مكان إعلامي وموقع تواصل، وعملهم غير محسوس أو لم يلتفت له، لكونه غير منظم ومشتت".

وهو ما يتفق معه العراقي أكرم الأعسم بقوله "الجيوش الوطنية الحرة على مواقع التواصل الإجتماعي سرعان ما تختفي أو يقل نشاطها بسبب انعدام الدعم ومحاربتها من قبل الفاسدين".

بينما يقول عمر نزار، وهو أحد المشرفين الناشطين على المجموعة، إن الفكرة الإنسانية صنعت جهدا كبير في محاربة التطرف والعنف والإرهاب، موضحا في مداخلة مع موقعنا أن "المجتمعات أصبحت تعلن رفضها بصورة حرة أكثر. وتعلن التزامها بالإنسانية حسب مقتضيات نظرتها الطامحة للسلم المجتمعي .نطمح أن يكون جهدنا متناسقا ومتناسبا مع الآخرين في التصدي للقيم المناهضة للإنسانية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG