Accessibility links

Breaking News

آخر أوراق داعش العسكرية


قوات عراقية تتقدم في المحور الشمالي للموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

دخان أسود يغطي السماء، هو المشهد في الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش في شمال غرب الموصل، والسبب وفقا لضابط في الشرطة الاتحادية، حرائق أضرمها عناصر التنظيم في إطارات سيارات وبراميل نفط.

يقول الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية، "حين يكون الطقس صافيا، يمكن لطائرات القوات العراقية والتحالف أن ترى بوضوح تحركات الإرهابيين وتمركزاتهم وأن تستهدفها بدقة، الأمر الذي يحاول داعش التصدي له بإحراق إطارات السيارات وبراميل النفط التي يحد دخانها الأسود من قدرة هذه الطائرات على الرؤية".

كما يستخدم عناصر التنظيم في الموصل الحرائق والسيارات المفخخة والانتحاريين والألغام وقذائف الهاون، للحد من تقدم القوات العراقية التي أوشكت على تحرير آخر معاقلهم في المدينة.

الدخان محاولة أخرى فاشلة

بدوره يؤكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي أن "محاولات تنظيم داعش لعرقلة تقدم القوات الأمنية ليست الأولى، فهو استخدم الكثير من الخطط سابقا وجميعها فشلت"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "طائرات القوة الجوية وطيران الجيش والتحالف تستهدف التنظيم وفق إحداثيات تقدمها القوات المتواجدة على الأرض".

ويتابع "اليوم قطعاتنا مستمرة بالتقدم، وبإسناد جوي كبير، فتحنا جبهات عدة على التنظيم واستطعنا تشتيت عناصره".

ويشدد الزبيدي على أن "قيادة العمليات المشتركة تطمئن الجميع بأن التنظيم الإرهابي يلفظ أنفاسه الأخيرة".

انتحاري يحتمي بالعوائل

الهجمات الانتحارية التي ينفذها التنظيم بواسطة السيارات المفخخة تخلف وراءها أيضا دخانا أسود.

وفي نقطة تجمع قوات الرد السريع في أسفل تلة، تتصاعد كرة لهيب حمراء تنبعث فجأة من خلف التلة، ويليها انفجار ضخم.

ويوضح معاون آمر لواء الرد السريع الأول العقيد الركن عارف الدليمي الذي كان يرافق الصحافيين أنها "سيارة مفخخة حاول الانتحاري الذي يقودها الوصول بها إلى نقطة تجمع لقوات الرد السريع، لكن مروحية تابعة للقوات العراقية كانت تترصدها واستهدفتها بصاروخ قبل وصوله إلى هدفه بمسافة كيلومتر واحد تقريبا".

ويقول الدليمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "قواته رصدت هذه السيارة قبل ساعات، لكن سائقها دخل بها باحة منزل فيه نساء وأطفال، واحتمى بهم دروعا بشرية، فلم نتمكن من قصفها لأن ذلك كان سيؤدي إلى مقتل أبرياء، لكننا أبقيناها تحت المراقبة".

ويضيف أن "داعش ينفذ يوميا بين خمس وست هجمات بواسطة انتحاريين يقودون سيارات مفخخة".

طائرة من القوة الجوية العراقية تطلق قنابل أثناء هجوم شمال غرب الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية
طائرة من القوة الجوية العراقية تطلق قنابل أثناء هجوم شمال غرب الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

أسبوع ويكتمل النصر

وبينما تحلق مروحية في السماء وتطلق قنابل عدة تترك وراءها خطوطا من الدخان الأبيض.

يجثو على الأرض جندي تمدد على بطنه، يغلق عينه اليسرى ويدقق بعينه اليمنى في منظار بندقيته القناصة، ثم يلتفت نحو ثلاثة من رفاقه يتجمعون حول مدفع هاون ويقول "إلى اليمين 10 أمتار".

يتولى أحدهم تعديل زاوية المدفع بينما يلقي آخر القذيفة داخل الفوهة وينحني واضعا يديه على أذنيه، ويصرخ رفيقه بعد التدقيق في منظار قناصته مجددا، بفرح، "صحيحة"، فيروح الجنود يطلقون القذيفة تلو الأخرى على الهدف.

ويقول عصام مجيد، عنصر آخر في قوات الرد السريع، على وقع أصوات الانفجارات وتحليق المروحيات، "النصر قريب، أسبوع إن شاء الله ويكون النصر كاملا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG