Accessibility links

Breaking News

شباب من واسط يكتبون قصة محبة عراقية


فريق لنا بصمة/تنشر بإذن خاص

بقلم إلسي مِلكونيان:

خلق ازدياد أعداد النازحين والفارين من سيطرة داعش والمعارك الشرسة بين التنظيم والقوات العراقية دافعاً إنسانياً لدى الكثير من الشباب في مختلف أنحاء العراق للتطوع ضمن فرق الإغاثة بهدف مساعدة المتضررين.

ولكن لمحافظة واسط (شرق العراق) إيقاعاً شبابياً مختلفاً في النشاط التطوعي، إذ شكّل شباب المدينة فرقاً لا تقتصر مساعدتها على النازحين إليها فحسب، وإنما تشمل مختلف مرافق المدينة ومنذ سنوات عدة.

"لنا بصمة"

في مهرجان "يوم التطوع العراقي" الذي أقيم في تشرين الأول/أكتوبر 2016 في بغداد والذي أقامه "مركز القادة الشباب" (وهو تجمع شبابي وطني له فروع في 14 محافظة عراقية)، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والاتحاد الأوروبي، حصل فريق "لنا" بصمة" على مركز الفريق التطوعي الأفضل في واسط.

ويشرح أسامة عزيز، أحد مؤسسي الفريق، لموقع (إرفع صوتك) أن سبب تكريم فريقه هو "عدد الحملات التي أقمناها وعملنا المتميز في المحافظة".

وتشكل فريق "لنا بصمة" في مدينة الكوت (مركز واسط) عام 2015 بجهود بعض الشبان المتحمسين. وبعد فترة من العمل ونشر تفاصيل عن حملات الفريق على مواقع التواصل الاجتماعي، انضم المزيد إلى الفريق حتى تجاوز عددهم حالياً 50 شخصاً من طلاب ومهنيين.

ويقوم هذا الفريق بحملات متنوعة في المحافظة من تأهيل مدارس وتنظيف جوامع إلى جانب مساعدة النازحين. ويعنى أعضاء الفريق الذين يسكنون بجانب المخيمات على رصد احتياجات الفارين من داعش وغالبيتهم من محافظتي الأنبار ونينوى.

يقول أسامة عزيز لموقع (إرفع صوتك) "قدمنا الكثير للنازحين. إلى جانب الألبسة والمواد الغذائية، قمنا في شهر رمضان السابق بمدهم بمراوح ساعدتهم على تحمل الطقس الحار". ويقول عزيز "نمول حملاتنا بشكل ذاتي من خلال صندوق شهري نتبرع فيه نحن الأعضاء بمبالغ بسيطة، كما نقوم بجمع تبرعات من ميسوري الحال".

إغاثة النازحين بمراوح تساعدهم على تحمل حرارة فصل الصيف
إغاثة النازحين بمراوح تساعدهم على تحمل حرارة فصل الصيف

لماذا يقبل الشباب على التطوع في واسط؟

وإلى جانب "لنا بصمة" تنشط في واسط فرقاً أخرى، يبلغ عددها حالياً 24 فريقاً، حسب مهدي يونس، عضو مجلس الرياضة والشباب في محافظة واسط.

ويقول يونس لموقع (إرفع صوتك) إن فكرة الانخراط في العمل التطوعي قد "انتشرت بكثرة في 2015"، بينما يوضح عزيز أن الفرق التطوعية "بدأت بالتشكل في المحافظة بعد عام 2003".

ويوضح يونس أن الشباب ينضمون إلى هكذا نشاط "لأنه يسد حاجة ماسة أو فراغ تعجز الحكومة عن تلبيته بسبب الحالة التقشفية التي تمر بها البلاد". ويضرب يونس مثالاً عن هذه الحاجات بقوله إن "محافظة واسط لم تستلم مخصصات مالية لدعم التعليم وتهيئة أبنية المدارس من الحكومة الاتحادية منذ 2014. لكن نشاطات الفرق التطوعية لإعادة تأهيل المدارس ساهم في سد هذا الفراغ".

كما يدعم عمل هؤلاء الشباب تقبل المجتمع الواسطي لفكرة التطوع. وتشارك الفتيات أيضاً في هكذا نشاطات، ويتوجهن نحو إغاثة مختلف شرائح المجتمع من مطلقات وأرامل وأيتام.

مساندة حكومية

علاوة على ذلك، تحصل هذه الفرق على دعم معنوي من قبل الحكومة المحلية، حيث يحضر أعضاء مجلس المحافظة وممثلون عن سائر الجهات الحكومية المهرجانات والفعاليات التي تقيمها الفرق التطوعية، إلى جانب الدعم المادي البسيط بسبب "الظروف الاقتصادية الصعبة" التي يمر بها العراق.

وإدراكاً منها لأهمية العمل التطوعي، يوضح يونس أن محافظة واسط جددت دعواتها إلى وزارة التربية بتضمين معلومات وبرامج عن العمل التطوعي ضمن المناهج الدراسية لتغرس مفاهيم التطوع في الأطفال منذ صغر أعمارهم أسوة بالدول الغربية.

ويختتم يونس حديثه أن "محافظة واسط تتميز بأنها تضم أكبر عدد للفرق التطوعية في العراق" ولهذا السبب يجري بحث ودراسة إقامة مهرجان تطوعي في محافظة واسط يكرم ويحفزّ الفرق التطوعية على النشاط والاستمرار.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG