Accessibility links

Breaking News

الأوضاع ’قاسية‘... فرحة هذه العائلة لم تكتمل في الفلوجة


نازحون من منطقة ألبو ذياب شمال الرمادي بانتظار تفتيشهم من قبل القوات الأمنية/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

لم تكتمل فرحة عائلة (م.ل) من أهالي مدينة الفلوجة عند عودتها إلى منزلها بعد اكتمال تحرير المدينة من سيطرة داعش، بسبب اعتقال ابنها البكر في سيطرة الفلوجة، لتشابه اسمه مع أحد المطلوبين، وفقا لرواية والده.

يؤكد رب العائلة الذي طلب التعريف عنه بذكر أول حرفين من اسمه أن "قضية ابنه الذي اعتقل قبل أربعة أشهر حسمت بالبراءة من قبل القضاء بعد مطابقة اسم الأم وبعض المعلومات الأخرى"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لكن منتسبين في الجهة الأمنية التي تحتجزه، يرفضون إطلاق سراحه، إلا بعد دفع مبلغ ثلاثة آلاف دولار لهم".

ويصف (م.ل) الأوضاع بمدينة الفلوجة بـ"القاسية"، موضحا أن "عناصر داعش الحقيقيون يطلق سراحهم، والأبرياء الذين هجّروا وأخذت أموالهم يعتقلون لأبسط الأشياء".

"مجرمو داعش ... أحرار"

"من الأمور التي تثير الاستغراب والتعجب أن القيادات الأمنية التي سلمت الأنبار إلى داعش تم تعيينها مرة ثانية"، يقول رئيس "مجلس عشائر الأنبار المتصدية للإرهاب" رافع الفهداوي بنبرة غاضبة، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "اليوم أكثر المجرمين ممن كانوا ضمن صفوف تنظيم داعش يطلق سراحهم من قبل شرطة الأنبار مقابل رشاوى".

ويتابع "نحن كمجلس عشائر قناعتنا أنه لن يكون هناك أمن في الأنبار في ظل وجود نفس القيادات الأمنية التي سلّمت المحافظة، لا يمكن أن يكون هناك أمان في ظل الفساد المالي والإداري الذي يسمح للمجرمين بالتجول في شوارع المحافظة".

ويتساءل الفهداوي "كيف يمكن للمواطن أن يثق بالقوات الأمنية وهو يشاهد عناصر مجرمة كانت تحمل السلاح مع داعش أو كانت حواضن للتنظيم الإرهابي، وقد أطلق سراحهم؟"، مؤكدا أن هذا الموضوع "يعطي رسالة غير مطمئنة للمجتمع، ورغم مناشداتنا المستمرة للحكومة لكنها للأسف لا تستمع لنا، بل تستمع فقط للأحزاب رغم أن الأخيرة هي التي جلبت داعش".

فساد الأمن في الأنبار... مجرد اتهامات

المتحدث باسم مجلس محافظة الأنبار، عيد عماش الكربولي، أكد بدوره أن "الحديث عن الفساد في المؤسسة الأمنية بالأنبار مجرد كلام متداول بين الناس، حاله حال الحديث عن الفساد في كل مفاصل الدولة العراقية"، داعيا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "كل من يتحدث عن هذا الفساد عليه أن يقدم أدلته إلى مجلس المحافظة أو أي جهة تحاسب الفاسدين لكي يقدم المتهم إلى القضاء وينال جزاءه العادل".

ويضيف الكربولي "بعض الأشخاص عندما يتحدثون عن دفع رشاوى ونطلب منهم الشهادة على الفاسد يتنصل عن القضية، لذلك كل هذه الأحاديث غير موثقة".

وكان مواطنون قد تحدثوا لموقعنا عن تعرضهم لابتزاز من قبل أفراد في القوات الأمنية وقد تم اعتقال عدد من هؤلاء الأفراد، وطلبوا عدم ذكر تفاصيل أكثر عن الموضوع خشية من محاولة الانتقام.

ولمزيد من التوضيح حاول موقع (إرفع صوتك) الاتصال بقائد شرطة محافظة الأنبار اللواء هادي رزيج، ورغم وعد مكتبه بالرد على أسئلة موقعنا لكن لم نحصل على إجابة حتى لحظة نشر المقال.

صفقات السياسة أقوى من القانون

أما عضو مجلس النواب عواد العوادي، فيذهب بحديثه إلى أن "كل الجهات سواء السياسية أو الحكومية تدعي محاربتها للفساد، لكن على أرض الواقع هذه المحاربة لا تتعدى الخطابات"، موضحا لموقع (إرفع صوتك) "بناء العملية السياسية على أساس المحاصصة وتقاسم السلطة هو الذي جعل الفساد يستشري في كل مفاصل الدولة. القوى السياسية شرّعت الفساد عندما اعتبرته استحقاقا".

ويتابع "اليوم الوزارة كأنها ملك صرف للحزب، وبالتالي كل دوائر الوزارة تسخر خدماتها للحزب الذي ينتمي له الوزير".

ويشير العوادي إلى أن "هيئة النزاهة تم شغلها بآلاف القضايا الصغيرة ليتم صرفها عن الملفات الكبيرة"، مضيفا "المدراء العامون والموظفون يعتبرون الوزير مصدر أمان، أحيانا يتدخل الأخير ويذهب إلى وزير آخر من أجل سد قضية موظف صغير".

ويصف عضو مجلس النواب الصفقات السياسية بأنها "أقوى من القانون". ويسترسل بالقول "هناك مبدأ لدى السياسيين بما يعرف التعامل مع روح القانون وليس نص القانون. أي استغلال الثغرات القانونية في تبرير أفعالهم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG