Accessibility links

Breaking News

في العراق: ما الذي يمنعك أن تكون حراً؟


مشهد للعاصمة بغداد/Shutterstock

بغداد - بقلم دعاء يوسف:

"أن تكون حرّا يعني أن تعيش بأمان وسلام. لقد فقدت هذا الإحساس منذ دخول داعش عام 2014 وسيطرته على مدينة الرمادي"، يقول وليد يوسف، 42 عاماً، في حديثه لموقع (إرفع صوتك).

ما زلت سجيناً

ويضيف أنّ فقدانه لهذا الإحساس ما زال مسيطراً عليه حتى بعد التحرير. "حالي كحال أي نازح يقضي يومه في انتظار تناول وجبات الطعام أو الجلوس. لا شي سوى الانتظار".

ويشير وليد، الذي انتقل بصحبة زوجته وأطفاله الأربعة وبعض أقاربه من مدينة الرمادي إلى مخيم التكية الكسنزانية في بغداد إلى أنه علق الكثير من الأحلام بعد الهروب من بطش داعش وتطلع إلى أن يتغير حالهم. "لقد كنت أقنع نفسي بأن الحرية سأعيشها بمجرد التخلص من داعش. لكن شكل الحياة لم يتغيراً كثيراً. فما زلت سجيناً بهذا الواقع".

"رغم انتصارات الجيش العراقي في استعادة مدننا وانهيار داعش الإرهابي، تبقى مهمة التفكير حول ما ينتظرنا مخيبة للآمال. فبعد الذي حدث سيتعين علينا وفق نظرة المجتمع السلبية لنا أن نتخلى عن التفكير بمسألة الحرية لأنها لن تكون بصالحنا"، يقول الرجل.

حرية التعبير

ويرى حازم سلطان، 39 عاماً، أن القيود التي تفرضها الحكومة على حرية التعبير وإبداء الرأي باتت مخيفة. وأن بعض المواطنين يتخوفون من إمكانية مقاضاتاهم إذا حاولوا انتقاد مسؤولين.

وأضاف لموقع (إرفع صوتك) أن بعض المواطنين تعرضوا لمحاكمات قضائية وخاصة الموظفين الذي يعملون بمؤسسات الدولة. "لقد كانت تهمة البعض تشويه سمعة المسؤول والتحريض على النيل منه".

ويشير حازم، الذي يدير محلاً لبيع المرطبات في بغداد، إلى أن تلك الممارسات ليس لها صلة بالديموقراطية. "بدأت بشكل غير مريح تشدد من رقابتها على المواطن الذي يبدي رأيه المخالف لها وإظهار سلبياتها بحجة حماية الأمن. وهذا الأمر يحد من حرية المواطن".

بحجة حماية الأمن

ويعتقد مناف هاشم، 42 عاماً، أنه دائما ما يسمع بوجود الحرية في البلاد، لكنه لم يشعر بها حتى الآن.

ويقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن الحكومة تتدخل في الكثير من الأمور التي ترتبط بحياتك الاجتماعية. "حينما تريد زيارة مدينة ما في العراق أو حتى منطقة ما، فإنك حينها ستواجه بعض المتاعي. إذ سيتعامل معك رجال الأمن في سيطرات الدخول والخروج بضوابط واجراءات تشعرك وكأنك من بلد آخر ولست عراقياً".

ويضيف مناف الذي يعمل في النجارة وصناعة الأثاث الخشبي ببغداد أنّه لا يستطيع الخروج من البيت من دون أن يصطحب معه مستمسكاته الرسمية كهوية الأحوال المدنية. ويتساءل "هل حرصك على أن لا تنسى حمل هوية الأحوال المدنية كي لا تتعرض للمساءلة الأمنية تقع ضمن مفاهيم تطبيق الحرية؟". ويجيب نفسه "حتماً ستأتي التبريرات بحجة حماية الأمن من الإرهاب. لكني لا أقتنع بهذا الكلام لأن التفجيرات الإرهابية مستمرة برغم هذه الإجراءات. كما أن ما يحدث في بلدنا لا نراه في غيرها".

ويشير إلى أن هذه الممارسات تمنعه من أن يكون حراً. "هذه أبسط الأمور التي تدفعك للشعور وكأنك لا تعيش في بلدك الذي ولدت فيه. يبدو أننا كنا نفهم مفاهيم الحرية بشكل مغاير. لم أتوقع أن تكون هكذا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG